
تبدأ عملية ضبط ميزانية المستهلك الشهرية للوقود من خلال ضبط الاستخدام وتنظيم المشاوير اليومية، وإن كانت بالأيام الخوالي وعندما كانت فاتورة الوقود منخفضة نسبياً مقارنة بالوقت الحالي حيث كان استخدام السيارة بشكل مفرط فقد انتهى هذا الوقت، والآن هناك قيمة جديدة ومرتفعة تجبر الفرد على تقليل هذا الاستخدام وتنظيمه من أجل التقليل من الإنفاق الكبير الذي يقتطع جزءاً كبيراً من الراتب وبالتالي حرمان الفرد من استخدامه بما يحقق الغاية والفائدة من عمل الشخص .وبداية هناك العديد من المشاوير التي إن دقق بها الفرد يجد إنها بالفعل غير مجدية وغير ملحة بل هي مضيعة للوقت والمال وتزيد من مشاكل الطريق من خلال كثرة الزحام وغيره. ومن الأفكار الجميلة التي إن أدخلها الإنسان في حياته لوفّر المال وأعطته مساحة من التنقل الأقل كلفة والأقل تلوثا والأكثر راحة هي استخدام وسائل النقل العام التي أصبحت متيسرة وسهلة وتعطيك قدرًا من الراحة لاكتشاف الأماكن والتمتع بالوقت دون الحاجة لاستخدام السيارة الشخصية، فمشوار ينطلق من الخوير إلى روي مثلاً عبر استخدام" مواصلات" لا يكلفك سوى المشي بضعة أمتار والتوقف لبضع دقائق وقدر متدنٍ من المال هذا كل شيء، وفي الوقت نفسه يعطيك فرصة لتجربة وسيلة حديثة تمنحها بلدك وتعطي الشارع أريحية من حيث قلة عدد المركبات المتنقلة ويعطيك فرصة لرؤية المدن حولك بأريحية مقارنة بالوضع عندما تقود بنفسك حيث لا تستطيع أن تتمعن وتركز على الأماكن. كما إن انتشار مثل هذه الأفكار لاستخدام وسائل النقل العام للمشاوير الأقل أهمية أو غير الملحة من الأهمية بمكان حيث إن بانتشارها ستخفف الزحام تدريجياً كما إنها من الناحية الأخرى ستجبر موفّر خدمة النقل العام على تطويرها شيئاً فشيئاً حتى تصل إلى مرحلة يستغني فيها الإنسان بشكل كامل عن استخدام سيارته نتيجة مناسبة وملاءمة خيار النقل العام من كل النواحي، لتصبح ثقافة عامة لدى الجمهور الأمر الذي يحقق خفضاً في الإنفاق الشخصي على الوقود وكذلك تطوير وسائل النقل العام واهتمام بالبيئة بشكل عام. وهذا ما نتمنى رؤيته تدريجياً ومبدئياً في العاصمة مسقط وبعدها في مختلف مدن المحافظات بالسلطنة بحول الله .وبالنسبة لنوعية الوقود الأفضل للمركبات فهي خاضعة لكتيب الإرشادات الفنية المتوفر لكل مركبة والمفترض أن يلتزم به قائد المركبة وأن يكون ملماً بنوعه وأهمية استخدامه من الناحية الفنية وليس بناءً على الأقل سعراً أو الأكثر بل حسب المواصفات المعتمدة من الجهة المصنعة للمركبة ، وتخضع كمية الوقود المستهلكة لتقييم الشخص نفسه بناءً على تنقلاته وإن كنت شخصيًا أفضل أن يكون الخزان دائماً نصف ممتلئ وليس مملوءًا بالكامل أو شبه فارغ، لأن هذا الخيار أسلم من الناحية الفنية وأقل كلفة من الناحية المادية.