
مسقط - ش
تقوم الهيئة العامة للتعدين على تطوير وتنمية قطاع التعدين وتحقيق الاستغلال الأمثل للثروات المعدنية واستثمارها بما يخدم أهداف التنمية والتنويع الاقتصادي في السلطنة استنادا إلى المرسوم السلطاني السامي رقم 49/2014، كما تعمل الهيئة على الاهتمام بالمشاريع والخطط التي تنهض بالقطاع وترتقي بقدراته.
كما تتابع الهيئة أداء القطاع والشركات العاملة فيه من خلال الرقابة والتفتيش لضمان جودة الأداء وعدم ارتكاب المخالفات أو المساس بموارد الدولة دون وجه حق، وفي سبيل ذلك قامت الهيئة بخطوات جدية، أهمها صياغة قانون التعدين بما يتواكب مع المرحلة القادمة في القطاع لجذب المزيد من الاستثمارات وازالة المعوقات والتحديات وردع المخالفات وتمكين دور الرقابة والتفتيش.
وتعمل الهيئة على التحسين المستمر لأداء الرقابة والتفتيش على الأنشطة التعدينية، وقد عملت على إعداد استراتيجية للرقابة والتفتيش، تقوم على زيارات ميدانية دورية لمواقع العمل لمتابعة مختلف الجوانب الفنية المتعلقة بسير العمل فيها، والمسح الميداني للمحجر حتى لا تتجاوز الشركة احداثيات موقعها المرخص، بالإضافة إلى سحب فواتير المبيعات للتأكد من مطابقة الكميات بما تقدمة الشركة في تقارير الريع ومدى التزامها باشتراطات عقد التحجير، كما تعمل الهيئة على رصد المخالفات وتحرير محضر ضبط لها وفقا للإجراءات القانونية، ويأتي ذلك ايمانا من الهيئة بأهمية تطبيق الشركات العاملة في أنشطة التعدين بتطبيق القوانين والقرارات والإجراءات النافذة بهذا الشأن.
وحول ذلك تحدث مدير الدائرة القانونية رئيس لجنة المخالفات بالهيئة العامة للتعدين زياد بن علي البلوشي إن الهيئة انطلقت في تفعيل استراتيجية الرقابة والتفتيش من خلال حملات التفتيش التي قامت بها فرق التفتيش في مختلف محافظات وولايات السلطنة، وقد أسفرت هذه الحملات عن ضبط عدد من المخالفات متمثلة في قيام بعض الشركات بالعمل بدون تراخيص وكذلك قيام البعض بتجاوز الأحداثيات المرخص بها، وتقديم تقارير إنتاج غير صحيحة بغية التهرب من سداد المبالغ المستحقة للدولة، وحيث أن الهيئة لا تهدف من خلال هذه الإجراءات عرقلة سير الاستثمارات في مجال التعدين وانما ردع الشركات المخالفة دون إخلال بأحكام القانون، فقد تم اعتماد منهجية لتسوية المخالفات المرصودة من خلال لجنة المخالفات قبل احالتها للجهات القضائية المختصة وإمهال المخالفين مدة (60) يوم لتسوية تلك المخالفات والتي بلغت قيمتها مليون وخمسمائة الف ريال ، ولا زالت اعمال الرقابة والتفتيش مستمرة.
وأفاد زياد البلوشي أن أحكام قانون التعدين ولائحته التنفيذية تنص على أن المعادن ملك للدولة وأن استغلال هذه المعادن بدون الحصول على ترخيص بذلك من الهيئة العامة للتعدين يعتبر استيلاء على الأموال العامة يعرض مرتكبها للمساءلة للقانونية ، حيث تم إحالة عدد (7) شركات إلى الادعاء العام خلال الفترة الماضية لمباشرة الدعوى العمومية ضدها بتهمة التعدي على الأموال العامة والاستيلاء على المعادن بدون ترخيص، وتبلغ قيمة المطالبات المالية من هذه المخالفات قرابة ثلاثة ملايين ريال عماني ، ونتج عن ذلك استرجاع مبلغ ستمائة وأربعة وثمانون الف ريال عماني نتيجة تسوية واحدة من تلك المخالفات ، ولا زالت البقية قيد إجراءات التحقيق لدى السلطات المختصة.
كما أشار مدير الدائرة القانونية بأن الهيئة شريك أساسي في مبيعات الشركات المرخص لها بالتعدين من خلال الزام المرخص له بسداد (10 % ) من قيمة المبيعات كمقابل مالي لاستغلال المعادن ، وقد رصدت الهيئة تخلف عدد من الشركات عن سداد هذه النسبة المقررة خلال الفترة الماضية،حيث لم تتوانى الهيئة في تطبيق الإجراءات اللازمة لهذه الشركات المتخلفة عن السداد واحالتها للمحكمة المختصة، وعلى إثره تم استرجاع حتى الآن مبالغ تقدر بمليون و أحد عشر الف ريال كمتأخرات ريع، ولازالت الإجراءات مستمرة في توريد مبالغ أخرى محكوم بها لصالح الهيئة تقدر ب خمسة وخمسين الفريال، والهيئة بصدد إحالة مجموعة أخرى من الشركات المتخلفة عن السداد الى القضاء مالم تبادر الى تسوية أوضاعها في أسرع وقت.
وتهيب الهيئة بكافة الشركات العاملة في مجال التعدين الى ضرورة الالتزام بالعمل في حدود المواقع المرخص لها وتقديم تقارير المبيعات وسداد المبالغ المستحقة للدولة أولا بأول تجنبا لاتخاذ إجراءات وقف أو الغاء التراخيص ومن ثم الاحالة للجهات القضائية المختصة، كما تهيب الهيئة بكافة المؤسسات والأفراد من المواطنين والمقيمين بعدم العمل على جرف أو استغلال المعادن بمختلف أنواعها كالرمل وحصى الأودية دون الحصول على ترخيص من الهيئة العامة للتعدين.
وأكد زياد البلوشي على أن الهيئة تعمل على تنظيم قطاع التعدين وتشجيع الاستثمارات التي تحقق قيمة مضافة وتسهم في زيادة الناتج المحلي للدولة واستحداث أنظمة وتشريعات جديدة.