
مسقط -
كشف الاتحاد العُماني للتنس يوم أمس عن تفاصيل استضافته لبطولة كأس ديفيز للتنس، إحدى أهم وأبرز البطولات التي ينظّمها الاتحاد الدولي للعبة، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الموسع الذي أقامه الاتحاد بفندق سندس روتانا بحضور رئيس الاتحاد العُماني للتنس د.خالد العادي وأمين سر الاتحاد منذر البرواني والمدير التنفيذي بالاتحاد سلمان البلوشي وحضور وسائل الإعلام المختلفة.
وتنطلق منافسات بطولة كأس ديفيز خلال الفترة من 29 من الشهر الجاري وحتى يوم 3 من الشهر المقبل، وتقام منافساتها على ملاعب التنس بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر بمشاركة 12 دولة تمثل المجموعة الرابعة من منافسات المسابقة حيث تتنافس جميع الدول للحصول على بطاقتي التأهل إلى المجموعة الثالثة.
وتشارك في منافسات البطولة 12 دولة وهي: مملكة البحرين والإمارات العربية المتحدة وميانمار وجوام وقرغيزستان وسنغافورة ومنغوليا وتركمانستان وطاجيكستان وبنجلاديش والعراق بالإضافة إلى منتخبنا الوطني.
وبدأ المؤتمر الصحفي بكلمة افتتاحية من قِبل المدير التنفيذي بالاتحاد العُماني للتنس سلمان البلوشي الذي رحّب بوسائل الإعلام والحضور لهذا المؤتمر، وثمّن البلوشي الدور الإعلامي في إنجاح مثل هذه المسابقات التي ينظمها الاتحاد وجميع الاستضافات التي تقام على أرض السلطنة، مشيرا إلى أن اللجنة المنظمة قطعت شوطا كبيرا في التجهيز لهذه البطولة وذلك يعود إلى جهود وتعاون مجلس إدارة الاتحاد والموظفين العاملين بالاتحاد والدور الكبير من قِبل وزارة الشؤون الرياضية والقطاعين العام والخاص الداعمين للاتحاد في استضافة هذه البطولة.
شكر لوسائل الإعلام
وانتقل الحديث بعدها إلى رئيس الاتحاد واللجنة المنظمة للبطولة د.خالد العادي الذي أكد في بداية كلمته على «الدور الكبير لوسائل الإعلام المحلية في إنجاح مثل هذه الاستضافات التي تقام على أرض السلطنة حيث لمسنا مدى التعاون الكبير بين وسائل الإعلام والأنشطة والبرامج التي أقامها الاتحاد خلال الفترة الفائتة، ونثمن لهم تلك الجهود الطبيبة، متمنيا أن تحظى هذه البطولة بتغطية إعلامية متميّزة تليق بسمعة البطولة والتي تعدّ إحدى أبرز البطولات في أجندة الاتحاد الدولي للتنس».
جهود كبيرة
وقال العادي بأن «الاتحاد نجح وبجهود أعضاء المجلس والعاملين به في الحصول على استضافة هذه البطولة من منافسات كأس ديفيز للتنس ضمن المجموعة الرابعة بمشاركة 12 دولة في وقت كانت هناك تحركات مع عدد من الدول لاستضافة هذا الحدث إلا أن سمعة ومكانة السلطنة في نجاح واستضافة مثل هذه الأحداث ساهم وبشكل كبير في ترجيح الكفة لتكون السلطنة هي المستضيفة للبطولة، وهي البطولة الأولى التي يستضيفها المجلس الحالي وكذلك بعد اكتمال جاهزية الملاعب الجديدة للتنس والتي تتميّز بمواصفات دولية ساهمت وبشكل كبير في الحصول على هذه الاستضافة حيث تتميّز هذه الملاعب الجديدة بمواصفات دولية تم اعتمادها من قِبل الاتحاد الدولي للتنس وشهدت التحسينات الجديدة إضافة العديد من المرافق والملاعب التي تخدم تطور اللعبة بشكل كبير وكذلك تساهم في استقطاب واستضافة بطولات ذات مواصفات دولية ذات مستوى عال، ونطمح خلال الفترة المقبلة للاستفادة من هذه الملاعب لاستضافة العديد من البطولات الدولية».
وأشار إلى أن «السلطنة سبق أن استضافت مثل هذه البطولات خلال السنوات الفائتة وتلك الاستضافة ساهمت وبشكل كبير في بناء خبرات متراكمة لدى موظفي الاتحاد وكذلك اللاعبين والحكام في إنجاح استضافة أي حدث يقيمه الاتحاد، وكان لبطولات كأس ديفيز نصيب جيّد خلال السنوات الفائتة في فترة المجالس السابقة حيث تمت استضافة بطولتين وهذه البطولة هي الثالثة في تاريخ استضافات كأس ديفيز، وهذه البطولة تتميّز عن غيرها بوجود عدد 12 منتخبنا وهذا يعدّ تحديا جديدا أمام المجلس والاتحاد لإنجاح وإخراج البطولة بالصورة المثالية».
وثمّن العادي في نهاية كلمته الجهود الكبيرة المبذولة من قِبل أعضاء المجلس والموظفين خلال الأيام الفائتة في إنهاء الكثير من الإجراءات لاستضافة هذه البطولة و«الشكر موصول كذلك إلى وزارة الشؤون الرياضية وعلى رأسهم معالي الشيخ وزير الشؤون الرياضية وسعادة وكيل الوزارة على التعاون الكبير من أجل استضافة هذه البطولة والتسهيلات التي قدّمتها الوزارة سواء المادية أو اللوجستية وغيرها من وسائل الدعم، وكذلك جهود إدارة مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، والشكر كذلك إلى القطاع الخاص الذي ساهم في دعم هذه البطولة متمثلا في الطيران العُماني وشركة عُمان للمرطبات وصيدلية مسقط وأوريدو».
مساع للتأهل
وأشار العادي إلى «أننا نملك منتخبا جيّدا من العناصر ذات الخبرة مثل اللاعب محمد النبهاني، وعناصر شابة جديدة في بقية صفوف المنتخب والذين نعوّل عليهم لمستقبل التنس، وهدفنا الأسمى من هذه البطولة الحصول على إحدى بطاقتي التأهل إلى المجموعة الثالثة، ولاعبونا قادرون على تحقيق ذلك وعمل الاتحاد خلال الفترة الفائتة على تجهيز المنتخب وفق متطلباته واحتياجاته من أجل الإعداد الأمثل لهذه البطولة من معسكرات داخلية وخارجية والحضور في أكاديميات وبطولات دولية، وتم تخصيص دعم جيّد لهذا المنتخب من أجل تحقيق النتيجة المطلوبة».
التجهيزات النهائية
وتطرّق بعدها أمين سر الاتحاد العُماني للتنس منذر البرواني إلى تفاصيل التجهيزات النهائية لاستضافة البطولة من تجهيزات الملاعب واستقبال الوفود ومقر إقامة الوفود والمتابعة مع الاتحاد الدولي للعبة حول آلية الاستضافة وتطبيق الاشتراطات العام للبطولة.
وقال البرواني بأن «جميع الملاعب في جاهزية تامة لاستضافة البطولة حيث عملنا باكرا ومنذ الحصول على الموافقة النهائية لاستضافة هذه البطولة، وتتميّز ملاعبنا الجديدة بمواصفات دولية وذات مستوى يسمح لها باستضافة مثل هذه البطولات ومنها بطولات كأس ديفيز التي تمتلك مجموعة كبيرة من الاشتراطات ونجحنا خلال الأيام الفائتة في توفير جميع تلك الاشتراطات، وهناك متابعة يومية مع الاتحاد الدولي للعبة حول جاهزية الملاعب وجاهزية استقبال الوفود المشاركة وكذلك تجهيز حكام البطولة الذين سيُديرون منافسات البطولة من الشباب العُمانيين وحكام من الجالية المقيمة ودعوة عدد من الحكام وتم تجهيز إقامة الوفود في فندق سندس روتانا ونثمّن لهم تعاونهم في تسهيل الإجراءات خلال الأيام الفائتة».
نظام البطولة
وتطرّق منذر البرواني مدير البطولة إلى نظام منافسات كأس ديفيز للمنتخبات حيث أشار إلى أن البطولة تقام بنظام معمول به بالاتحاد الدولي للتنس، وتملك هذه البطولة نظاما وفريق عمل متخصصا يُدير البطولة في مختلف قارات العالم، وتُقام منافسات البطولة بنظام المجموعتين حيث سيتم اختيار المنتخبات بالقرعة والتي ستُقام يوم 28 صباحا، وتضم كل مجموعة ستة منتخبات يتأهل من كل مجموعة منتخبان يخوضان بعدها منتخبات المربع الذهبي: أول المجموعة الأولى مع ثاني المجموعة الثانية وثاني المجموعة الأولى مع أول المجموعة الثانية، والفائزان يتأهلان مباشرة إلى المجموعة الثالثة من مسابقة كأس ديفيز، وتقام المسابقة بنظام احتساب النقاط للمنتخبات حيث يخوض كل منتخب ثلاث مباريات مع المنتخب الآخر بنظام لعب فردي أول وفردي ثان ومن ثم لقاء الزوجي وتحسب النتيجة الفائز في مواجهتين.
دور للحكام على هامش البطولة
ينظم الاتحاد العُماني للتنس، على هامش منافسات كأس ديفيز للتنس، دورة في المستوى المتوسط للحكام بالسلطنة من مختلف الجهات وتم تخصيص هذه الدورة للحكام العُمانيين من جامعة السلطان قابوس ووزارة التربية والتعليم والقوات العسكرية والأندية الرياضية بالسلطنة ولاعبي التنس القدامى.
وحول هذه الفعالية قال المدير التنفيذي بالاتحاد سلمان بن عبدالرحيم البلوشي بأن الاتحاد يهدف من إقامة هذه الدورة إلى اطلاع المشاركين على القوانين الدولية للعبة والاستفادة من هذه البطولة والتي تعدّ إحدى أبرز البطولات على المستوى الدولي، وهي بدورها ستخدم الحكام بشكل كبير، وسيقدم الاتحاد الدولي شهادات معترف بها دوليا في إدارة مباريات التنس، وقام الاتحاد بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لجلب الحكم الدولي وهو عصام صالح وسيشغل منصب المشرف العام لحكام البطولة، وستشهد الدورة مشاركة 40 حكما عُمانيا وتقام يوم 24 من الشهر الجاري بمحاضرات نظرية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر على أن تقام لمدة أربعة أيام محاضرات عملية من التاسعة صباحا حتى الثامنة مساءً، كما سيتم تجهيز لاقطي الكرات من براعم التنس بالمنتخبات الوطنية ومن لاعبي الجاليات المقيمة بالسلطنة بمشاركة عدد من الأندية.
جاهزية المنتخب
وتحدّث بعدها مدير البطولة منذر البرواني عن برنامج إعداد المنتخب الوطني المشارك في هذه البطولة والذي يمثله اللاعبون: المخضرم محمد النبهاني وعبدالله البرواني ويونس الرواحي ومنير الرواحي، ويقود المنتخب في هذه المهمة القائد صديق بن قمر الهاشمي.
وقال البرواني بأن «برنامج المنتخب مثالي وجيّد لهذه البطولة حيث بدأ المنتخب الإعداد بمعسكر تدريبي لمدة ثلاثة أشهر للاعب محمد النبهاني بفرنسا، وبرامج آخر للاعب عبدالله البرواني بالحضور في أكاديمية منتي كارلو بنيس الفرنسية يشمل البرنامج الدراسة والتدريبات في وقت واحد للسنة الثانية على التوالي، فيما شمل برنامج اللاعبين يونس الرواحي ومنير الرواحي بالمشاركة في عدد من البطولات الإقليمية والدولية خلال الفترة الفائتة وبرنامج تدريبي في مسقط، وبدأت المرحلة النهائية لبرنامج المنتخب بمعسكر تدريبي في أكاديمية يورل نورين بمدينة نيس الفرنسية بلمّ جميع اللاعبين في معسكر لمدة عشرة أيام تحت إشراف مدرّبي الأكاديمية، وتعتبر الفترة التي قضاها جميع اللاعبين معا جيّدة لتقديم المستوى المطلوب في هذه البطولة والحصول على بطاقة التأهل إلى المجموعة الثانية، ونحن ندرك مدى صعوبة هذه البطولة والتي يوجد بها عدد من المنتخبات القوية والتي تملك الخبرة الكافية، ومنتخبنا كان قريبا جدا خلال البطولات الأخيرة من التأهل إلا أن التوفيق وعامل الحظ حال دون التأهل، ويعول الاتحاد ومحبو التنس بالسلطنة على المنتخب لتقديم المستوى المطلوب للتأهل إلى المجموعة الثانية وتقديم مستوى مشرّف للتنس العُمانية».
حكم عام البطولة
اختار الاتحاد الدولي للتنس الحكم العام المصري وائل عباس ومساعده عصام صالح من جمهورية مصر لإدارة منافسات كأس ديفيز، حيث تختص مهمات الحكم العام في توزيع البرنامج العام للبطولة وإدارة الاجتماع الفني والإشراف على قرعة البطولة وتوزيع الحكام على الملاعب ورفع التقارير إلى الاتحاد الدولي بشكل يومي، ويمثل الحكم العام لجنة الاحتكام والانضباط لمثل هذه البطولة، وبعث الاتحاد الدولي 10 حكام كراسي لإدارة منافسات البطولة من دول: الصين والهند وإيران وقطر والكويت والسعودية وكينيا وبلاروسيا.