
خاص -
رغم عمرها الذي ناهز الـ70 عاما، ما زالت الوالدة شمساء بنت سالم اليحيائية من ولاية ضنك، تزاول وبكل حب الأعمال الحِرفية المتنوّعة التي تعلّمتها وحرصت عليها منذ أن كانت طفلة. اهتمام شمسة بالتراث العُماني الأصيل ليس غريبا على المرأة العُمانية من كافة الأعمار التي تساهم وبقوة في حفظ التراث وصونه.
تتحدّث الوالدة شمساء عن أنواع الحِرف التي تعلّمتها وزاولتها خلال هذه السنين وتقول: عملت في كثير من المهن المختلفة سابقا كصناعة البخور ومشتقاته وهو ما يُسمى (بالسحاله)، وأيضا تعلّمت صناعة ماء الورد عن طريق التقطير، ولم يكن هذا فقط ما عملت به حيث تعلّمت الكثير من الحِرف التقليدية الأخرى كصناعة السعفيات بأشكال جذّابة وألوان جميلة وصناعة (العزاف والسمة والمشبة والتلي) وغيرها.
وتضيف اليحيائية: أمارس صناعة الحِرف التقليدية العُمانية منذ القدم، وطبعا تعلّمتها من الأهل فنحن نتوارث هذه الصناعات وتنتقل من جيل إلى آخر، ولذلك حرصنا أيضا على أن يتعلّمها أبناؤنا وأحفادنا وهم بالفعل ما زالوا يمارسونها حتى يومنا هذا وما يشجعهم على ذلك هو المردود المادي الجيّد الذي ينتج عن بيعها؛ فهي تجد إقبالا كبيرا من المواطنين والسيّاح الذين يقدّرون قيمتها ويرونها ثمينة بمنظرها الحرفي وألوانها وأشكالها وتنوّعها الجميل الجذّاب. ببساطة أرى منتجات حِرفنا التقليدية على أنها نتاج خبرة سنين تبهج العين من جمالها خاصة أننا نصنعها بكل إتقان ومهارة وفن.
إنها مسؤوليتنا
وقالت الوالدة شمساء اليحيائية: إن الحِرف التقليدية توارثناها من آبائنا ويقع علينا واجب الحفاظ عليها والاهتمام والعناية بها كونها تراثا غالي الثمن وعلينا أن نحفظه من الاندثار، كما يتوجب علينا عدم المساس بهذه الحِرف التقليدية التي ما زالت موجودة أو محاولة تشويهها.
وتضيف: نشكر الله أن الحكومة الرشيدة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه، قد افتتحت في جميع ولايات السلطنة الجمعيات والمراكز التنموية النسوية ومراكز الحِرفيين لصقل مواهب أبناء هذا الوطن الغالي من أجل ممارسة الحِرف التقليدية، إلى جانب أن الهيئة العامة للصناعات الحرفية تقوم بدور فعّال في دعم جميع مجالات الحِرف التقليدية بهذا الوطن الغالي.