مسقط -
عبر الرئيس التنفيذي لشركة عمان كلورين عن أهمية العمل على دعم المنتج المحلي وجعله الاختيار الأول في سبيل تعزيز قدرة الشركات المحلية على تجاوز التحديات التي تواجهها في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وضريبة الدخل على الشركات، موضحا أن الشركة تعتمد بشكل رئيسي على استهلاك الطاقة.
جاء ذلك في الحلقة النقاشية التي عقدت بمبني الهيئة العامة لسوق المال بهدف الوقوف على تفاصيل الأداء التشغيلي والتحديات والفرص الاستثمارية القائمة، إلى جانب تسليط الضوء على الخطط المستقبلية والأهداف المرسومة لتعزيز أداء العمليات التشغيلية للشركة، ويأتي ذلك في إطار اهتمام الهيئة للارتقاء بمستوى الشفافية بين المستثمرين والشركات المدرجة بسوق مسقط للأوراق المالية وتأكيدا على أهمية تعزيز مستوى وعي المساهمين بأداء الشركات ومعرفة خططها وبرامجها المباشرة بما يساعدهم على اتخاذ القرارات الاستثمارية السليمة، الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي في تعزيز مستوى الثقة بسوق مسقط للأوراق المالية.
وقد أوضح الرئيس التنفيذي سعيد الحبسي أن الشركة استطاعت تحقيق قدرة تشغيلية خلال تسعة الأشهر الأولى بنسبة 97.29 بالمئة مقارنة مع 89.63 بالمئة للفترة نفسها من عام 2016، وذلك بعد معالجة الانخفاض في صافي المبيعات من خلال زيادة الإنتاج والكميات المباعة من المنتجات ذات القيمة المضافة، حيث شهدت صافي المبيعات انخفاض بشكل طفيف وبنسبة 5.38 بالمئة وكان متوسط سعر البيع أقل مقارنة مع الفترة الفائتة بسبب الأوضاع الاقتصادية الحالية بالمنطقة وارتفاع المنافسة.
وأضاف أن الشركة بصفة عامة لم تكن بعيدة عن تأثيرات المناخ الاقتصادي في المنطقة وحركة السوق لا سيما ما صاحب تلك الأوضاع من إجراءات اتبعتها الحكومة تمثلت في رفع الدعم عن الطاقة الكهربائية والمحروقات وزيادة ضريبة الدخل، وهو ما انعكس بشكل سلبي على أرباح الشركة، وتوضح البيانات أن الأرباح انخفضت بنسبة 34 بالمئة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري والمنتهية في 30 سبتمبر 2017.
وحول التحديات التي تواجه الشركة قال سعيد الحبسي إن مصنع الشركة يعتمد بشكل رئيسي على استهلاك الطاقة، وبالتالي فإن القرار الذي اتخذته الحكومة برفع أسعار الطاقة ابتداء من يناير 2017 أثر بشكل كبير على الكلفة التشغيلية، فزادت تكلفة استهلاك الطاقة الكهربائية خلال التسعة أشهر من العام الجاري بمقدار 269 ألف ريال عُماني مقارنة بنفس الفترة من العام المنصرم، بالإضافة إلى أن تعديل نسبة ضريبة الدخل من 12 بالمئة خلال عام 2016م إلى 15 بالمئة خلال عام 2017م فنجم عنه مخصص ضريبة مؤجلة بقيمة 149 ألف ريال عُماني وضريبة دخل حالية إضافية بقيمة 50 ألف ريال عُماني مما أدى إلى انخفاض أرباح الشركة في هذا العام مقارنة بالعام 2016م، مؤكدا أن تكلفة التشغيل وزيادة الضريبة انعكس على مبيعات الشركة، وذلك بسبب المنافسة القوية من قبل الشركات النظيرة في الدول المجاورة، وبالتالي نرى أن السوق المحلي يجب أن يرتكز على دعم المنتج المحلي واعتباره الاختيار الأول بشكل يساعد ويدعم بقاء الشركة بنفس القوة التشغيلية السابقة ويجعلها قادرة على التكيف مع الأوضاع الحالية.
الجدير بالذكر أن شركة عُمان كلورين هي شركة مساهمة عُمانية عامة تم تأسيسها عام 1997، تمتلك مصنع لإنتاج المواد الكيمياوية في صحار، ومن اهم منتجاتها الصودا الكاوية، حمض كلور الماء، هيبوكلوريت الصوديوم، رقائق الصودا الكاوية. وحققت شركة عمان كلورين نسبة تعمين 50% ولدى الشركة خطة خمسية لتحقيق نسبة تعمين تتخطى 80%.