مسقط -
تحتفي الهيئة العامة لحماية المستهلك التي تُعدّ إحدى منجزات النهضة العُمانية المباركة هذه الأيام بمرور سبعة أعوام على إنشائها وسط إنجازات متوالية محليًا وخارجيًا، وأرقام إحصائية تُدلل على الجهد الذي بذلته الهيئة بالتعاون مع جهات أخرى بالسلطنة من أجل حماية المستهلكين من الغش والاحتيال، وكذلك توعيتهم بكل ما من شأنه الوصول إلى ثقافة استهلاكية صحيحة إذ تعدّ الهيئة اليوم ملجأ للمستهلك، لاسترداد حقوقهم، والتفاعل مع شكاواه وقضاياه وتشير الإحصائيات والأرقام إلى إن إجمالي المبالغ التي استرجعتها الهيئة خلال الفترة من 2013 وحتى 2017 يبلغ (7859487.985) ريال عماني، وهذا يدل على الجهد الكبير المبذول من قبل كوادر الهيئة من أجل إرجاع حقوق المستهلكين، كما أن الهيئة حصدت حتى الآن ما يقارب 19 جائزة على المستويات المحلية والعربية والعالمية صفحة (المستهلك) لهذا الأسبوع تسلط الضوء على ما حققته الهيئة، وإشادة بعض المعنيين والمستهلكين حول الإنجازات التي تحققت.
موظفون أكفاء
في البداية يقول رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك، سعادة سعيد بن خميس الكعبي بأن إنشاء الهيئة يؤكد الاهتمام السامي من لدن جلالة السلطان -حفظه الله ورعاه- بكل ما من شأنه توفير العيش الكريم لأبناء السلطنة، فهي تُعدّ مشروعًا حضاريًا عُمانيًا متميزًا من خلال موظفين أكفاء أخذوا على عاتقهم مسؤولية تحقيق كل الأهداف التي من أجلها أنشئت هيئة حماية المستهلك. ويوضح سعادته أن الهيئة أصبحت بفضل جهود موظفيها، والتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة، وكذلك المستهلكين بالسلطنة نموذجًا عربيًا يُحتذى به في مختلف المجالات المتعلقة بحماية المستهلك وتوعيته. ويؤكد سعادته أن أبواب الهيئة مفتوحة دائمًا لتقبل الأفكار والمقترحات والإسهامات كافة التي تصب في مصلحة العمل، مشيرًا إلى أن الهيئة استطاعت الوصول إلى المستهلكين عبر استثمار نوافذ متعددة خصوصًا الإلكترونية منها، الأمر الذي أسهم في حصولها على جوائز داخل السلطنة وخارجها، مؤكدًا بأن الهيئة وموظفيها ماضون في تحقيق رسالتهم ومهامهم عبر الثقة التي منحهم إياها عاهل البلاد المفدى -أعزه الله.
وُلِدت عملاقة
ويرى عضو مجلس الدولة، المكرم حاتم بن حمد الطائي أن هيئة حماية المستهلك وُلِدت عملاقة رغم أن مدة إنشائها تبدو قصيرة، لأنها جاءت في ظل مجتمع كان يبحث عمّن يحمي حقوقه إذا ما تعرض لجشع أو تزييف أو خداع في المنتج. ويضيف: «ولدت الهيئة في ظل تسابق عالمي على الإنتاج الأقل سعرًا حتى لو كان ذلك للأسف على حساب الجودة والمواصفات، وقد توافرت كل الجهات والتشريعات التي تحمي المنتجين وأصحاب التوكيلات لتوفر لهم سوقًا رحبًا للعمل، لكن المستهلك كان يبحث عن النصير الذي يدافع عن حقوقه، والحق يقال فإن عمل الهيئة الدؤوب والمستمر كان له تأثير يفوق حتى ما تتمتع به من حقوق تشريعية، فقد أصبح لها سمعة تعطيها سلطة الردع وبالتالي الوقاية من محاولات غش قد تسول للبعض نفسه أن يرتكبها، وأصبحت الثقة الشعبية العالية في الهيئة تزيد هيبتها في المجتمع لتتحول إلى درع المواطن الواقي في وجه من يغش الخبزة البسيطة أو من يغش أغلى ماركات السيارات، كل هذا في سنوات قليلة، وليس ببعيد العام 2011 عندما كانت هيئة حماية المستهلك تبحث عن أفراد للعمل فيها، فيما اليوم هناك سعي كبير من كثير من الشباب العماني للعمل في هذه المؤسسة».
الكل يفتخر بها
من جانبه، يؤكد عضو مجلس الشورى ممثل ولاية قريات، سعادة سعيد بن جمعة الغزيلي، أن الكل يفتخر بهيئة حماية المستهلك، لأنها تقوم بمراقبة شديدة على التجاوزات التي يقترفها بعض المغرضين أصحاب المؤسسات والشركات سواء من حيث رفع الأسعار أو بيع السلع المقلدة وكذلك عيوب السيارات. ويقول الغزيلي: «إن الهيئة أنصفت المستهلك وساعدته على استرجاع حقه، وهو ما أوجد واقعًا ملموسًا أدى إلى ارتياح كبير من قبل المواطن والمقيم على أرض السلطنة». ويشكر الغزيلي سعادة الدكتور رئيس الهيئة وجميع موظفيها الذين يسهرون على صحة المواطن والمقيم وراحتهم.
الإجادة في الخدمة
وتوضح مديرة متحف المدرسة السعيدية، ردينة بن عامر الحجرية أن للهيئة مهمتين أساسيتين، الأولى تثقيفية، والثانية دفاعية، مؤكدة بأن الهيئة وموظفيها على العهد منذ إنشائها بفضل المخلصين من كادرها، وعلى رأس سعادة الدكتور الكعبي. ومن خلال متابعتها المستمرة ترى الحجرية أن الهيئة تميزت في الخدمات الرقمية والإلكترونية التي تقدمها عبر موقعها الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك من خلال مؤشر الأسعار، وسهولة عملية التبليغ وإرسال البيانات إلكترونيًا، فالمستهلك لا يحتاج إلى زيارة مبنى الهيئة للتبليغ أو حتى الاستفسار. وتأمل الحجرية كمستهلكة أن يشعر المستهلك المحلي بالأمان عبر المراقبة المستمرة للسلع، وكذلك تعزيز الثقافة الاستهلاكية لدى الفرد والأسرة عبر استهداف المجتمع بجميع شرائحه، والاهتمام بالنشء من خلال زراعة الثقافة الاستهلاكية فيهم منذ الصغر.
نسبة رضا كبيرة
وتشير مختصة البيئة البحرية في وزارة البيئة والشؤون المناخية، عايدة بنت خلف الجابري إلى أن هناك نسبة رضا كبيرة من قبل المواطنين والمقيمين على الهيئة، فهي تقوم بأعمال جبارة في كشف كثير من التجاوزات التي كانت مخبأة، كما وقفت بكل قوة أمام الغش التجاري والممنوعات وأعادت حقوق كثير من الناس ممن كان لديهم مشاكل مع بعض المنتجات أو الخدمات.
وجودها كان ضروريًا
وتشاركنا المختصة الإعلامية في وزارة التنمية الاجتماعية، علياء بنت حمد الهاشمية، برأيها قائلة أنه منذ أن تأسست هيئة حماية المستهلك وإلى الآن وهي تقوم بدورها على أكمل وجه. وتوضح: من وجهة نظري فإن وجود هذه الهيئة كان ضروريًا واتضحت أهميتها بتفعيل دورها في المجتمع وممارسة مهامها كما خطط لها، فإلى جانب مهامها الرقابية على السوق والسلع بمختلف أصنافها، فإننا لا نغفل دورها في توعية المجتمع وتثقيفه بحقه في التبليغ عن كل ما يراه مخالفًا للقوانين أو يسيء للمجتمع من المنتجات والسلع، إلى جانب توعية المستهلك بكيفية اختياره للسلع وتفنيد المغشوش منها. وتؤكد الهاشمية بأن أهم ما منحته الهيئة للمستهلك هو أنها عززت لديه الدور الرقابي بمنحه حق التبليغ عن كل ما يراه مخالفًا للقوانين أو ما يمكن أن نطلق عليه الغش التجاري بمختلف أنواعه، فأصبح تجاوب المجتمع كبيرًا مع الهيئة من خلال جسر التواصل والتفاعل والشفافية الذي أوجدته معه.