x

لرواد «إنستجرام» تجنّب الاكتئاب بـ 5 نصائح

مزاج الثلاثاء ١٩/ديسمبر/٢٠١٧ ٢٣:٥١ م
لرواد «إنستجرام»

تجنّب الاكتئاب بـ 5 نصائح

مسقط - وكالات

لم يعد هناك شك في أن الشبكات الاجتماعية قد أصبحت جزءاً هائلاً من الحياة الحديثة، على سبيل المثال، ينفق المستخدم العادي 50 دقيقة مجتمعة على Facebook وInstagram وFacebook Messenger في اليوم العادي، وفقاً لبيانات الشركة لعام 2016.

وحذّر العديد من الخبراء، فإن هذا المعدل ليس جيداً للصحة النفسية، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة بيتسبرج العام 2016، فإن الشباب الذين يستخدمون الشبكات الاجتماعية أكثر من ساعتين يومياً أكثر عرضة للاكتئاب بمقدار 2.7 مرة.في حين أن الاكتئاب بحد ذاته، قد يدفع إلى هذا الاستخدام المكثّف لوسائل التواصل الاجتماعي.

وأجرى الباحثون مسحاً شمل 1500 شاب وفتاة في المملكة المتحدة، كانت نتيجته تصنيف إنستجرام كأسوأ منصة ضمن الشبكات الاجتماعية على الصحة النفسية، لتسبُّبه في زيادة مشاعر القلق والاكتئاب والمشاكل المتعلقة بصورة الجسد.
تقول إميلي وينشتاين، الباحثة في جامعة هارفارد التي نشرت مؤخراً دراستها الخاصة حول استخدام إنستجرام، إن التأثيرات الضارة التي يتسبب فيها الحقد عند متابعة الآخرين على هذه المنصة ربما لا تنتهي.
يقول وينشتاين: «المقارنة لا تحدث فقط لدى المراهقين أو الأشخاص الحاقدين، فالأحداث في أي مرحلة من مراحل الحياة يمكن أن تسبب هذا التفاعل».
أما بالنسبة للمراهقين الذين يعانون، في أغلب الأحيان، مشاعر النقص، فإن رؤية صور المدونين بشكل مثالي يمكن أن تسبب مشاعر الغيرة والحسد، وبالنسبة لشاب أعزب أو فتاة عزباء في العشرينيات من العمر، فإن صور الأزواج السعداء يمكن أن تسبب شعوراً بالإحباط.
تقول الخبيرة: «يمكن أن يحدث ذلك في أي مرحلة عمرية».
تحدَّث مراسل «هاف بوست» مع خبراء في علم النفس، واتفق معظمهم على أن تجنُّب إنستجرام تماماً ليس واقعياً في المجتمعات التي اعتادت على مستوى عالٍ من التواصل، لذا وبدلاً من ذلك، فقد قدّموا لنا نصائح بشأن كيفية استخدام هذا التطبيق بطريقة أكثر إيجابية.

التوقف عن متابعة الحسابات التي لا تجعلك سعيداً

في المرة المقبلة عندما تفتح التطبيق لتجد صورة معيّنة، فكّر: «هل تترك لديّ هذه الصورة مشاعر إيجابية أم سلبية؟»، هل هذه الصورة لصديقك خلال إجازته تجعلك تشعر بالأسى لأنك جالس في مكتبك؟

تقول وينشتاين: «ضع في اعتبارك أن الصورة نفسها التي تُنتج شعوراً سلبياً لدى شخص ما، يمكن أن تجلب مشاعر إيجابية لآخر».
تقول وينشتاين إذا لم تتمكن من معرفة حقيقة مشاعرك تجاه متابعة أحد الأشخاص، فتوقَّف عن متابعته بعض الوقت لتعرف ما إذا كنت ستفتقده، حينها يمكنك متابعته ثانية».

زيادة المحتوى الإيجابي

تقول وينشتاين: «ربما قد ترغب في متابعة المزيد من الحسابات التي تجعلك سعيداً. بالنسبة لكثير من الناس، تعدّ متابعة الحسابات التي تنشر محتوى كوميدياً أو تلك المهتمة بهوايات معيّنة مثل السفر أو الفن، سبباً في زيادة المشاعر الإيجابية».

ذكِّر نفسك مراراً بأن الناس لا ينشرون حياتهم الحقيقية.

نحن نعلم جميعاً أن إنستجرام يمثل نسخة معدّلة من الواقع.

وقال بريان بريماك، المؤلف الرئيسي لدراسة جامعة بيتسبرج «من المهم أن نتذكر ذلك دائماً، إذ إنه بإمكاننا أن نتوقع، دون وعي، أن صور المشاهير يتم تغييرها وتعديلها باستخدام برامج الفوتوشوب، ولكننا ننسى أن أصدقاءنا أيضاً يقومون باختيار وتحرير صورهم بعناية، ونبدأ بالتفكير في أن الجميع يتمتعون بحياة سعيدة وناجحة وأننا وحدنا من نعاني المشاكل».

انشر.. اكتب تعليقاً.. أرسِل رسائل

في الغالب، نمضي الكثير من الوقت في مشاهدة الصور (الاستخدام السلبي)، أكثر من التعليق أو نشر محتوياتنا الشخصية (الاستخدام الإيجابي).

وجدت دراسة أُجريت في العام 2015، أن الكثير من الأشخاص يستخدمون الموقع بشكل سلبي أكثر بـ%50 من استخدامه بشكل إيجابي.
ووجدت دراسة لاحقة للباحثين في جميع أنحاء العالم، أن الاستخدام السلبي يميل إلى إنتاج مقارنات اجتماعية ضارة ويتولد عنه مشاعر الحسد، في حين أن الاستخدام الإيجابي يُوجِد مشاعر التواصل الاجتماعي والصداقة.
وقال فيليب فيردوين، المؤلف الرئيسي للدراسة، وأستاذ مساعد في علم النفس بجامعة ماستريخت في هولندا، إن هذا يعني أن التعليق على الصور ونشرها على إنستجرام هما الأفضل من التصفح المفرط.

اسأل نفسك هذه الأسئلة الخمسة

يعتاد الكثير من المستخدمين تصفح إنستجرام، لتجنب القيام بشيء ما، مثل النهوض من السرير المريح في الصباح أو الرد على بريد إلكتروني يحتوي على بعض المشاكل.

في بعض الأحيان، يتنامى شعورنا بالذنب عندما ندرك كم من الوقت قد ضاع في استخدام هذا التطبيق.
لتجنُّب هذا الإحساس، ينصح أوسكار يبارا، أستاذ علم النفس بجامعة ميشيجان الذي شارك في كتابة الدراسة مع فيردوين، بأن نسأل أنفسنا: «لماذا نتصفح إنستجرام؟».
ربما تكون الإجابة: «لأنني لا أتحدّث إلى الناس من حولي»، ومرة أخرى: «لماذا لا أتحدّث إلى الناس من حولي؛ لأن بدء المحادثات يجعلني أشعر بالتوتر»، حتى تتمكن من طرح 5 أسئلة، وقد تتوصل في المرة المقبلة إلى نتيجة جيّدة، «سأكون شجاعاً وألقي التحية على شخص في طابور الانتظار بدلاً من تصفح صور الأصدقاء».