x

ما هي ضوابط إخضاع العامل للاختبار؟

مؤشر الاثنين ١٥/يناير/٢٠١٨ ١٢:٢٤ م
ما هي ضوابط إخضاع العامل للاختبار؟

مسقط -
ذكر المشرع في المادة (24) من قانون العمل الضوابط الخاصة لإخضاع العامل للاختبار وهي:

1الاتفاق على شرط الاختبار: فقد ذكرت المادة القانونية السابقة الذكر بأنه يجب (في جميع الأحوال يتعين تحديد فترة الاختبار إن وجدت في عقد العمل)، فكما يتضح من النص بأن فترة الاختبار جوازية ولا تتقرر كشرط في العقد إلا إذا اتفق الطرفان صراحةً على ذلك، فيجب على صاحب العمل بأن يضمن هذا الشرط كتابياً في عقد العمل، فإذا لم يوجد هذا الشرط في عقد العمل اعتبر عقد العمل باتاً منذ لحظة انعقاده.

2الاتفاق على مدة الاختبار: ذكر المشرع في المادة السابقة ذلك بالنص (لا يجوز تعيين العامل تحت الاختبار لمدة تزيد على ثلاثة أشهر...)، فالمشرع هنا قد حدد الحد الأقصى لمدة الاختبار الذي لا يجوز لصاحب العمل الزيادة عليه، وهذا يجعل لطرفي العقد الحرية في الاتفاق على مدة تقل عن هذا الحد وذلك لكونه يصب في مصلحة العامل وهذا الأمر جائز من الناحية القانونية، وأما الاتفاق على مدة أطول عن المدة التي حددها المشرع فيكون هذا الشرط باطلاً لمخالفته قاعدة قانونية آمرة وهذا البطلان يؤدي إلى اعتبار فترة الاختبار هي الحد الأقصى الذي حدده القانون وهي ثلاثة أشهر، وإذا ذكرت فترة الاختبار بشكل عام بأن العامل يخضع لفترة اختبار ولم يتم تحديد هذه المدة فهنا يتم الأخذ بالحد الأقصى الذي حدده القانون، وكما أنه لا يحق لصاحب العمل بأن يخضع العامل لفترة اختبار ثانية بعد انتهاءه من فترة الاختبار المتفق عليها بينهما سابقاً.

3الالتزام بمهلة الإخطار قبل إنهاء العقد في فترة الاختبار: إن الغرض من وجود فترة الاختبار هو التثبت من كفاية العامل المهنية والسلوكية والانضباطية في العمل، فالمشرع قد أخذ بالمفهوم الواسع لكفاية العامل والتي يدخل من ضمنها سلوك العامل وانضباطه، وكذلك تعامله مع رؤسائه في العمل وتعاونه مع زملائه ومراعاته لقواعد العمل، فالمشرع أعطى الحق لصاحب العمل بإنهاء خدمات العامل متى تـــوافرت الأسباب التي تجيز له ذلك ولكن دون التعسف في استعمال هذا الحق أي أنه لا بد من وجود أسباب حقيقية لإنهاء خدمات العامل ســــــواءً كانت سلوكية أو مهنية أو حتى انضباطية، وكما أن المشـرع أوجب على صــــاحب العمل الالتزام بمهلة الإخطار قبل إنهاء عقد العمــل أثناء سريــــان فترة الاختبـــار والمشرع قد حدد الحد الأدنى الذي لا يجوز للطرفين النـــزول عنه وهي سبعة أيام ويجـــــوز للطرفين الاتفاق على مدة أطول.

أحمد بن سلام بن حميد التوبي

[email protected]