النادي الثقافي.. 35 عاماً يزداد ألقاً

مزاج الخميس ٢٨/ديسمبر/٢٠١٧ ٠٣:٣٦ ص
النادي الثقافي.. 35 عاماً يزداد ألقاً

مسقط - لورا نصره

احتفل النادي الثقافي مساء أمس الأول بمرور 35 عاماً على إنشائه في أمسية أعلن خلالها عن إطلاق فعاليات موسمه للعام 2018، بحضور عدد من الشخصيات الثقافية البارزة والكتّاب والفنانين والداعمين لأنشطة النادي الثقافي والمثقفين والمهتمين.

بدأت الأمسية بكلمة النادي الثقافي قدّمها د.إبراهيم بن يحيى البوسعيدي عضو مجلس إدارة النادي الثقافي، أكّد فيها على أن النادي الثقافي وخلال مسيرة عمره التي بدأت منذ 1983 يعمل ويسهم في الارتقاء بالشأن الثقافي من خلال برامجه وأنشطته المتنوعة وعبر روابط التعاون والتكامل مع المؤسسات العاملة في المجال الثقافي في القطاعين العام والمدني، والملتزمة بالتنمية المعرفية بكل أبعادها ومضامينها، خدمة للمجتمع في المجال الثقافي المعرفي.

فريق واحد وهدف كبير

وعن الدور الـــذي لعبه النادي خلال خمسة وثلاثين عاماً من تأسيسه وأجندته المقبلة تقول رئيسة مجلس إدارة النـــادي الثقافـــي د.عائشة بنت حمـــد الدرمكية: يعدّ النادي الثقافـــي إحدى المؤسسات المؤثرة في السلطنة لما له مـــن أهمية في مجال رفد المجتمع بالكثير من المعطيات الثقافية ذات الطابع التأسيسي، فمن النادي الثقافي انطلقت الكثير من مؤسسات المجتمع التي شقت طريقها خدمة لهذا الوطن، لذلك فإننا نؤمن مع زملائنا بأننا نسعـى إلى تحقيق هدف واحد ينطلق من مصلحة الثقافة في وطننا الغالي، نتعـــاون فيما بيننا ونعمل في فريق واحد.

ولقد كان لمناسبة دخول النادي في عامه الخامس والثلاثين فرصة سانحة للاحتفاء بكل تلك الإنجازات التي قدّمها المؤسسون والكُتَّاب والمثقفون جميعاً في المراحل الأولى من عمر النادي والتي كان لها الدور الكبير في وضع اللبِنة الأولى للفعل الثقافي التي كانت مرحلة مهمة لما بعدها، حيث توالت الإنجازات وتفاعل المثقفون بأطيافهم المتعددة ليقدّموا شاهداً مهماً من شواهد الدعم الثقافي للمؤسسة الحاضنة، وقد قدّم النادي بهذه المناسبة كتاب (فكر القائد وإبداع المجتمع) وهو عبارة عن حصر للفعاليات التي تمت في النادي عبر حقبه المختلفة والمشروعات التي تم تأسيسها فيه.

وعن أهداف الموسم المقبل تضيف د.عائشة: إننا نضع نصب أعيننا هدفين هما تفعيل (الاستثمار في الثقافة)، بحيث يكون العمل الثقافي رافداً مهماً ليس في الفكر والسياسة والاجتماع والعلوم الإنسانية وحسب بل وفي الأعمال الاقتصادية أيضاً من خلال فتح تلك الآفاق أمام الشباب، وبالإضافة إلى الهدف الآخر المتمثل في تعزيز الثقافة في عُمان ونشرها داخلياً من خلال تقديم مجموعة من الفعاليات والمناشط في محافظات السلطنة المختلفة سيما المحافظات البعيدة، وقد تم تخصيص محافظة مسندم في الموسم بمجموعة من تلك المناشط؛ ليكون ذلك توازياً مع الانتشار الخارجي الذي يحققه النادي.

وأضافت الدرمكية: أخيراً فإنني أقدّم بهذه المناسبة آيات الشكر والتقدير والعرفان لباني هذه النهضة المباركة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- على دعمه المتواصل للثقافة في عُمان وتقديمه (النادي الثقافي) هدية منــه لأبنائـــه المبدعيــن يمارسون من خلاله أنشطتهم الثقافيــة المتعددة ويمدون هذا الوطن بالفكـــر والرؤى التي تسهم في تقدمه وازدهاره.

ونقدّم الشكر والتقدير لصاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد الموقر وزير التراث والثقافة مشرف النادي الذي لا يألو جهداً في دعم النادي مادياً ومعنوياً ما استطاع إلى ذلك سبيلا، وهو بهذا يكون على الدعم حريصاً على مصلحة النادي في القيام بالدور الذي أنشئ من أجله. كما نتوجه بالشكر الجزيل للمثقفين جميعاً بكافة أطيافهم على دعمهم الكبير للنادي بالملاحظات والرؤى والمقترحات التي تطور من عمله وتسهم في تحقيق أهدافه.

شهادات من الذاكرة

بعد ذلك قدّم الشيخ هلال بن محمد العامري والمسرحي عبدالغفور البلوشي والسينمائي د.خالد الزدجالي والكاتب سعيد الصقلاوي فقرة بعنوان (من ذاكرة النادي) تطرّقوا خلالها إلى مسيرة النادي وذكرياتهم داخل أروقته من خلال الفعاليات.

يقول د.خالد الزدجالي لـ«الشبيبة»: ذكرياتنا في النادي الثقافي بدأت مع بداية إنشاء النادي في سنة 1983 وكنا في هذه الفترة ما زلنا في مرحلة الدراسة الثانوية، ولكن فور تخرجي تقريباً في العام 1987 التحقنا وأنا وبعض الزملاء به وأصبحت عضواً فعالاً فيه وهو كان المنبر الوحيد الذي يجمع الخريجين ونلتقي فيه بعد عودتنا من الخارج حيث لم تكن هناك جمعيات أو أندية أخرى أو ملتقيات ولذلك حمل آنذاك اسم «نادي الخريجين»، وفيه تعلمنا استخدام الحاسب الآلي بأبسط التقنيات التي كانت تدرس فنحن الجيل الذين بدأنا نتعلم في هذا المكان.

ويضيف الزدجالي: كانت بدايات تأسيس المسرح الأهلي من خلال النادي الثقافي حيث شكّلنا جماعة للمسرح شهدت عدة اجتماعات كانت تهدف لتشكيل فرقة واحدة ولكنها انتهت إلى عدة فرق وانطلقت منها أوائل الفرق المسرحية الأهلية في عُمان كفرقة مجان وفرقة اتحاد فناني عُمان وفرقة الصحوة.

وعن الدور الذي لعبه النادي الثقافي في التأسيس للسينما العُمانية يقول الزدجالي: بدأت في العام 1988 بعد عودتي إلى مسقط حاملاً التخصص السينمائي التفكير والتحضير لأن يكون لدينا ناد للسينما، ومن خلال النادي الثقافي الذي شهد تجمعاتنا واجتماعاتنا قمت بتشكيل جماعة السينما التي نظّمت أول مهرجان سينمائي «مهرجان مسقط السينمائي الدولي» في العام 2000م وبعدها بثلاث سنوات تم تأسيس جمعية السينما العُمانية.

ويضيف: كان الرئيس الأسبق للنادي د.علي موسى هو من تبنّانا مسرحياً ووفّر لنا مكاناً للعمل، ورغم إنني اخترت أن أعمل في مجال السينما إلا أنني بقيت عضواً فاعلاً مع النادي الثقافي إلى يومنا هذا، ونحن نحضر ونشارك في المؤتمرات والندوات التي يقيمها كما أننا أقمنا ملتقى مسقط للفيلم التسجيلي القصير بمواسمه الثلاثة في النادي الثقافي، ومن هنا فإنني أؤكد أنه كان للنادي الثقافي دور كبير في حياتنا الثقافية والسينمائية والمسرحية وما زال.

الموسم الثقافي الجديد لعام 2018

قامت رئيســـة مجلس إدارة النادي الثقافي د.عائشة بنت حمد الدرمكية بتدشين الموسم الثقافي الجديد لعام 2018م والإعلان عن كافة البرامج التي سيحتضنها النادي أو تلك التي سينفّذها أو يشارك فيها في مواقع أخرى خارج مقره، وبلغ إجمالي تلك البرامج والفعاليات 42 فعالية موزعة على مدار العام لتنطلق في الثاني من يناير بأمسية شعرية للشاعر فاروق جويدة وفي 9 يناير سيتم تدشين تجارب الثقافة العُمانية المستدامة ويوم 23 يناير ملتقى مسرح المونودراما بالتعاون مع مهرجان مسقط 2018 ويوم 30 يناير ستكون فعالية روائع الطرب الكلاسيكي بالتعاون مع دار الأوبرا السلطانية وفي يوم 31 يناير ستقام في خصب بمحافظة مسندم حلقة عمل حول حقوق الطفل في الفترة الصباحية وفي الفترة المسائية ستقام حلقة نقاشية حول التنمية المستدامة في مسندم في البنية والاقتصاد والاجتماع والقانون.
وفي الختام كرّمت رئيسة النادي الثقافي د.عائشة الدرمكية وبمعيتها رئيس جمعية الصحفيين العُمانية عوض بن سعيد باقوير والفنان طالب محمد والفنانة أمينة عبد الرسول كل من ساهم في إنجاح فعاليات وأنشطة النادي في الموسم الثقافي 2017م والذي بلغ عددهم 115 مكرَّماً بين مؤسسات حكومية وخاصة وكُتَّاب وفنانين وباحثين وصحفيين وموظفي النادي.

يمنح النادي الثقافي عضوية للراغبين في الحصول على عضويته، تسري لسنة كاملة قابلة للتجديد، أو مدد أخرى مماثلة. ويمكن للراغبين في الحصول على عضوية النادي التقدم رسمياً بطلب العضوية إلى مدير النادي الثقافي على النموذج المُعد لذلك. ويشترط في عضو النادي الآتي:

ألا يقل عمره عن 18 سنة.

ألا يكون قد صدر ضده أي حكم في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رد له اعتباره.

وتتيح العضوية للأعضاء التمتع بالآتي:

حضور كافة الفعاليات التي ينظمها النادي.

تقديم الاقتراحات وإبداء الآراء كتابة في الموضوعات التي تهم النادي.

الانتفاع من مرافق النادي وما يتيحه لأعضائه من خدمات ومزايا.

عضوية النادي

توالى على رئاسة هذه المؤسسة المهمة منذ تأسيسها 11 مجلس إدارة مختلفاً وترأس هذه المجالس الأسماء التالية بالترتيب: معالي د.محمد بن علي موسى، سعادة سالم بن إسماعيل سويد، سعادة محمد بن عوفيت الشنفري، سعادة الشيخ سيف بن هاشل المسكري لفترتيـــن متتاليتين، الشيخ د.اليقظـــان بن طالب الهنائي، د.سيف بن محمد الرمضاني لفترتين أيضاً، الأستاذ سالم بن محمد المحروقي، الشيخ سيف بن هاشل المسكري وأخيراً د.عائشة بنـــت حمد الدرمكي -الرئيسة الحالـــية- لتكون بذلك أول امرأة تترأس مجلس إدارة النادي الثقافي.

11 مجلس إدارةمنذ عام 1985