معايير تحديد أجور القوى العاملة

مقالات رأي و تحليلات الخميس ١٥/فبراير/٢٠١٨ ٠٣:٥٨ ص

د. محمد رياض حمزة

تتواصل يوميا عملية تشغيل الباحثين عن عمل في إطار مشروع تشغيل 25 ألف مواطن الذين يتم استدعاؤهم للقاء ممثلي منشآت القطاع الخاص وعرض فرص العمل.

ويعدّ تحديد الأجور أحد أهم العوامل التي يجب على إدارات منشآت القطاع الخاص دراستها بعناية، ووضعها على أسس ومعايير منصفة للقوى العاملة الوطنية عند تشغيلها. وتؤكد دراسات منظمة العمل الدولية أنّ الأجور هي السبب الرئيسي الذي يدفع العاملين لقبول العمل والاستمرار فيه أو رفضه؛ وذلك أن الأجر الذي يُمنح للعامل سيكون المصدر الرئيسي لتأمين دخل للعامل/ للموظف ولأسرته. وبه يكون العامل قادرا على الوفاء بمتطلبات الحياة المختلفة.

يتعيّن على أقسام الموارد البشرية في منشآت القطاع الخاص أن يضعوا معايير عادلة لتحديد رواتب وأجور القوى العاملة، سواء للموظفين الإداريين العاملين في المكاتب، أو للعمّال في مواقع العمل الإنتاجية، بحيث تُحدد أجور أو رواتب موظفي المكاتب أو عمال المهن على أسس سنوات الخبرة والتحصيل العلمي.
يحدد موقع «موضوع» على شبكة الإنترنت طرق دفع الأجور على الأساس الزمني: أي على أساس مُدّة العمل، أو الوحدات الزمنية التي استغرقها العامل أو الموظف مقابل تقديم مخرجات الأعمال المطلوبة منه، ويتمّ حسابها على أساس الأجر العام يعادل الأجر بعدد الساعات، ويعتبر هذا النظام الأكثر شيوعاً حول العالم، وخاصة في ميدان المشاريع.
طريقة دفع الأجر على أساس الإنتاج: تشيع هذه الطريقة في ميدان الأعمال الحرفية، وفي المجال الصناعي والإنتاجي الخاص بالسلع تحديداً، بحيث يتمّ تحديد الأجر للفرد تبعاً لإنتاجيته اليومية، ويقسَّم هذا الجانب إلى قسمين رئيسيين هما: الأجر حسب الإنتاج الفردي، والأجر حسب الإنتاج الجماعي. طريقة الأجر بالقطع الموحدة: بحيث يتمّ دفع أجر محدد للعاملين مقابل كل قطعة يتمّ إنتاجها، بغض النظر عن كمية القطع المنتجة يومياً، كما يمكن الدفع بطريقة القطعة المتغيّرة، وتعدّ من الطرق مجحفة إلى حد ما، كونها تعتمد على ثبات تكاليف العمل المباشر. ومن معايير تحديد الأجور: معيار «الرضا»، حيث إنّ هناك علاقة طردية بين تحفيز ودفع العاملين لتحقيق أفضل مستوى من الأداء وزيادة رضاهم الوظيفي، وبين الرواتب والأجور التي يتقاضونها مقابل عملهم، بحيث تتمثّل هذه العلاقة في أنّه كلّما كانت هذه المستحقات مناسبة وعادلة وكافية لتأمين كافة الاحتياجات الحياتية، وملائمة لحجم الجهد والوقت المبذولين في العمل، وكلما كانت متكافئة مع مستوى الرواتب العام الذي يتمّ دفعه لنفس الوظائف في المنظمات المحيطة، انعكس ذلك بصورة جيّدة على رضا العاملين وعلى مستوى أدائهم.

وهناك معيار «العــــــدالة»، ويُـــــشير هذا المبدأ إلى أهمــــــية أن يكون الأجر أو الراتب عادلاً، أي أن يرتــــــكز على أســــــس ثابتة وموضــــــوعية تُطبّــــــق على كافة الموظـــــفين دون أي تفرقة، حيث يلامس هذا المبدأ الجـــــــانب النفسي أو الفسيولوجي لدى الموظف، والذي يضمن رضاه وشـــــعوره بعدم الظلم في العمل.