«الوطني للإحصاء» أسند «تنفيذ» و«عُمان 2040» بالمعلومات

مؤشر الاثنين ٢٥/ديسمبر/٢٠١٧ ٠٢:٤٧ ص
«الوطني للإحصاء» أسند «تنفيذ» و«عُمان 2040» بالمعلومات

مسقط - يوسف بن محمد البلوشي

شاركت السلطنة أمس دول مجلس التعاون الاحتفال بيوم الإحصاء الخليجي الذي يصادف 24 ديسمبر من كل عام وذلك بناءً على قرار المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ141 التي عقدت في شهر نوفمبر الفائت بالمنامة بمملكة البحرين الشقيقة. ونظّم المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس احتفالاً بالمناسبة بمقره بمرتفعات المطار.

الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات سعادة د.خليفة بن عبدالله البرواني أكد في تصريح خاص لـ«الشبيبة» أن البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي «تنفيذ» وكذلك إعداد وثيقة الرؤية المستقبلية عُمان 2040 اعتمدا بشكل كبير على المعلومات التي تم جمعها من قِبل المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
وأشار البرواني إلى أن جودة المعلومات ودقتها تمثل أهمية بالغة في التخطيط الاستراتيجي للدولة وهذا ما يحرص عليه المركز في توفير معلومات دقيقة وقياس التوجهات وحصر الصعوبات وصولاً إلى إجراء العمليات التصحيحية في بعض المجالات.

أهداف مستقبلية

وبيّن البرواني أن من خلال المعلومات التي يوفرها المركز يمكن وضع أهداف وبرامج قابلة للقياس، مضيفاً أن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات يعمل من خلال برامجه المتنوعة ونشراته المتوالية على قياس الأداء المؤسسي في السلطنة وكذلك معرفة رضا المستفيدين حول الخدمات المختلفة التي تقدمها الجهات الحكومية والخاصة.
وأوضح البرواني أنه لن تستطيع أي مؤسسة عامة وخاصة أن تخطط وتراجع خططها دون الاستناد إلى المعلومات والإحصائيات التي يقوم بها المركز.
وأضاف: «من هذا المنطلق نستطيع القول إن إنشاء المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أحدث نقلة نوعية في التخطيط الاستراتيجي لاسيما في الجوانب الاقتصادية والعمرانية».
وأكد أن المركز ومنذ تم إنشاؤه أولى المعلومات المكانية والبنية أولية كبيرة، موضحاً أن الجهات الحكومية ذات العلاقة تعتمد على المركز في تنفيذ برامجها المختلفة.
وأشار البرواني إلى أن المركز عمل فور تكليفه من المقام السامي على حصر المعلومات وتنظيمها، مفيداً أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى من العنونة والتي تم فيها جمع وحصر جميع المعلومات المتعلقة بالمناطق.
وأضاف: «يجري العمل في المرحلة الثانية والمتعلقة بتنفيذ نظام العنونة واعتماده على الخرائط ليكون متاحاً للاستخدام من الجهات الحكومية والخاصة وسيتم الانتهاء منها العام 2019».
وأوضح البرواني أن التنفيذ الميداني للعنونة وتثبيته على الأرض في محافظات السلطنة المختلفة سيتم البدء فيه بتوفر الموارد المالية اللازمة له.
واختتم البرواني حديثه قائلاً إن الإحصائيات والمعلومات التي يعدها المركز الوطني للإحصاء متاحة لجميع المؤسسات العامة والخاصة وهناك طلبات من بعض المؤسسات لعمل إحصائيات خاصة بها.
وكان الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات قد أكد خلال رعايته حفل المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس أن هذا اليوم يعتبر دليلاً على أهمية العمل الإحصائي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ويعدّ الرافد الحقيقي لمجالات التنمية بها، معرباً عن أمله في أن يكون اليوم الإحصائي حافزاً لدول المجلس ممثلة في المراكز الإحصائية الخليجية للقيام بالمزيد من الأعمال التي ترفد المجالات التنموية، مؤكداً على أهمية العمل المعلوماتي الذي أصبح ضرورياً في العمليات التخطيطية.
وأشار البرواني إلى أن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات يقوم باستضافة المكتب الوطني للتنافسية المعني بتحسين تنافسية السلطنة والإشراف على جهود رفعها في منظومة المؤشرات الدولية ومتابعة تقييم القدرة التنافسية لها على المستويين الإقليمي والدولي وبناء القدرات الوطنية في مجال تعزيز التنافسية وتحليل التقارير الدولية.
وكان مدير عام المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سعادة صابر بن سعيد الحربي قد ألقى في بداية الحفل كلمة قال فيها: إن تحديد يوم للإحصاء الخليجي والاحتفال به يعكس اهتمام أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله- بالقطاع الإحصائي، ويشير إلى أهمية المعلومات الإحصائية وضرورتها في رسم السياسات العامة ودعم صناعة القرار والمساهمة في وضع خطط وبرامج التنمية الشاملة التي تصب في تعزيز نمو تقدم وازدهار المجتمعات.

سياسات دول المجلس

وأكد الحربي على أن يوم الإحصاء الخليجي يأتي تثميناً للدور المتزايد الذي يقوم به الإحصاء في وضع ومتابعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية بدول المجلس. مضيفاً أنه يعد تأكيداً على أهمية الرقم في دعم القرارات سواءً على المستوى الوطني بالدول الأعضاء أو على مستوى تكتل دول المجلس.
من جهتها قالت المتحدثة الرسمية باسم المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سها بنت زهران الرقيشية إن المركز يحتفي بهذا اليوم وقد حقق عدداً من الإنجازات المهمة في العام 2017 حيث تولى المركز تنسيق المسوح الإحصائية المشتركة منها مسح إحصاءات الاستثمار الأجنبي ومسح آخر يتعلق بالبيئة، وفي مجال الدعم الفني والتدريب فقد قام المركز بالدعم الفني للدول الأعضاء عبر إيفاد 63 بعثة فنية من خبراء المراكز في مجالات إحصاءات العمل ومؤشرات التنمية المستدامة والبيئة والطاقة، مؤكدة أن المركز قد أنهى دراسة الربط الإحصائي وأصبحت هذه الدراسة جاهزة لعرضها للدول الأعضاء.