سقوط المخططات.. وارتفاع صوت الإنجاز

مقالات رأي و تحليلات الاثنين ٠٥/فبراير/٢٠١٨ ٠٣:٢٦ ص
سقوط المخططات.. وارتفاع صوت الإنجاز

سالم الحبسي

Ssa.alhabsi@gmail.com

عندما كتبت مقالتي بعنوان “مالم يكتب في كأس الخليج” وكشفت عن تحركات خفافيش الظلام التي كانت تتهيأ للانقضاض على المنتخب واتحاد الكرة بعد كأس الخليج مباشرة ضمن حملة تم ترتيبها من المتربصين..شعرت أن هناك من امتعض على تناولته رغم إنني لم أوجه الكلام لأشخاص أو لجهات ولكن كان الكلام يعرف طريقه جيدا..

واليوم تكشفت الحقيقة أكثر وأكثر أن هناك من بدأ يضع الخطة “رقم 2”.. فبعد أن أغلق المنتخب أفواه المتربصين بتحقيق اللقب الثاني الخليجي بجدارة واستحقاق.. بدأت تتضح معالم الخطة رقم 2 بالوضوح والتجلي على أرض الواقع منها “زوبعة الأندية ومطالباتها المالية التي كانت في فنجان”، والتي أخمدها الاتحاد بتنفيذ وعوده بتحويل المستحقات المالية في وقتها وتوقيتها المتفق عليه مع الأندية.

ضاعت وتاهت الدروب بالنسبة للمتربصين فلم يعد أمامهم مجال لوضع حبال المشانق على رقام المنتخب والاتحاد بتحقيق كأس الخليج الذي أهدر عليهم الوقت والجهد في تنفيذ نواياهم للسير في طريقهم.. لذلك بحثوا عن أزمة جديدة “فالمال يسيل له اللعاب”، وكان مخططهم نحو رفع الضجيج ليعلوا على صوت الإنجاز الخليجي ولكنهم لم تتاح لهم المساحة لأن رد الاتحاد كان سريعا وصاعقا.. فأصبحت الفلوس في حساباتهم ماعدا الذين لاحقتهم القضايا..!!
كل هذه اللوحات السوداء لم تكتمل وسمها وفصولها ولم ينجحوا في تعليقها على جدران الوهم وراحت مخططاتهم مع الريح.. ليلهثوا من جديد نحو البحث عن ملفات جانبية ليختلقوا “خلاف النواب”، والذي صاغته أقلام مأجورة أصابها اليأس وصعقها المشهد البطولي لنجوم منتخبنا الذي ارتسم على حجم السلطنة ولكن بقيت قلوبهم على إقفالها..!!
وتشدق البعض الذين يخرجون من صفاصيف المواقع ليحولوا المشهد المختلق إلى تضخيم أشخاص وتحجيم دور بعض الأشخاص فليس كل جعجعة عملا أيها البائسون فهناك من يعمل بصمت ويترك العمل يتحدث عنه.. فإذا اعتدتم على أن تكون الصورة ضخمة وتزينها براويز مائلة للسقوط..فالعمل والقيادة والحنكة لا تحتاج أن تتحدث عنها لأنها تصيبكم في مقتل فقد اعتدتم أن تزينوا الباطل حقا والحق باطلا وهذا ديدنكم لأنكم دخلاء على هذه المهنة.
فقد استحق نجوم منتخبنا التكريم الكبير.. واستحقوا هذه الاحتفاليات.. استحقوا لأنهم أسعدوا وطنا بأكمله.. واستطاعوا أن يشكلوا مشهدا سعيدا ولوحة يصعب على رسمها ليوناردو دافنشي.. لذلك كان التكريم صوته صارخا وأعلى من الصياح المأجور.. وبوركت الأيادي التي قدمت تكريما تاريخيا يليق بنجومنا الذين صنعوا فارقا وكتبوا تاريخا جديدا نزيها من أي شوائب.
لقد انتهى عصر الفلاسفة والمنظرين.. وبدأ العمل الحقيقي الذي يؤمن بالواقع بعيدا عن “الفزلكة والفرقعات” التي عاشتها كرتنا العمانية..

ولن يؤثر ما يقوم به “المتأزمين” لتشويه العمل المخلص والصادق الذي يجلب النتائج الفعلية فبعد إنجاز كأس الخليج هناك عمل يتم صياغته على نار هادئة ولا عزاء لتجار الشنطة..!!