قرار الـ25 ألف وظيفة بالطريق الصحيح

مؤشر الأحد ١٤/يناير/٢٠١٨ ٠٢:٥٢ ص
قرار الـ25 ألف وظيفة بالطريق الصحيح

مسقط - العمانية

أجمع مسؤولون في عدد من المؤسسات العاملة على تأهيل وتشغيل القوى العاملة الوطنية أن الخطوات التنفيذية لقرار مجلس الوزراء بتوفير فرص عمل لـ25 ألف باحث عن عمل كمرحلة أولى في مؤسسات الدولة العامة والخاصة بدأت بإقبال وتفاعل جيدين من قبل الباحثين عن عمل، وتعاون متبادل من الجانبين الحكومي والخاص وحرص على استيعاب المزيد من العمانيين في القطــــــاع الخاص وتوفير بيئة عمل جاذبة لهم.

تزايد فرص العمل

وأكدوا أنه مع مباشرة الآلاف من الشباب العماني لأعمالهم في شركات ومؤسسات القطاع الخاص في مستهل المرحلة الأولى من تنفيذ قرار مجلس الوزراء التي ستنتهي في مايو 2018 حسب قرار المجلس، فإن هناك فرصاً أخرى عديدة للعمل تتوفر في مختلف القطاعات، وهي تتزايد مع نمو واضح في المشاريع الاستثمارية التي يمكنها استيعاب أعداد أكبر من العمانيين وبرامج الإحلال، إضافة إلى مواكبة من المؤسسات المهنية التي تعمل على التأهيل ورفع مستوى الكفاءات الوطنية وتوفير فرص التشغيل المقرونة بالتدريب.
ومن جانبها، أكدت وزارة القوى العاملة «أن الحكومة ماضية في توفير فرص العمل التي أُقرت وفقاً للخطة التي يجري تنفيذها حالياً لاستيعاب الباحثين عن عمل بمختلف الفرص المتاحة في القطاع الخاص»، مشيدة بمتابعة واهتمام كافة المواطنين بسير عملية التوظيف، داعية الباحثين عن عمل إلى اغتنام الفرص الوظيفية المعروضة بما يحقق لهم تطلعاتهم وطموحاتهم في توفير حياة طيبة لهم.
ونوهت الوزارة لجميع الباحثين عن العمل ومن لديهم استفسارات تتعلق بمشروع 25 ألف وظيفة بمتابعة حساب الوزارة «معاً نعمل»، ومتابعة مكتبي (مُجيد) و(وتارجت) العاملين في خدمات التوظيف والذين جرى تزويدهما ببيانات الباحثين عن عمل وخصائصها والوظائف والفرص المتوفرة في القطاع الخاص.

توسيع الاقتصاد

واستقطاب الاستثمارات

وقال الرئيس التنفيذي لشركة صلالة للمنطقة الحرة عوض بن سالم الشنفري في -حديث للحلقة السادسة من برنامج «معاً نعمل» الذي تبثه القناة العامة لتلفزيون سلطنة عُمان مساء كل يوم أربعاء والذي دشن مع انطلاق الخطوات التنفيذية للقرار- إن «الشركة قامت بتحديد أعداد الفرص المتاحة بالتنسيق مع الشركات العاملة في المنطقة الحرة، ونتوقع أن نصل إلى 300 وظيفة ملتزم بها في المنطقة التي تضم حالياً أكثر 55 % من أعداد العاملين العمانيين في المناطق الحرة في السلطنة». وأكد الشنفري «أن توفير فرص العمل ليس للمتطلبات اللحظية مع أهميتها، وإنما الأمر يتعلق بكيفية توسيع الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات حتى نشكل قاعدة أوسع لاستيعاب المخرجات المستقبلية، إذ لا نستطيع أن نأتي ونضغط على الإناء الحالي من الاقتصاد ما لم يتوسع»، موضحاً «أن النمو في الاقتصاد لابد أن يبلغ نسبة تكفي لتوفير وظائف ذات ميزة وقيمة ورواتب مجدية واستيعاب الأعداد المقبلة من الخريجين والباحثين عن عمل على السوق والموضوع يحتاج إلى تعاون أكثر بين القطاعين الحكومي والخاص لجذب استثمارات أفضل وتنويع الاقتصاد ونقل التكنولوجيا والتعليم والتدريب لمواكبة الاستثمارات المقبلة، وإعداد الباحثين عن عمل ليكونوا قادرين على الالتحاق بسوق العمل». وأشار إلى أن 100 باحث عن عمل حتى الآن شاركوا في اختبارات وظائف المناطق الحرة التي حدد لها 3 الآف، وظيفة مقسمة على مناطق: صحار وصلالة والمزيونة والدقم، وهناك تنسيق مستمر مع وزارة القوى العاملة ولجان مشتركة تعمل لإنجاز المرحلة الأولى، مبيناً أن هناك 200 وظيفة سيجري الإعلان عنها خلال الشهر المقبل من قبل الشركات العاملة في المنطقة الحرة في مجالات الصناعات الغذائية والبتروكيماويات وصناعة قطع غيار السيارات، ولن تكون هناك مشكلة في استيعاب الأرقام المعلنة.
وأضاف عوض بن سالم الشنفري أن «هناك أكثر من بليون ونصف البليون ريال عماني استثمارات جديدة في المنطقة الحرة في صلالة، من بينها مجمع عالمي للأغذية وآخر للأدوية تبلغ تكلفته الاستثمارية 360 مليون دولار، ويشكل نقلة نوعية ويتوقع أن يوفر اكثر من 300 وظيفة مباشرة وأكثر من 1200 وظيفة تتعلق بالعمليات المساندة للقطاع الدوائي، مشيراً إلى أن هناك اتفاقًا مبدئيًا مع الشركة أن تقوم بتوفير التدريب للكوادر الوطنية التي ستعمل في مجال الصناعات الدوائية سواء داخل السلطنة أو خارجها وتعلق عليه الآمال خلال العامين المقبلين».

فرص عمل مباشرة

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لإدارة المطارات الشيخ أيمن بن أحمد الحوسني خلال استضافته في برنامج «معاً نعمل» أن الشركة عينت خلال الشهر الفائت منذ بدء برنامج تشغيل الباحثين عن عمل ما بين 25 إلى 30 شخصاً، وما بين 100 إلى 200 شخص في الشركات التي جرى إسناد مناقصات لها من خلال مشروع مطار مسقط في وظائف شملت كل المستويات من حملة الشهادات العلمية.
وأعلن الحوسني أن هناك 100 فرصة عمل مباشرة في الشركة العمانية لإدارة المطارات سيجري الإعلان عنها خلال الشهر المقبل، في مطارات: مسقط وصلالة والدقم وصحار، وهناك وظائف أخرى سيجري طرحها في منتصف العام الجاري قبل افتتاح مبنى المسافرين في مطار الـــــــدقم، إضافة إلى فرص عمل أخرى قادمة.
وأضاف أن نسبة التعمين في الشركة العمانية لإدارة المطارات تبلغ 93 %، وهي تواصل برامجها لتأهيل الكوادر الوطنية وتدريبها على رأس العمل، فيما تبلغ نسبة التعمين في مطار صلالة 96 %.
من جهته، قال عميد الكلية الوطنية لتقنية السيارات حاجي بن فقير البلوشي: «إن عدد المؤسسات الصغيرة العاملة في قطاع السيارات تصنف إلى فئتين، الأولى التي تشغل من عامل إلى تسعة عمال والفئة الثانية تشغل من 10 إلى 40 عاملاً، ويبلغ عدد العاملين فيها 60 ألف عامل، أما المؤسسات المتوسطة التي تشغل من 50 إلى 250 عاملًا فيصل عدد العاملين فيها إلى 2000 عامل، ويبلغ عدد الشركات الكبيرة حوالي 17 شركة توظف أكثر من 250 عـــــــاملاً ويبلغ عدد العاملين فيها أكثر من 13 ألف، ونسبة التعمين فيها تصل إلى 35 %».

دراسة جدوى

وأوضح البلوشي أن الشركات الكبيرة العاملة في مجال السيارات قامت بتأسيس مؤسسة تعليمية لتزويد هذا القطاع بالقوى العاملة، وأُجريت دراسة جدوى لإنشاء الكلية والتي تشير إلى أن القطاع في حاجة إلى 1500 مواطن سنوياً في مختلف المهن في قطاع السيارات، وجرى تفصيل مستويات المهن لتشمل من فني محترف إلى متخصص إلى مستويات الإدارة، مبينًا أن أكثر المهن المطلوبة في إصلاح وصيانة المركبات وتليها إدارة المشتريات والمخازن، إضافة إلى البيع والتسويق.
وأشار إلى أن هناك 344 طالباً يدرسون حالياً في الكلية ولديهم عقود عمل تحت التدريب ويلتحقون بمؤسساتهم بعد انتهاء البرنامج التدريبي، وخلال العام الدراسي 2016 /‏2017 جرى تسجيل 543 طالبًا تخرج منهم 127 طالباً والبقية قيد التدريب، وتتراوح أجور الطلبة بعد انتهاء البرنامج التدريبي ما بين 400 و700 ريال عُماني حسب مستويات التدريب، مضيفاً أن هناك 205 طلاب يدرسون بتمويل من شركة تنمية نفط عُمان و131 طالباً من الصندوق الوطني للتدريب يجري دفع تكاليفهم الدراسية والمنحة التدريبية.

برنامج الاستثمار الاجتماعي

وتحدث مدير الموارد البشرية بشركة بي.بي عُمان حسين بن علي البلوشي، عن فرص العمل المتاحة للعمانيين في الشركة الخاصة في حقل خزان للغاز الذي بدأ تشغيل مرحلته الأولى العام الفائت، وقال: «إن الحقل وفر بطريقة مباشرة 850 وظيفة في المرحلة الأولى و14 ألف فرصة عمل عن طريق الشركات المقاولة العاملة في المشروع»، مشيرًا إلى أن برنامج «التحدي» للخريجين ألحق 86 عمانياً من الفنيين في مشروع بي. بي وهذا احتياج المشروع في المرحلة الأولى ببرنامج تدريبي مدته 3 سنوات.
وأكد أن نسبة التعمين في شركة بي.بي عُمان تصل إلى 70 %، ويستهدف الوصول إلى 90 % في العام 2025، وأن الشركة ملتزمة بخطط التعمين وتمضي قدماً في ذلك عاماً بعد عام، موضحًا أن هناك فريقاً متكاملاً في الشركة متواصلاً مع الجهات المعنية بشكل مستمر لتشغيل القوى العاملة الوطنية، وأن هناك خططًا لدى الشركة بتوفير 200 فرصة عمل ضمن برنامج الاستثمار الاجتماعي خلال العام الجــــــــــاري مقرونة بالتوظيف للباحثين عن عمل.
وأضاف مدير الموارد البشرية بشركة بي.بي عُمان أن 20 فرصة عمل سيجري طرحها خلال الأسبوعين المقبلين للفنيين من بين 55 فرصة متوفرة حالياً، سيُعلن عنها تباعًا في الربع الأول من العام الجاري، وأخرى في النصف الأول من هذا العام.

مؤشر تصاعدي

وأشار برنامج «معاً نعمل» إلى أن مديرية القوى العاملة بصحار بشمال الباطنة استدعت نحو 250 باحثاً عن عمل للتنافس على 280 وظيفة توفرت حتى الآن في القطاع الخاص، فيما أكد مكتب التنفيذ في صلالة بمحافظة ظفار أنه انتهى من تعيين أكثر من 50 مواطنًا ومواطنة وهناك أكثر من 230 آخرين قيد الإجراء.
وأشارت المديريتان إلى أن عدد فرص العمل في مؤشر تصاعدي مع إنجاز الشركات لمعدلات التعمين المطلوبة، وأن شركة أل تي بمنطقة ميناء صحار الصناعي قدمت وحدها 230 فرصة عمل، كما تخلل الأسبوع الفائت زيارات ميدانية لمنافذ التشغيل وقوفا على أعمالها وتثبتا من سلاسة الإجراءات وسرعة التعاطي مع ملاحظات الباحثين وإيجاد الحلول اللحظية لها، فيما استمرت اللقاءات مع شركات القطاع الخاص.
وكانت وزارة القوى العاملة قد أعلنت نهاية الأسبوع الفائت في بيان لها أنه جرى خلال الفترة من 3 ديسمبر 2017 حتى 9 يناير 2018 تعيين 6 آلاف و217 مواطناً ومواطنة بمختلف مؤسسات القطاع الخاص، منهم 3 آلاف و161 من حملة شهادات أقل من دبلوم التعليم العام إلى جانب (2101) من حملة دبلوم التعليم العام، فيما بلغ عدد المعينين من حملة المؤهلات - الدبلوم الجامعي والجامعي - (955) مواطناً ومواطنة.
وقالت الوزارة في بيان صحفي حول سير العمل ببرنامج توفير 25 ألف فرصة عمل للمواطنين إنه قد جرى تعيين 2463 مواطناً و698 مواطنة من حملة شهادات أقل من دبلوم التعليم العام، و1176 مواطناً و925 مواطنة من حملة دبلوم التعليم العام، و600 مواطن و355 مواطنة من الجامعيين (الدبلوم الجامعي البكالريوس) في شركات ومؤسسات القطاع الخاص.