المنتخب يعود للواجهة والاحتراف

مقالات رأي و تحليلات الأحد ٢٨/يناير/٢٠١٨ ٠٥:٠٢ ص
المنتخب يعود للواجهة والاحتراف

خميس البلوشي

في بطولة واحدة وبإنجاز واحد وفي وقت زمني قصير من العمل المنظم استطاعت الكرة العمانية أن تحقق اثنين من أهم أهدافها بعد تلك السنوات التي كانت كثيرة الحزن، قليلة الفرح، وغزيرة التخبطات! فعندما أصبح العمل سليماً والخطط مدروسة والأهداف واضحة والنية صادقة حقق منتخبنا الوطني لقب خليجي 23 الذي مسح كل ذلك الإحباط والسواد الذي ساد الوسط الرياضي من بعد خليجي 19، وفَتَحَ بوابات جديدة من التألق والتوهج كانت قد أُغلقت لأسباب كثيرة. إنجاز المنتخب الوطني في الفوز بكأس الخليج كما ذكرت حقق لنا هدفين من أهم الأهداف التي كنا ننتظرها، والتي كانت في الوقت ذاته من أهم نقاط الرؤية الانتخابية للشيخ سالم الوهيبي رئيس الاتحاد الذي يجتهد وبصمت في تنفيذها مع بقية إخوانه في مجلس الإدارة الذين يعملون بروح الفريق الواحد، ويتعاونون مع جميع شركائهم في المنظومة. الهدف الرئيسي الأول الذي تحقق من الفوز بخليجي 23 هو عودة منتخبنا الوطني إلى الواجهة ليكون محط الاهتمام الرسمي والجماهيري والإعلامي، حين أصبح بطل المشهد الكروي الخليجي بكل ثقة وبأعلى درجات الاستحقاق وبإشادة الجميع، وهي العودة الكبيرة والسعيدة التي غيرت ثقة ومزاج الجماهير وأعادتها بقوة إلى مقاعدها في المدرجات لتكون خير العون والسند للأحمر في ملاعب الكويت وبعشرات الآلاف قبل أن تخرج لاستقبال الأبطال في مجمع السلطان قابوس الرياضي وبمقاعد كاملة العدد قبل ساعات من الحدث. عودة الثقة للجماهير هدف كبير متصل بالعودة إلى الواجهة، وقد طال انتظاره وتحقق بفعل الأداء والنتيجة والإنجاز وهو الشيء المفقود في عمل المنتخب خلال الاستحقاقات السابقة. أما الهدف الاستراتيجي الثاني الذي تحقق للكرة العمانية وفي وقت بسيط من عمر مجلس الإدارة الحالي هو عودة الاحتراف الخارجي لعناصر المنتخب بعد تلك التجربة الكبيرة التي تعلموها خاصة عقب التألق في خليجي 17 في الدوحة، وكان لذلك الاحتراف الأثر الأكبر في مسيرة أولئك النجوم وعلى الكرة العمانية بصفة عامة. اليوم يعود اللاعبون العمانيون للاحتراف الخارجي الذي سيكون بلا شك إيجابياً عليهم وعلى مسيرة المنتخب الذي تنتظره بداية العام المقبل نهائيات كأس الأمم الآسيوية، ويدرك جميع اللاعبين المحترفين أن عليهم اليوم الاستفادة القصوى من احترافهم ومشوارهم الجديد في أنديتهم الجديدة وفي دوريات لها القيمة الفنية العالية في الوقت الذي نتمنى أن تكون هناك فرص احترافية أكثر لبقية العناصر وهي تستحق ذلك. عندما يعود الأحمر العماني للواجهة بهذه الصورة الجميلة وعندما تعود الثقة للجماهير بعد طول غياب وعندما يبدأ اللاعب العماني من جديد مشوار الاحتراف الخارجي؛ فنحن بالفعل رجعنا إلى جادة الصواب، وأصبحنا نسير في الطريق الصحيح ونجحنا ولله الحمد في تجاوز كل الخيبات السابقة بالعمل الواضح بعيداً عن ضجيج الكلام وتجميل الأخطاء، وبعيداً عن (المنظومة الغلط) التي كانت شماعة كل فشل طوال تلك السنوات العجاف.