في اللمسات الأخيرة «زيانة» يحلّق بالسينما العُمانية خارجياً

مزاج الأربعاء ٠٣/يناير/٢٠١٨ ٠٤:٠٤ ص
في اللمسات الأخيرة

«زيانة» يحلّق بالسينما العُمانية خارجياً

مسقط - لورا نصره

أنهى د.خالد الزدجالي مؤخرا تصوير الفيلم الروائي الطويل «زيانة» ليكون ثالث فيلم روائي له بعد فيلمي «البوم» و«أصيل» والخامس تلفزيونيا إلى جانب رصيد كبير من المسلسلات وعشرات الأفلام التي قام بإخراجها خلال مسيرته الطويلة الحافلة.

«زيانة» دخل مرحلة المونتاج والمكساج والموسيقى التصويرية وهي مرحلة قد تستغرق ما يقارب شهرين ليكون الفيلم جاهزا مع نهاية شهر فبراير المقبل، والفيلم من تأليف كل من د.خالد الزدجالي، فاطمة السالمية وفيصل ميران، وتناقش قصته إحدى القضايا المهمة التي تمس المرأة في المجتمعين الهندي والعُماني وهي قضية التحرش وانعكاسات ذلك عليها في مجتمعها والظلم الذي تتعرّض له وذلك من خلال زوج وزوجة يجدان أنفسهما في صلب هذا الموقف فينتقلان إلى الهند وهناك يكتشفان وجوها أخرى لتعامل المجتمع مع هذه القضية قد تكون أكثر قسوة.
تؤدي دور البطولة في الفيلم الفنانة العُمانية الشابة نورة الفارسية في أولى تجاربها السينمائية والفنان الشاب علي العامري، حيث إن له تجربة سابقة مع نفس المخرج في فيلمه الأول (البوم)، وقام بتجسيد دور (مرهون) النجم العُماني طالب بن محمد البلوشي وشخصية صلاح جسّدها الفنان الشاب سلطان الأحمد. وبمشاركة الكثير من نجوم جمهورية الهند الشعبية. ولا ننسى الطاقم الفني الذين أبدعوا بالتفنن بتفاصيل الفيلم منهم المصوّر الهندي الكبير (أيابان) والمونتير الهندي الكبير جيفل، والفنان والمطرب العُماني الكبير الشاب صلاح الزدجالي الذي ساهم بإحدى أغانيه لصالح الفيلم.

أهمية زيانة

أهمية الفيلم وفقا لمخرجه د.خالد الزدجالي تأتي من كونه أول فيلم عُماني هندي مشترك في تاريخ الفن العُماني من الناحية الإنتاجية وتجسيد الشخصيات. وحول خطة وتوقيت عرضه يقول: سيعرض الفيلم في مهرجانات عربية ودولية وسيفتتح في مسقط بعرض خاص كما سيُعرض في الهند كذلك في عرض خاص وبعدها سيوزع على دور السينما. ويضيف: بالنسبة لتاريخ عرضه فإنني أتوقع أن ينطلق الفيلم مع بداية شهر مارس المقبل مع العلم أننا لسنا مستعجلين لذلك ونبحث عن شركاء آخرين لأننا نريد أن يأخذ الفيلم مداه وقوته وأن تكون إمكانياته مكتملة ولا نريد إنجازه سريعا بإمكانيات بسيطة.
وحول إمكانية تكرار هذه التجربة في حال نجاحها مع دول أخرى يقول د.خالد: بالفعل نحن وضعنا خطة واضحة وكاملة ولدينا فعليا سبعة مشاريع سينمائية مشتركة مع دول أخرى سنقدم على تنفيذها تباعا وهي مصر، المغرب، السودان، سوريا، مصر، تونس وإيران. وهي الدول التي نرى من خلالها عاملا مشتركا يجمعنا من خلال تنقل الجاليات معا ونناقش من خلالها بعض القصص التي تمس المواطنين، و«زيانة» هي باكورة هذه التجارب السينمائية ونهدف من خلالها أن تخرج السينما العُمانية خارج النطاق المحلي.

البطولة من أول مرة

فازت الفنانة العُمانية الشابة نورة الفارسية بدور البطولة في أول تجاربها السينمائية، وعن ذلك تقول: كانت مغامرة مدهشة وتجربة رائعة خاصة وهي المرة الأولى لي في السينما، وأشكر د.خالد الزدجالي على إعطائي هذه الفرصة الكبيرة وثقته بي.
وحول طبيعة الدور تقول: أؤدي دور امرأة متزوجة تواجه حادثة تؤثر على حياتها بشكل كبير ولا تجد الدعم والإنصاف من زوجها أو أهلها أو مجتمعها فتقرر الابتعاد والسفر لإكمال دراستها في الخارج وتستمر الأحداث بطريقة مشوّقة.
وتضيف: القصة مؤثرة جدا وقد أثّرت بي بالفعل وهنالك مشاهد حزينة أديتها وتركت أثرا كبيرا عليّ بعد الانتهاء من التصوير ولكنني اجتزتها وتخطيتها.

العامري بين البوم وزيانة

ليست المرة الأولى التي يقف فيها الفنان علي العامري أمام كاميرا المخرج د.خالد الزدجالي فهو حضر كممثل مساند قبل سنوات في أول أفلام الزدجالي «البوم» واليوم يعود معه بطلا لفيلم زيانة.
حول مشاركته يقول: «زيانة» تجربة مختلفة عن كل ما قدّمته سابقا من أعمال بحكم أن التصوير السينمائي يختلف جدا عن التصوير التلفزيوني من حيث طريقة التصوير والزوايا والاحترافية في العمل، وهي تجربة جدا ممتعة وجميلة وبنفس الوقت كانت جدا متعبة لي وخاصة أنها مختلفة من حيث المكان والتصوير والالتزام والطقس حيث كنا نصوّر يوميا لمدة 12 ساعة.
ويضيف: هذا غير المخاطر التي تعرّضنا لها حيث كنا نصوّر في غابة وقد أدّيت كل المشاهد الخطرة بنفسي دون «دوبلير» مثل مشهد السقوط من أعلى الجبل للماء ومشاهد الضرب والعراك والاصطدام بالشجر والحمد لله أدّيت المشاهد بنجاح رغم بعض الإصابات البسيطة والرضوض التي تعرّضت لها ومنها إصابة في القفص الصدري حيث تعرّضت للسقوط على صخرة صغيرة على الأرض لم تكن ظاهرة وبقيت آثار ألم بسيط إلى اليوم.
ويختم: أعتبر الفيلم تجربة جديدة من كل النواحي تعلّمت منها الكثير، وأشكر د.خالد الزدجالي على إتاحته الفرصة لي للمشاركة في هذا العمل الذي يعدّ أول عمل سينمائي مشترك بين عُمان والهند وأنا فخور جدا بها. كما أوجه شكرا آخر للطاقم العُماني والهندي الذي شارك في هذا العمل ونتمنى أن يظهر بالصورة الجيّدة وينال إعجاب الجمهور عند عرضه.

تسهيلات هندية كبيرة

تم تصوير 70 % من فيلم زيانة في مواقع متفرّقة من ولاية كيرلا جنوب الهند وتحديدا في غاباتها. وعن ذلك يقول د.خالد: فضّلنا أن نبتعد عن المدن وضجيجها ولذلك اخترنا التصوير في الغابات وهي من المحميات النادرة والجميلة جدا، وهنا ألفت إلى أن الحكومة الهندية دعمت المشروع ووفّرت لنا كل التسهيلات اللازمة لإنجازه وقدَّمت لنا الكثير من الدعم اللوجستي وشبه اللوجستي ووفروا لنا أكثر من ثلاثين عاملا إلى جانب العربات والتصاريح.