نمو معدلات التأمين

مؤشر الثلاثاء ١٩/ديسمبر/٢٠١٧ ٠٤:٣١ ص
نمو معدلات التأمين

خاص -
تشير البيانات المالية غير المدققة والصادرة عن دائرة التدقيق والتحليل المال بالهيئة العامة لسوق المال إلى أن قطاع التأمين فــي السلطنة استمر في تحقيــق مستويـــات النمو في إجمالي قيمة أقساط التأميـــن المكتتبة خلال الربع الأول والثاني والثالـــث من العام الجاري مقارنة بنفس الفتـــرة من العام الفائت، إلا أن نسب هذا الارتفاع قد تباينت حسب فروع التأمين المختلفة.

وكانــت قيمــــة الأقساط التأمينية المباشرة المكتتبة خلال الربع الأول والثانــي والثالث من العام 2017 قد ارتفعت بنسبة 0.3 % مقارنة بنفس الفترة في العام 2016 وبمقـــدار بلغ 931 ألف ريـال عماني ليصل إلى مبلغ 358.16 مليون ريال عماني مقارنة بــ 357.23 مليون ريـال عماني سجلت خلال نفس الفترة من العام 2016.
مساعد المدير العام لتطوير الأعمال في الشركة الوطنية للتامين على الحياة والعام بدر بن سالم المرزوقي يقول: «بعد الإعلان عن توجه الحكومي بالتأمين الإجباري المتوقع في 2018 أصبحت الشركات تبحث عــن التأميـــن الصحي وتبادر بنفسها في الاستفــادة من هذا النوع من التأمين خاصة تلك الشركات التي تقدم منتج التأمين الصحي.
أما الشركات التي لا توجد في قائمتها منتجات تأمين صحي فبدأت بدراسته وتوفيره وإنشاء أقسام متخصصة وتوفير كوادر متخصصين سواء في الأقسام الفنية أو في التسويق للاستفادة من هذا النوع من التأمين، وفـــي هـــذا السياق تشير التوقعات إلى أن العام القـــادم سوف ترتفع مؤشرات النمو في معدلات التأمين الصحي بشكل خاص، وفي جميع مجالات التأمين بشكل عام».
من جانبه قال القائم بأعمال الرئيس التنفيــذي لشركة المدينة للتأمين أسامه البرواني: «هنـــاك توقعات أن تنموا معدلات التامين الصحي بمقدار ما بين 20 إلى 25 % تقريباً، نظراً لوجود التأمين الصحي الإجباري والذي سيطبق بدءاً من العام المقبل».
وأضاف: «هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المنافسة في الأسعار بين شركات التأمين المدفوعة بالأوضاع الاقتصادية ستوسع رقعة التأمين».

التأمين الصحي

وعلى الرغم من ارتفاع قيمة الأقساط التأمينية المكتتبة في بداية 2017، إلا أن معظم فروع التأمين قد واجهت انخفاض متفاوت باستثناء التأمين الصحي والتأمين على الحياة، حيث سجلا ارتفاعاً بنسبة بلغت 17 % و25 % على التوالي.
ويعزى انخفاض معظم فروع منتجات التأمين إلى سياسات ترشيد الإنفاق والذي بدا واضحا في وثائق التأمين الهندسي، فقد شهد هذا الفرع انخفاض بمقدار 3% مقارنة بنفس الفترة من العام المنصرم حيث تغطي هذه الوثائق الأضرار التي قد تصيب الممتلكات كالمعدات والآلات أثناء تنفيذ المشاريع، إضافة إلى الأضرار المادية والجسدية التي قد تلحق بالغير.
الجدير بالذكر أن هذا الفرع من التأمينات قد شهد انخفاضا في العام2016 وذلك حسب مؤشرات سوق التأمين المدققة وبمقدار 25 % والحال كذلك بالنسبة لفــروع تأميــن النقل والممتلكات والمركبات والحياة الفردية والمسؤولية، فيما سجلت فروع التأمينات الأخرى انخفاضا بمقدار 6 %.
وتوضح المؤشرات بأن الأقساط المباشرة لمنتجات تأمين المركبات تمثل ما مقداره 33 % من إجمالي الأقساط التأمينية في مقابل ارتفاع تمثيل منتجات التأمين الصحي والتي باتت تمثل 31 %، ورغم أن منتجات تأمين المركبات لا تزال تحافظ على صدارة المنتجات التأمينية من حيث حجم تمثيلها من إجمالي السوق التأمينية إلا أن النمو المستمر للتأمين الصحي ساهم في تعزيز مستوى تمثيلها مقتربا من حجم الحصة التي يمثلها تأمين المركبات بشقيها الشامل والطرف الثالث، فحسب البيانات المدققة لمؤشرات التأمين لعام 2016 فقد بلغ متوسط معدلات نمو التأمين الصحي في السلطنة خلال السنوات الخمس المنصرمة حوالي 34 %، ويتوقع أن تشهد المزيد من النمو خلال الفترة القادمة نظرا للتوجه الحكومي لتطبيق التأمين الصحي الإلزامي على العاملين في القطاع الخاص حيث تعكف الجهات المعنية حاليا على إعداد القوانين واللوائح التنظيمية لهذا النوع من المنتجات التأمينية.

صافي الأقساط التأمينية

انعكست نسب الارتفاع الطفيف التي حققها القطاع في إجمالي أقساط التأمين المباشرة المكتتبة خلال ثلاثة أرباع العام2017 إيجاباً على إجمـالي صافي الأقساط المباشرة وذلك بعد القيام بعمليات إعادة التأمين فقد ارتفع إجمالي قيمة صافي الأقساط المباشرة خلال ثلاثة أرباع العام 2017 وبنسبة ارتفاع بلغت 1 % مقارنة بنفس الفترة من العام الفائت.
حيث حقق تأمين الممتلكات والتأمين الهندسي النسب الأعلى في ارتفاع صافي الأقساط من بين فروع التأمين المختلفة في الربع الثالث من عام 2017، فقد سجلا ارتفاعا بنسب بلغت 19 % و 18 % على التوالي مقارنة بنفس الفترة من العام 2016. بينما سجلت فروع تأمينات الحياة الفردي والتأمينات الأخرى هبوط بنسبة بلغت 19 % و 13 % على التوالي.
وبالنظر إلى توزيع حصص مساهمة منتجات التأمين في إجمال الأقساط التأمينية المباشرة المكتتبة فإننا نجد أن صافي تأمين المركبات بشقيه التأمين الشامل والطرف الثالث يحتل المرتبة الأولى على مستوى حجم الأقساط المباشرة المكتتبة بعد إجراء عملية إعادة التأمين بمقدار 50 % يليها التأمين الصحي بمقدار 30 % وهو ما يعكس قدرة شركات التأمين على استيعاب أخطار هذا الفروع، فيما لا تزال حصص صافي منتجات تأمين النقل والممتلكات والهندسي وتأمين المسؤولية تعتبر منخفضة إلى حد ما وذلك بمقارنتها بإجمالي الأقساط التأمينية المباشرة المكتتبة.

أكبر 5 شركات

وبالنسبة إلى أكبر خمس شركات من حيث الأقساط المكتتبة خلال الربع الأول والثاني والثالث من العام 2017 فقد مثلت الشركات الوطنية الجزء الأكبر من سوق التأمين في السلطنة، وتحتل المرتبة الأولى بين هذه الشركــات الشركة الوطنية للتأمين على الحياة والعام، حيث تبلغ حصتها مــن أقســاط التأمين المباشرة خلال الفترة حوالي 90 مليون ريـال وبنسبة 25 %، تليها شركة ظفار للتأمين بنسبة 10 % ومن ثم الشركة العمانية المتحدة للتأمين بنسبة 9 % بعدها شركة أكسا للتأمين بنسبة 8 % وشركة المدينة للتأمين بنسبة 6 %.

عدد شركات التأمين

بلغ عدد شركات التأمين المباشر في السلطنة مع نهاية الربع الثالث من العام 2017م 20 شركة وذلك بعد اندماج شركتي (العربية المحدودة والصقر للتأمين) وشركتي (مسقط للتأمين وشركة مسقط للتأمين على الحياة) حيث توزعت الشركات مناصفة بعدد 10 شركات تأمين وطنية و 10 شركات تأمين أجنبية، إضافة إلى وجود شركة واحدة تمارس أعمال إعادة التأمين وهي الشركة العمانية لإعادة التأمين. في حين بلغ عدد سماسرة التأمين 38 سمساراً و112 وكيل تأمين.

وبلغ عدد العاملين في قطاع التأمين بالسلطنة مع نهاية الربع الثالث من العام الجاري 2987 موظفاً منهم 1988 موظفاً عمانياً ليشكل نسبة 67 % فيما بلغ عدد العاملين الأجانب 999 موظفاً أجنبياً ليشكل نسبة 33 %.

وحازت شركات التأمين على النسبة الأعلى في عدد الموظفين حيث بلغت نسبتهم 72 % من إجمالي عدد العاملين في القطاع تليها شركات سماسرة التأمين وبلغت النسبة 19 % من إجمالي عدد العاملين في القطاع. كما أن شركات التأمين حققت النسبة الأعلى في التعمين حيث بلغت النسبة 76 % من إجمالي عدد العمانيين العاملين في القطاع تليها شركـات سماسـرة التأمين بنسبة بلغت 17 % من إجمالي عدد العاملين في القطاع.