تعمل منشآت وشركات القطاع الخاص على تعزيز أرباحها؛ لتتمكن من البقاء والتوسع بما يصب بمصلحة مالكيها (شركاء أو المستثمرين) سواء أكانت شركة عائلية أو بأي صيغة قانونية. وأهدف أي شركة تتمثل في تقوية مركزها في السوق أكانت إنتاجية أو خدمية أو تجارية. فتحقيق المزيد من الأرباح وتعزيز مركز الشركة في السوق تتحقق بعدد من الأساليب الإدارية الداخلية والخارجية. فالخارجية تتمثل بالتسويق وترويج المنتج والإحاطة بقوانين السوق في الأسعار والبدائل والمنافسة... وغيرها. أما الداخلية فتتمثل بخفض التكاليف الكلية للتشغيل، التي تتمثل بمدخلات العملية الإنتاجية من القوى العاملة والمواد الأولية والآلات والعدد وأساليب الإنتاج والتخزين.
ويعتبر عنصر العمل من أهم مدخلات الإنتاج فالتعامل مع القوى العاملة لإسهامها في زيادة الأرباح يتمثل برفع إنتاجيتها وتوفير بيئة عمل مناسبة لأدائها بعلاقات عمل إنسانية والتكافؤ بين أجورها وجهدها، وما يسبق ذلك مستوى تأهيلها وخبراتها في صلب أدائها، هذه العوامل تؤسس لقوى عاملة بإنتاجية عالية تخفض التكاليف.
أما المواد الأولية فإن خفض التكاليف يبدأ من توفيرها من الأسواق، إذ يجب أن تكون مواصفاتها مطابقة للمواصفات الفنية التي تحدد من قِبل مهندسي الإنتاج، فاختلاف المواصفات يتسبب بالهدر خلال العمليات الإنتاجية، كما يؤدي إلى إنتاج وحدات تنقصها الجودة المطلوبة مما يؤثر على تسويقها. وقد تكون المواد الأولية خاماً أو نصف مصنّعة وفي الحالتين تجب مطابقة المواصفات الفنية. وخلاف ذلك ترتفع التكاليف وتتقلص الأرباح.
ويمكن خفض تكاليف التشغيل بإعداد وتهيئة الآلات (المكائن) والعدد بالصيانة الدورية التي تتضمن التزييت والتشحيم ومتابعة استبدال الأجزاء التي تتعرّض للاستهلاك.. بما يمنع حدوث الأعطال الفجائية والتوقفات التي تقلص الفعاليات الإنتاجية وتخفض كمية الإنتاج، كما تؤثر على جودة المنتج.
وتساهم عملية النقل والمناولة والتخزين في خفض الإنتاج وذلك من خلال تزويد أقسام الإنتاج بآلات نقل تتناسب مع طبيعة المنتجات وحجمها ونقلها من مواقع الإنتاج إلى المخازن دون وقوع تلف خلال عمليات النقل إلى المخازن.
ويساهم اختيار أساليب الإنتاج بما يتفق وطبيعة المنتجات بخفض التكاليف. فأسلوب الإنتاج المستمر يتفق مع نمطية المنتجات ذات الأبعاد والخواص خلال الفترة الإنتاجية، أي نفس المقاييس ونفس النوعية، ونفس الشكل ونفس الاختصاص. أما الإنتاج المتقطع فهو الإنتاج غير النمطي في مخرجاته، ولا يتم إنتاجه إلا بعد تحديد المواصفات المطلوبة. ويساهم تصميم الوحدات الإنتاجية (Lay out) بدقة وسلامة عمليات النقل والمناولة وأساليب الإنتاج في كمية وجودة المخرجات. فكثيراً ما يقع التلف بسبب عدم مطابقة أسلوب الإنتاج لطبيعة المنتجات، فترتفع التكاليف وتتقلص الأرباح.