«استعادة الثقة» أهم مكاسب «خليجي 23»

الجماهير الثلاثاء ٠٩/يناير/٢٠١٨ ٠٥:٤٤ ص
«استعادة الثقة» أهم مكاسب «خليجي 23»

متابعة - ذياب البلوشي

انتهت بطولة خليجي 23 بالكويت عمانية حمراء عن جدارة واستحقاق واستمرت الأفراح ليلة أمس في السلطنة واستقبلت الجماهير في مختلف الولايات لاعبيها الأبطال، إذ توج منتخبنا بطلا لكأس الخليج للمرة الثانية في تاريخه بعد فوزه على شقيقه الإماراتي بركلات الجزاء الترجيحية بعد أن انتهى اللقاء بالتعادل السلبي بدون أهداف، ولكن بعيدا عن الأفراح المستمرة في السلطنة فإن خليجي 23 خرجت بمكاسب عديدة تعود بالفائدة على الرياضة العمانية بشكل عام، ويتفق الجميع على أن أهم مكسب هو عودة الثقة بين المنتخب الوطني والجماهير العمانية بعد سنوات من التراجع على مستوى المنتخب الأول، وعادت الجماهير العمانية إلى المدرجات بشكل كبير وعادت الثقة لدى الجماهير وعادت الروح للكرة العمانية وهي من أهم مكاسب بطولة خليجي 23، ونأمل أن تستمر هذه الثقة وتستمر معها انتصارات الكرة العمانية في مختلف المسابقات القارية.

تحقيق الأهداف

بعد أن حقق منتخبنا الوطني إنجازه التاريخي الأول عام 2009 عندما توج بطلا للخليج للمرة الأولى في تاريخه، تراجعت بعد هذا اللقب مستويات ونتائج المنتخب الوطني الأول بشكل ملحوظ سواء على مستوى الخليج أو على مستوى القارة الآسيوية، وبعد اللقب الخليجي الأول لم يحقق منتخبنا النتائج المطلوبة من خلال مشاركاته الخليجية والقارية وتراجع مستوى المنتخب الأول وشيئا فشيئا اعتزل نجوم الجيل الذهبي وذهب المدرب لوروا وجاء لوجوين ثم لوبيز إلا أن النتائج كانت غير مرضية، ثم وضع السيد خالد بن حمد البوسعيدي الرئيس السابق لمجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم حدا لمسيرته في رئاسة الاتحاد العماني لكرة القدم وتم انتخاب الشيخ سالم الوهيبي والذي وعد الجماهير العمانية بإعادة المنتخب إلى الواجهة وهو أهم هدف يسعى لتحقيقه والعمل على إعادة الثقة بين الجمهور والمنتخب الوطني.

إعادة الهيبة

في الوقت الذي تراجعت فيه نتائج منتخبنا الوطني الأول تراجعت معه الحضور الجماهيري وغادرت الجماهير العمانية للمدرجات وشاهدنا أعدادا قليلة في مباريات المنتخب بعد اعتزال الجيل الذهبي، ومنذ انتخاب مجلس الإدارة الجديد والذي عين الهولندي بيم فيربيك مدربا على المنتخب الأول، وعلى الرغم من الوعود التي أطلقها رئيس الاتحاد العماني الشيخ سالم الوهيبي بالعمل على إعادة الروح وإعادة هيبة الأحمر العماني إلا أن الثقة الجماهيرية كانت معدومة خاصة مع المستويات التي قدمها الأحمر في تصفيات كأس آسيا والخسارة أمام الشقيق الفلسطيني، فتوقع الجميع بأن عودة الجيل الذهبي والمنافسة على الألقاب بات أمرا مستحيلا.

عودة الثقة

واجه المنتخب الوطني بعض الانتقادات من المتابعين والجماهير قبل المشاركة في خليجي 23 لكن المدرب والقائمين على المنتخب عملوا في صمت وكانوا على ثقة بأن المنتخب سيعيد أمجاده في هذه البطولة الخليجية، مؤكدين بأن هناك عملا تم إنجازه والجزء الآخر سيتم تحقيقه بجهود اللاعبين في هذه البطولة، وعندما خاض الأحمر أولى مبارياته أمام الإمارات فاجأ الجميع بمستواه الجيد وسيطرته على المباراة رغم فوز الإمارات بركلة جزاء غير صحيحة، وما إن شاهد الجمهور العماني هذا المستوى سارع الجميع لإشادة المنتخب وحث اللاعبين لبذل المزيد من الجهود من أجل تحقيق هدف التأهل فزاد الحضور الجماهيري في المباراة الثانية أمام الكويت وفاز فيها المنتخب بهدف نظيف، ثم تخطى المنتخب السعودي بفوز مستحق بهدفين نظيفين، لتأتي المواجهة الأهم في الدور النصف النهائي أمام البحرين وتعلن الجماهير العمانية عن تسيير رحلات برية وجوية لمساندة الأحمر وعادت الثقة بين الجماهير والأحمر ليتأهل الأحمر إلى النهائي عبر البحرين بهدف نظيف فكان المشهد الأجمل في المباراة النهائية حيث شكلت الجماهير العمانية حضورا جميلا ورائعا في المدرجات وعادت ذكريات خليجي مسقط ولم يخيب اللاعبون ظن هذه الجماهير فكسبوا الإمارات وحققوا اللقب الخليجي وسط احتفالات وأفراح عارمة في الكويت وفي مسقط، وحظيت بعثة منتخبنا الوطني باستقبال جماهيري كبير من جماهير منتخبنا والذين أكدوا وقفتهم ومساندتهم لهذا الجيل الرائع الذي أعاد ذكريات الجيل الذهبي فسجلوا أسمائهم بأحرف من ذهب وعاد الأحمر إلى الواجهة، وعادت الثقة الجماهيرية بين الأحمر والجماهير والتي كانت مفقودة في السنوات الفائتة وهو أهم مكسب في خليجي 23.