التوثيق الإحصائي مرجعية علمية

مؤشر الخميس ٢١/ديسمبر/٢٠١٧ ٠٢:٠١ ص
التوثيق الإحصائي مرجعية علمية

مسقط -
التوثيق اليومي لعمل مديريات ودوائر وزارة القوى العاملة توثيق يمكن الاعتماد عليه في صنع القرار والدراسات والبحوث الأكاديمية على اعتباره نتاج آلية للمتابعة اليومية في التوثيق لخدمات الوزارة كلها، فدائرة التراخيص التابعة للمديرية العامة للتشغيل التي تعمل على مدار ساعات الدوام الرسمي توثق ما أنجزته من المعاملات المستوفية لمتطلبات استقدام القوى العاملة من خارج السلطنة للحاجة الفعلية لمنشآت وشركات القطاع الخاص وبعد التأكد من عدم وجود قوى عاملة وطنية لشغل تلك المهن والوظائف التي يستقدم الوافدون لها. كما أن الوزارة تلزم منشآت القطاع الخاص بإعلامها عمّن تشغل من المواطنين ومن الوافدين أولا بأول، فيتم توثيق أعداد من هم على رؤوس عملهم من القوى العاملة الوطنية والوافدة حسب مختلف الأنشطة الاقتصادية في منشآت القطاع الخاص.

أما عمل خدمات الوزارة للرعاية العمالية فإنه يوثق يوما بيوم، إذ يقوم جهاز التفتيش التابع للمديرية العامة للرعاية العمالية، الدائم العمل، بمراقبة تطبيق أحكام قانون العمل فإنه ينفذ حملات التفتيش الشامل والتفتيش المشترك مع شرطة عُمان السلطانية والتفتيش التخصصي، كما تشمل حملات التفتيش أيضا التأكد من تطبيق المنشآت لأحكام اللائحة التنظيمية لتدابير السلامة والصحة المهنية في مواقع العمل.
ومن خلال الشبكة الإلكترونية في الوزارة تتسلم المديرية العامة للتخطيط والتطوير المعلومات الإحصائية اليومية كافة من المديريات العامة التابعة للوزارة في ديوانها أو في المحافظات تعمل دائرة الإحصاء على تصنيف وتبويب الإحصاءات الرقمية التي توثق الأداء اليومي فضلا عن الدراسات والتقارير الأخرى التي تشمل، إضافة إلى التشغيل والرعاية العمالية برامج التشغيل الذاتي والتعليم التقني والمهني (الكليات التقنية السبع ومراكز التدريب المهني ومركزا وعاهد تأهيل الصيادين) والمؤسسات التدريبية الخاصة وبرامج التدريب المقترن بالتشغيل وضمان ضبط الجودة وخدمات مركز المعايير المهنية. وكل ما تقدم تنشره الوزارة بتقارير يومية وأسبوعية وشهرية وسنوية، ومنه ما يوضع على موقعها على شبه الإنترنت وما تنشره صحف السلطنة اليومية.
يُعتبر موضوع تحليل البيانات الإحصائية وكتابة التقارير ذي أهمية قصوى في مجال التخطيط وصنع القرارات لدى العاملين والقيادات الإدارية في جميع المجالات. ولا بد للعاملين من الإلمام باستخدام مختلف الطرق الإحصائية المناسبة لمعالجة البيانات وتحليلها إحصائياً للاستفادة. إضافة إلى أهمية التعرف على كيفية كتابة التقارير بعد الانتهاء من تحليل البيانات وتقديمها لمتخذي القرار بصيغة سهلة وبسيطة تساعدهم على اتخاذ القرار المناسب في ضوء معطيات التقرير. ولا شك في أن الإحصاء علم تطبيقي يخدم مجالات الحياة كافة، ويقدم الحلول المناسبة للعديد من المشاكل التي تواجه صُنّاع القرار في مواقع القيادات الحكومية وفي ميادين العلوم التطبيقية والتجارة والاقتصاد والتربية وعلم الاجتماع والعلوم الطبية وغيرها من العلوم.
وتعتبر المعلومات الرقمية التي مصدرها الدراسات والإحصاءات الميدانية من أهم الأسس المرجعية لصنع القرار في الدول المتقدمة التي تتبارى مؤسساتها البحثية في القطاعين العام والخاص في دقة ما تنشر من البيانات الإحصائية التي ترصد متغيرات أنشطة الاقتصاد والمجتمع، ومن النادر أن يكون هناك تفاوت في ما يُنشر من البيانات وإنْ حدث، فَتنشُر المؤسسة التي أخطأت تصحيحاً وتبين سبب الخطأ. وعند متابعة ما ينشر من معلومات إحصائية من الوزارات والبنوك وبيوت الخبرة ومراكز البحث العلمي والدراسات والشركات في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي يوميا وأسبوعيا وشهريا وفصليا وسنويا لتبيّن تلك الأهمية التي توليها الحكومات والشركات ومختلف الأنشطة الاقتصادية والأعمال لتصويب قراراتها. بل إن هناك قوانين تُجَرِّم من يَنْشُر بيانات مظللة مغرضة هدفها الإساءة للغير في إطار المنافسة والشفافية. ولا تقتصر أهمية دقة المعلومات الرقمية على الاقتصاد والتجارة والأعمال، وتتعداها للشؤون الاجتماعية والتعليمية والصحية وحتى السياسية، فضلا عن المتابعات والتنبؤات لمتغيرات البيئة. كما أن لتحليل الإحصاءات والخروج بالاستنتاجات المبنية على البرهان الرقمي وصياغتها بلغة واضحة مفهومة سيكون مكملا للأهداف التي وضعتها الجهة التي بدأت العملية الإحصائية.
ويؤكد الخبراء أهمية توافر الدقة في المعلومات والبيانات الإحصائية واستخدام التقنية الحديثة تُمَكِّن متخذو القرارات الاقتصادية والاجتماعية التوصل إلى حلول للمشكلات التي تواجه عملية التنمية الاقتصادية أو المجتمع.
فعملية رصد أي متغير في أي موضوع ميداني وتحليل البيانات المحصلة، سيكون بمثابة انعكاس للواقع، وعليه فلابد من أن تكون هذه البيانات على قدر عال من الدقة لأنها ستستخدم في صنع القرار، وإن متخذي القرار سيطلعون على نقاط الضعف والقوة في موضوع الدراسة الميدانية.