غرفة التجارة.. انتخابات جديدة وإجراءات معقدة

مقالات رأي و تحليلات الاثنين ٢٥/ديسمبر/٢٠١٧ ٠٢:٤٩ ص
غرفة التجارة.. انتخابات جديدة وإجراءات معقدة

محمد محمود عثمان

mohmeedosman@yahoo.com

انتخابات غرفة تجارة وصناعة عُمان انتخابات جديدة في ظل المرسوم السلطاني الجديد، للدورة القادمة (2018 -2022) ولكنها تتم في إطار منظومة معقدة تحتاج إلى تحديث سريع يقلص من عدد التفويضات والتوقيعات والأوراق والسجلات، والوقت المستنزف الذي يؤدي إلى تنفير وعزوف الأعضاء المنتسبين للغرفة عن المشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية، خاصة أن الكثير منهم يقول بعدم الاستفادة من خدمات الغرفة على الرغم من تسديد الاشتراكات السنوية، وأنها لم تقدم لهم شيئاً، والمستفيد الأول من انتخابات الغرفة هم أعضاء مجلس الإدارة، مع زيادة الإشاعات والافتراءات عليهم وأشياء أخرى، وأن القانون لم يحدد دورتين أو ثلاثة متتالية فقط لعضوية مجلس الإدارة، حتى يمكن إتاحة الفرصة لضخ دماء جديدة من رجال الأعمال، وللرد على هؤلاء -بعيدا عن هذه الادعاءات والإشاعات- فإن تراكم الخبرات لدى بعض أعضاء مجلس الإدارة مفيد في حل مشاكل القطاع الخاص لتمرسهم وخبرتهم الميدانية، وإن كانت الوجوه الجديدة مطلوبة إذا لزم التغيير، وهذا أمر يحسمه صندوق الاقتراع ورغبة ووعي ومسؤولية الناخبين في اختيار الأنفع والأصلح من وجهة نظرهم، كما أن غرفة تجارة وصناعة عُمان تتحمل مسؤولية تمثيل القطاع الخاص والدفاع عن رؤيته وتبني مشاكله باعتبارها حلقة الوصل مع المؤسسات الحكومية، وأنها الممثل الشرعي للقطاع الخاص، والمسؤولة عن طرح واقتراح التشريعات التي تنظم علاقتهم بالدولة وبالمؤسسات الحكومية والخاصة، وهي نقطة التقاء متطلبات القطاع الخاص ومتطلبات الحكومة، ولذلك هي جسر التواصل بين الطرفين، وهي المعبر عن مطالب واحتياجات القطاع الخاص، إلى جانب إسهامها في التواصل إقليميا وعالميا لتدعيم العلاقات الخارجية التجارية والاقتصادية والسياحية، في ظل المتغيرات العالمية، إلى جانب التنظيم الدوري للملتقيات والمنتديات الاقتصادية، واستضافة الوفود الأجنبية، وتوثيق العلاقات بالجهات المناظرة محلياً وعالمياً، وطرح التوصيات والمقترحات لتطوير الأنظمة التجارية والاقتصادية، وتنظيم المعارض الدولية والمحلية للترويج والتسويق وزيادة الصادرات؛ لذلك يرى الكثير من المنتسبين للغرفة أن إجراءات الانتخابات تمثل عبئاً كبيراً عليهم وعلى الشركات والناخبين -بدون الاستفادة الحقيقية من خدماتها- وعبئاً أيضا حتى على الأجهزة التنفيذية المشرفة على العملية الانتخابية، لأن رحلة الإجراءات الطويلة التي تتطلب حشداً كبيراً من التوقيعات لتحديد المفوض بالتوقيع والمفوض باستلام بطاقة الانتخاب والمفوض بالتصويت وتسمية الشركات وإرفاق قرار مجلس الإدارة أو تفويض مالك المؤسسة فيما يتعلق بتفويض الشريك والمدير المفوض بالإدارة والتوقيع بالتصويت عن الشركة أو المؤسسة، واسم ممثل الشركة أو المؤسسة المخول باستلام بطاقة الانتخاب، وإرفاق نسخة محدثة من بيانات السجل التجاري وبطاقة عضوية الغرفة، وهذه المتطلبات العتيقة لتسمية ممثل الشركة أو المؤسسة لممارسة حق التصويت في انتخابات مجلس إدارة الغرفة ومجالس إدارات الفروع، رحلة شاقة لا شك وتزيد من حجم العازفين عن التفاعل مع الغرفة وأنشطتها المختلفة وانتخاباتها، لأن إجراءات الانتخابات تستغرق يومين أو ثلاثة لتسمية ممثل الشركة، بخلاف يوم التصويت، لذلك من الضرورة اختصار هذه الإجراءات لتسهيل المشاركة الفعلية في عملية التصويت خاصة أنه لا يوجد في قانون الغرفة ما يفيد إلزام أو إجبار الأعضاء على المشاركة في التصويت، خاصة أنه يمكن اختصار الجهد والوقت إذا تم التخلي عن كل هذه الإجراءات العتيقة، في خطوتين فقط: الأولى من خلال إعلان اللجنة المنظمة للانتخابات قائمة بأسماء كل الشركات والمؤسسات المسددة للاشتراكات حتى التاريخ المحدد لإجراء الانتخابات، وهي التي لها حق التصويت، لأن تجديد عضوية الغرفة لا يتم إلا إذا تم تجديد السجل التجاري بوزارة التجارة والصناعة، وهذا إجراء منطقي، فلماذا يطلب من الشركات تقديم صورة السجل التجاري، وهي تحصيل حاصل، وإذا كان قد تم تجديد عضوية الغرفة وتم تسجيل ذلك في قاعدة بيانات الغرفة على الكمبيوتر (هذا إذا كنا نستخدم التكنولوجيا الحديثة)، فلماذا يطلب من الشركات إحضار صورة بطاقة عضوية الغرفة، خاصة أن الغرفة هي التي أصدرت هذه البطاقة ومسجلة لديها، ويكون المطلوب من الشركات فقط، أن يأتي مالك الشركة التي لها حق التصويت، أو المفوض عنه ومعه هويته الشخصية ومعه التفويض بذلك، لإجراء التصويت في اليوم المحدد والخطوة الثانية: هي اختيار اسم المرشح من القائمة التي تضم أسماء وصور المترشحين لمجلس الإدارة، وبذلك يمكن التخفيف والتسهيل على أصحاب الشركات وتشجيعهم على ممارسة حقهم في انتخاب من يمثلهم لإدارة مصالحهم في غرفة التجارة والصناعة.