د. محمد رياض حمزة
من بين القطاعات التي يمكن أن توفر فرص عمل متجددة للقوى العاملة الوطنية والتي جاءت ضمن الطاعات الحيوية التي حددها المجلس الأعلى للتخطيط:
الصناعات التحويلية
من الصناعات التي تحتاج إلى استثمار رؤوس أموال كبيرة وإلى خبرات بشرية تقنية وإدارية متقدمة وإلى أسواق تستوعب المنتجات، فالصناعات التحويلية تنطوي أنشطتها على تحويل المواد الأولية إلى منتجات نهائية أو منتجات وسيطة بعد معالجة المواد الخام المستخرجة من الطبيعة والمواد الزراعية والنباتية والحيوانية وتحويلها إلى منتجات ذات طلب فعال. وتتضمن نشاطين متكاملين هما: الصناعات الاستخراجية، والصناعات التحويلية، فالصناعة الاستخراجية هي الصناعة التي تعتمد على استخراج المواد الأولية والمعادن والثروات الطبيعية من باطن الأرض، أما الصناعة التحويلية فهي الصناعة التي تعتمد على تحويل المواد الأولية من شكل إلى منتج جديد من المواد الأولية.
الخدمات اللوجستية والنقل
إن تمكن القطاع اللوجستي العماني من تسويق خدماته فإنه سيضع السلطنة في موقع متقدم على خريطة التجارة العالمية. إذ تحتلّ السلطنة موقعاً جغرافياً استراتيجيا بين شرق آسيا وغربها وفي إطلالة سواحل مدنها على الخليج وبحر عُمان وبحر العرب وذلك يمكنها من أن تكون مقصدا مهماً وريادياً في مجال الخدمات اللوجستية في منطقة الخليج والدول المطلة على المحيط الهندي وبلدان شرقي إفريقيا. ويعدّ موقع السلطـــــــنة الجغرافي، بالإضافة إلى البنى الأساسية القائمــــــة التي شيدت على أحدث المواصفات العالمية وتلك التي هي قيد التشيـــــــيد، فضلاً عن المناخ الســــــياسي الآمن المستقر، من العناصر الأساســــــية لخطة السلطنة في إحداث نقلةّ نوعيّة في صناعة الخدمات اللوجستية، ولكي تصبح مركزاً أساسياً للخدمات اللوجستية على مستوى العالم.
السياحة
في دراسة أعدها قسم البحوث باتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي حول التحديات جاء فيها أن قطاع السياحة العالمي يساهم بنحو 12% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، ويعمل في هذا القطاع أكثر من 192 مليون عامل حول العالم وتشير إحصاءات منظمة السياحة العالمية إلى إن عدد السائحين يتوقع أن يصل إلى 1.6 بليون سائح في العام 2020. وعلى الرغم من الإمكانيات السياحية التي تتمتع بها دول مجلس التعاون، إلا أنها تشكل نسبة ضئيلة في الناتج القومي الإجمالي لدول المجلس بما لا يزيد على 2% في المتوسط.
الثروة السمكية
يعدّ قطاع الثروة السمكية في السلطنة من القطاعات غير النفطية المهمة، وتبرز أهميته الاستراتيجية من حيث مساهمته الفعلية في توفير الغذاء وفرص العمل للمواطن العماني، بالإضافة لمساهمته في الناتج القومي وفي تنمية قطاعات أخرى متنوعة منها على وجه الخصوص التصنيع السمكي والتسويق والتصدير وصناعة مستلزمات الصيد والتخزين والتعبئة وغيرها من الصناعات. كما تبرز أهميته من وجود الشواطئ الطويلة تطل على ثلاثة بحار، الخليج (بحر عُمان، وبحر العرب وامتداده إلى المحيط الهندي) وتتميز بالتنوع البيولوجي الكبير.
التعدين
تتعدد وتتنوع الموارد المعدنية في السلطنة والتي من أهمها: الكروم، الدولومايت، الزنك، الحجر الجيري، الجبس، السليكا، النحاس، الذهب، الكوبالت، والحديد. وتسهم الثروة المعدنية العُمانية في إنشاء العديد من الصناعات لاستثمار هذه الموارد على نحو يدعم جهود التنمية الوطنية، ويزيد مساهمة قطاع المعادن في الناتج المحلي الإجمالي واستيعاب المزيد من الأيدي العاملة العمانية فيه، خاصة أن السلطنة عرفت تعدين النحاس منذ آلاف السنين.