
مسقط - محمد سليمان
أكد خبراء ومختصون أن نمو الطلب على خدمات الوقود والطاقة خلال السنوات المقبلة يعد مؤشرا إيجابياً على تعافي الاقتصاد وتحسن مستوى الدخل لدى الفرد، والذي انعكس بدوره على القيمة الاستهلاكية، معتبرين أنه في ظل التحديات الراهنة باتت هناك ضرورة ملحة للاعتماد على الطاقة المتجددة كوسيلة أساسية بديلة للنفط، مؤكدين أن الطفرة الصناعية والعمرانية الحالية تتطلب إنشاء محطات مياه وأخرى للكهرباء، يمكنها تغطية الطلب المتزايد عليه.
وكان بيان لـ «الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه» قد كشف عن نمو الطلب على الكهرباء في أوقات الذروة بنسبة 6% سنوياً، وتوقع البيان الذي حصلت «الشبيبة» على نسخة منه، أن ينمو استهلاك الطاقة بنسبة 7 % سنوياً، وأشار إلى أن العمانية لشراء الطاقة أنجزت عمليات تبادل للطاقة بما يساهم في الحصول على المزيد من الفرص التجارية مع دول مجلس التعاون الخليجي. كما توقع أن تؤدي تحسينات الكفاءة في محطات التوليد، إلى خفض الحاجة من الوقود بنسبة 3 % سنويا حتى عام 2023.
استراتيجية التحول
الخبير الاقتصادي والأكاديمي د. عامر محمد العبد الله قال: «هناك علاقة بين نمو الطلب على الخدمات بما تتضمنه من طاقة ومياه ووقود، ومؤشرات النمو، فكلما ارتفع حجم استهلاك الفرد منها، تعافى الاقتصاد وتحسن مستوى الدخل لدى الفرد. وأضاف: «الموازنة العامة للدولة، تتضمن الإنفاق الاستثماري الذي يشمل الطاقة ومتطلباتها، باعتبارها من أهم مشاريع البنية الأساسية، التي تعكس متطلبات التنمية الشاملة والمستدامة، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة تحقيق المواءمة بين ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة والمياه باعتبارها من الموارد الاقتصادية المحدودة من جهة، وضرورة تأمين هذه الخدمات الحيوية بما يتناسب مع المؤشرات التنموية الدولية من جهة أخرى، إضافة لذلك لا بد من وضع إستراتيجية التحول نحو الطاقة الشمسية باعتبارها طاقة بديلة وتتمتع السلطنة بموقع جغرافي يجعلها من أكثر البلدان غنى بهذا المصدر الحيوي والمهم».
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية الأساسية، ومن ضمنها مشاريع الطاقة والمياه يعتبر من أهم عوامل جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى المشاريع الإنتاجية والخدمية، وهذا بدوره يعني زيادة في الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي زيادة في متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
الكهرباء ومياه التحلية
وأشار التقرير أن التطورات المهمة المتوقعة بالشبكة الرئيسية حتى عام 2023 تتضمن تمديد العقود الحالية لمحطتي الكامل وبركاء حتى عام 2021، وتوقف محطتي الغبرة ووادي الجزي في 2018، وإضافة محطة عبري بسعة إنتاج أولية تبلغ 940 ميجاوات في عام 2018، وسعة إنتاج كاملة تبلغ 1508 ميجا وات في عام 2019.
ومن المتوقع ارتفاع الطلب على المياه في منطقة الشبكة الرئيسية المربوطة بنسبة 5 %، حيث ترتفع من 746 ألف متر مكعب في اليوم في عام 2016 لتصل إلى مليون و65 ألف متر مكعب في اليوم بعام 2023، أما في المنطقة الشرقية فمن المتوقع ارتفاع الطلب على المياه بنسبة 7 %، حيث ترتفع من 93 ألف متر مكعب في اليوم في عام 2016 لتصل إلى 115 ألف متر مكعب في اليوم بعام 2023.
ويقول الرئيس التنفيذي لشركة أكوا باور بركاء م. أحمد بن حمد الصبحي: «في الأعوام الفائتة كان الطلب على الكهرباء يزيد على 12 %سنويا ، وبحلول نهاية 2016 قدمت الحكومة التعرفة الجديدة للمنشآت التجارية والصناعية والحكومية التي تمثل دفع القيمة الحقيقية للكهرباء، بما اقتضى معه تقليل الدعم عن بعض الشرائح العليا.
وأوضح الصبحي أن طرح الطاقة المتجددة الآن في الأسواق أصبح ضرورة ملحة، نظرا لأن أسعار إنتاج الطاقة المتجددة الآن قريبة من الطاقة الأحفورية بفارق بسيط يصل إلى 5 % مما جعلها أكثر منافسة.
وأضاف: «قطاع الكهرباء منذ 25 عاما تدفقت له المزيد من الاستثمارات مما قلل الاعتماد على الموازنات الجارية والإنمائية، وأصبح هناك عدد من محطات الكهرباء تدار من قبل القطاع الخاص وشركات مطورة عالمية، وفي العام 2005 تمت إعادة هيكلة قطاع الكهرباء، وتضمن ذلك دخول رؤوس أموال ومشغلين جدد».
قطاع المياه
من جانبه قال رئيس الجمعية العمانية للمياه م. زاهر السليماني: «نمو الطلب عادة يواكب التنمية التي تحدث في جميع القطاعات، ومنها على سبيل المثال التنمية العمرانية التي تشهدها السلطنة، والتوسع الكبير والزيادة في عدد السكان بما يتضمن ذلك إنشاء أحياء سكانية ومخططات عمرانية حديثة، وكل هذا النمو يتطلب مياه إضافية». وبالنسبة للقطاعي الصناعي أوضح السليماني أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تُضخ لها الميزانيات والنفقات الكبيرة، والمشاريع في مدينة الدقم الصناعية، بحاجة خلال السنوات الخمس المقبلة إلى إقامة محطات تحلية من الجيل المتطور ذي كفاءة عالية في إنتاج المياه بأقل قدر من الطاقة، مما يقلل من استهلاك الوقود.
7 %
استهلاك الطاقة سنويا
5 %
الطلب على المياه بالشبكة الرئيسية
7 %
الطلب على المياه بالمنطقة الشرقية
9 %
الطلب على المياه بظفار
28 %
تحسن في استهلاك الغاز
7 %
زيادة في متطلبات الغاز بظفار
نسب النمو حتى 2023