
الابتكار (Innovation) هو المقدرة على تطوير فكرة أو عمل أو مشروع أو تصميم أو أسلوب أو أي شيء بطريقة أفضل وأيسر وأكثر استخداماً وجدوى. ويختلف مصطلح الابتكار عن الاختراع.
أما الاختراع فهو إيجاد الفكرة أو التصميم أو الأسلوب من العدم. أي إيجاد شيء لم يكن له مثيل من قبل وليس شرطاً أن يكون الاختراع قابلاً للتنفيذ فإذا ما عدل عليها وأضيف لها تحسينات تسمى هذه الإضافات بالابتكار. وللابتكار صفات أبرزها المبادرة والريادة. والدافعية للإنجاز. والإحساس بالمسؤولية. والتفكير الإيجابي، والمقدرة على التشارك والتفاعل مع الآخرين، والإصرار والمثابرة. والطموح والهمة العالية، والثقة بالنفس والشعور بالقدرة على تحقيق إنجاز ما.
فالشخص المبتكر هو الشخص الذي يمتلك صــفات الشـخصــية الابتكارية ويسعى لتحقيق شيء حقيقي ملموس يمكن الاستفادة منه ويعود بالنفع عليه وعلى المجتمع.
وتعتبر البيئة الاجتماعية ــ الاقتصادية (الأسرة والعمل والنظم والقوانين) من العوامل المساعدة على غرس روح الابتكار عند الأفراد، ويبدأ العمل على غرس الصفات الشخصية الابتكارية من خلال عدة محاور: الأسرة، والمدرسة، الأصدقاء والزملاء. وهذه المحاور الثلاث تتضافر جهودها لهدف واحد هو المفتاح الرئيسي للابتكار.
ويعتبر الابتكار في الأنشطة العلمية ـــ الاقتصادية من بين العوامل التي جعلت دولا متفوقة في التكنولوجيا الصناعية. فخلال النصف الثاني من القرن العشرين دخل العالم مرحلة غير مسبوقة في خدمات الاتصالات من خلال الاختراعات الإلكترونية المعززة بالابتكار في تطبيقاتها، الأمر الذي جعل الإنجازات في العلوم والتجارة والبناء والاتصالات ما لم تشهده البشرية من قبل.
فإن الابتكار يعد الأسلوب المطوّر لأي واقع إلى حالة أفضل في حياة الفرد والمجتمع والعمل والتجارة والتعليم. وتعتبر المنجزات العلمية الكبيرة وتعميم خدمتها للبشرية كافة تحققت بفضل الابتكار. وعلى المستوى الشخصي فإن الفرد المبتكر مرشح للتميز في الحالة المادية والاعتبارية.