النقل الوطنية العُمانية.. والتحول الإلكتروني

مقالات رأي و تحليلات الاثنين ٠٨/يناير/٢٠١٨ ٠٤:٥٦ ص
النقل الوطنية العُمانية.. والتحول الإلكتروني

محمد محمود عثمان

mohmeedosman@yahoo.com

لمواكبة التحول الرقمي في شتى الخدمات التي تقدمها خلال الفترة القادمة أعلنت شركة النقل الوطنية العمانية «مواصلات» عن بدء تطبيق نظام الدفع الإلكتروني لخدمات الشحن وتذاكر السفر للرحلات الطويلة، وذلك باستخدام بطاقات الخصم المباشر والائتمان، وعدم استخدام المبالغ النقدية للتعاملات مع المكاتب التابعة للشركة بمختلف محافظات السلطنة وإمارة دبي بدولة الإمارات العربية والمتحدة، كما تخطط الشركة في استخدام أنظمة الحجوزات الإلكترونية في حافلات «مواصلات»، إلى جانب أنظمة تتبع دقيقة تتيح للمستخدم تتبع الحافلة لحين وصولها، بالإضافة إلى تطبيق هاتفي لجميع خدمات الشركة، والجميل في هذا التوجه أنه يأتي في إطار خطة عُمان الرقمية وتوظيف تقنية المعلومات والاتصال في تطوير الخدمات الاقتصادية والاجتماعية، من أجل إثراء حياة المواطنين، واكتسابهم مهارات استخدام تقنية المعلومات للتحول إلى المجتمع المبني على المعرفة، الذي يساعد الأفراد وأصحاب قطاع الأعمال على توفير الوقت والمال والجهد في آن واحد، من خلال خدمات إلكترونية ذكية، وهذا يساعد على تطوير صناعات تقنية المعلومات المحلية، وبناء قاعدة آمنة لإجراء معاملات التجارة الإلكترونية، وتقليص الفجوة الرقمية في استخدام التكنولوجيا الحديثة، خاصة أن التطور الطبيعي والحضاري هو في محو الأمية الرقمية بين أفراد المجتمع، والاستفادة من التقدم الحضاري وكل ما هو جديد في عالم الإلكترونيات، وكانت شركة النقل الوطنية العمانية «مواصلات»، على موعد من ذلك، بعد أن دشنت المرحلة الأولى من مشروع «أجرة مواصلات» في نطاق العاصمة مسقط، الذي يعد خطوة متطورة وإضافة حقيقية في قطاع المواصلات بسلطنة عُمان، حيث وفر المشروع خدمة «التاكسي» تحت الطلب للعمل على خدمات المطار والمراكز والمجمعات التجارية، والتي يتم استدعائها عن طريق تطبيق الهاتف من المنازل أو مقار العمل، على مدار الساعة، لتلبي بذلك الاحتياجات الضرورية للمواطنين والمقيمين والسياح والزوار، من خلال خدمات راقية ومتميزة، من حيث السهولة والسرعة والانضباط والراحة والتنظيم والرقابة، لأنه يمكن للمستثمرين والسياح ورجال الأعمال الأجانب، الاعتماد عليه في أعمالهم وتنقلاتهم بأمان، بما ينعكس إيجابيا على تنشيط القطاعات التجارية والسياحية والاقتصادية والاستثمارية، لأنها تحقق السهولة واليسر في وسائل المواصلات إلى جانب التغلب نسبيا على مشكلة الازدحام أو الآثار السلبية لتوقف حركة المرور في بعض محاور الطرق، وهي من العناصر الأساسية التي يفكر فيها جيدا المستثمرون قبل اتخاذ القرار الاستثماري في أي دولة، سواء في الدخول في استثمارات ومشروعات جديدة أوالإبقاء أو الخروج منها، وهى من الأمور التي يهتم بها السياح والمستثمرون الأجانب الذين يفضلون هذا النوع من الخدمات، بل ويضعوه دائما في دراسات الجدوى الاقتصادية وتقديراتهم وحساباتهم، التي تؤثر في قراراتهم الآنية والمستقبلة، فضلا عن أنها ترسم صورة جيدة للمجتمع العُماني، وسيما أنه على الجانب الآخر فإن «أجرة مواصلات» الذي يعد واجهة حضارية، حيث جُهزت المركبات بعدادات وأجهزة متطورة تحفظ حقوق المستخدم وتسّهل له معرفة تكلفة الرحلة والمسافة المقطوعة، إلى جانب أجهزة تتبع المركبة وتقييم سلوك السائقين، ومتابعة نظافة المركبات وصيانتها الدورية وجودتها، لضمان الراحة والخصوصية لكل الركاب والمستخدمين من كل الجنسيات، فهذا المشروع يسهم في تحسين دور و جودة وإنتاجية قطاع سيارات الأجرة بالسلطنة، لما يشكل من واجهة حضارية للمستخدمين من المواطنين والمقيمين والسياح والزائرين، وهذه المشروعات التي تطبق للمرة الأولى بسلطنة عُمان بمبادرة من شركة النقل الوطنية العمانية «مواصلات» تسهم في خطط وعمليات التنمية الاقتصادية وفي تحسين دخل المواطنين من أصحاب السيارات المشتركة في المشروع بشكل كبير، وإن كان البعض يقول إنها جاءت متأخرة، ولكن يمكن القول أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي على الإطلاق، لأنها مبادرة جيدة ومحسوبة من إدارة شركة النقل الوطنية العمانية «مواصلات».

إن المهمة التي تسعى عُمان الرقمية لتحقيقها هي إيجاد مجتمع معرفي في عُمان وتحويل اقتصاد السلطنة إلى اقتصاد أساسه المعرفة. فسواءً كنت مواطنا أم مقيما أم زائرا أم صاحب مشروع تجاري أم جهة حكومية في عُمان، فعُمان الرقمية توفر لك باقة من الخدمات الإلكترونية المتنوعة التي تتسم بملائمة متطلباتك، وبتكلفتها الزهيدة، والمصممة خصيصاً لتناسب الزبون، وبالتالي تحقيق الهدف في تحويل حياتك إلى حياة أفضل وأكثر إشراقا.