مسقط -
تُمثّل الهيئة العامة لحماية المستهلك أهمية كبيرة للمستهلكين على أرض السلطنة؛ نظراً للدور الكبير الذي تضطلع به في الوصول إليهم وتوعيتهم وتثقيفهم، إلى جانب حمايتهم من التلاعبات والغش والاحتيال. ولا تقتصر الجهود الكبيرة التي تبذلها الهيئة عبر مديرياتها وإداراتها على خدمة المواطنين فقط، وإنما يتعدى ذلك إلى الوافدين المقيمين على أرض السلطنة، الأمر الذي يعزز الثقافة الاستهلاكية لدى أفراد المجتمع جميعاً، ويحقق الأهداف التي أنشِئت الهيئة من أجلها. وخلال الفترة الفائتة قامت الهيئة بجهود كبيرة للوصول إلى المستهلكين الوافدين في السلطنة والتواصل معهم واستقبال شكاواهم وملاحظاتهم أيضا، وهو ما ستسلط صفحة »المستهلك» لهذا الأسبوع الضوء عليه عبر استطلاع لآراء مختصين ومستهلكين وافدين.
جميع المستهلكين
في البداية يقول عمر بن فيصل الجهضمي نائب رئيس خدمات المستهلكين ومراقبة الأسواق» :إن الهيئة منذ إنشائها تسعى إلى بسط خدماتها لتصل إلى المستهلكين على أرض السلطنة جمعيهم، سواء كانوا مواطنين أم وافدين موضحا بأن الهيئة لم تغفل أهمية تقـــديم الخدمـــة للمستهلكين غير العـــمانيين وذلك عبر مخــاطبــتهم بلغتهم أو باللــغــة الإنجليزية التي يشترك في معرفتها أغلب المقيمين غير العرب من خلال مختلف الوسائل الإعلامية المختلفة فيـــما يخص التوعية وأيضا ما يخص تطبيق الأنظمة والقوانين التي تعنى بقضايا المســـتهلك في المجالات الاقتصادية والتجارية.
وأضاف بأن الهيئة ماضية إلى تهيئة ما تقدمه من خدمات وتوعية بالشكل الذي يمكّنها من الوصول إلى المستهلكين الوافدين، مؤكدا ًبأنها تتعامل مع الجميع بالآليات والإجراءات المتبعة نفسها ودون محاباة أحد على أحد، داعياً المقيمين إلى التواصل مع الهيئة عبر قنواتها المعروفة سواء للاستفادة من خدمة أو تقديم شكوى أو إبداء ملاحظة.
التحكم بالأسعار
فيما قالت الصحفية لاكشي وهي من الجنسية الهندية وتعمل في مؤسسة عُمان للصحافة والنشر: «إن للهيئة العامة لحماية المستهلك دور كبير ومهم في السيطرة على الأسعار وتحديدها، خصوصاً وأنها تقوم بنشر قوائم عن أسعار السلع، وسابقاً قبل ظهور الهيئة كان هناك فروقات كبيرة في الأسعار من متجر إلى آخر والأسعار غير ثابتة وغير متطابقة، والأسعار متذبذبة على حسب الطلب والقوة الشرائية. وتوضح لاكشي أنها لم تتعامل بشكل شخصي في أي شكاوى مع الهيئة، لكنها تعرف عدداً من الأشخاص تواصلوا مع الهيئة بغرض تقديم الشكاوى أو الاستفسارات في موضوعات تتعلق بالأسعار وبعض الأمور التي تختص بها الهيئة، وكانت أكثر الشكاوى التي تعرفها تخص الشكوى على ضمان الهواتف النقالة وبعضها حول المواد الغذائية المنتهية الصلاحية».
وتضيف في حديثها:» رغم أنني غير عربية ولا أتحدث العربية إلا أنني وجدت أن جهود الهيئة في التوعية تصل إلى الكثيرين من المقيمين الذين لا يتحدثون العربية، وقبل فترة كنت في أحد المعارض ووجدت معرضاً خاصاً بالهيئة العامة لحماية المستهلك حول السلع الحقيقية والمقلدة والفرق بينها، وهي موجودة في الأسواق وتجذب المستهلكين خصوصاً الأطفال، وتقوم الهيئة في المعرض بتثقيف الآباء والأمهات والأطفال بشأن هذه المنتجات المقلدة وأخطارها الصحية ومخاطر استهلاكها، ومن بين المعروضات منتجات ممنوعة وملابس تم حظرها ومنتجات أخرى تهدد البيئة وتهدد مستخدميها صحياً، كما يوجد توعية في المواد والأجهزة الإلكترونية وقطع غيار المركبات».
تكثيف التوعية
ويقول مجيب الرحمن وهو من الجنسية البنجالية ويعمل في أحد المحلات التجارية، بأنه يعرف عن الهيئة ودورها في مراقبة السلع المنتهية الصلاحية كما أنه يعلم من الزبائن المرتادين للمحل التجاري الذي عمل فيه أنه بإمكانهم التبليغ عن أي مواد منتهية، ويوضح بأن الهيئة حسب معرفته مختصة أيضا في التفتيش عن السلع المغشوشة أو تلك التي تحفظ في مكان غير صالح مثل العصائر والمشروبات الغازية التي تحتاج إلى مكان مغلق وبارد .وفي سؤال طرحناه عن برامج الهيئة التوعوية يقول إنه لا يعرف شيئا عن هذه البرامج، ولم يصله شيء باللغة البنجالية لكنه يعرف عن طريق أصدقائه من الجنسية نفسها أن الهيئة تستقبل الشكاوى حتى من الوافدين والمقيمين ،وأن المفتشين يأتون إلى مكان وقوع المشكلة في حال التبليغ على الرقم الساخن .ويرجو مجيب الرحمن من الهيئة أن تكثف جهودها لتصل إلى الأشخاص غير الملمين باللغة العربية في السلطنة ،وذلك بتوعيتهم بلغاتهم عن طريق الصحف والمنشورات، ويمكن لهذه النصائح أن تنتشر عن طريق برنامج الواتسب خصوصا وأن البرنامج منتشر لدى كثير من أفراد المجتمع.
مخالفة عرفتني بها
كما استطلعنا رأي رامي يوسف أحد المقيمين في السلطنة منذ سنوات عدة وهو من الجنسية المصرية وعمل في أكثر من جهة حيث يقول إنه كان يعمل في أحد المطاعم ووقع أمام عينيه مخالفة ،وتغريم للمطعم الذي يعمل فيه وذلك بسبب بيع مشروب غازي بقيمة 300 بيسة وهو مكتوب عليه 150 بيسة، وتمت المخالفة من قبل المفتشين التابعين للهيئة العامة لحماية المستهلك .ويوضح رامي أنه يعرف عن الهيئة من خلال زياراتها المستمرة للمطعم ،ومراقبتها للأسعار وصلاحية الطعام المقدم، ومنها بدأ يعرف عن جهود الهيئة ومراقبتها المستمرة للأسعار ولجودة الطعام المقدم، كما أنه يعلم عن مطبوعات الهيئة الخاصة بالتوعية بحق الناس في الشكوى في حال أنه اكتشف سلعة فاسدة أو رفع في سعر سلعة معينة.
وبسؤاله عن مدى الاستفادة من حملات الهيئة التوعوية ومنشوراتها يرى أن جهودهم واضحة للجميع وكل من يطلع على الأخبار سواء في الصحف أو وسائل التواصل الاجتماعي يعلم أن الهيئة تقوم بجهد خصوصاً قبل مواسم الأعياد، كما أن القضايا التي تنشرها الصحف عن ضبطيات الهيئة وتداولها في المحاكم نسمع عنها كثيراً وخصوصا قضايا انتشرت عن مواد غذائية مغشوشة وأخرى منتهية.
دور الكفيل
وتذكر جو آن فلبينية الجنسية التي تعمل في مقهى بأنها وصلتها حملات توعوية للهيئة كانت باللغة الإنجليزية، مؤكدة بأنها ملمة بالقوانين في هذا الجانب. وتضيف بأن كفيلها حريص على تنبيهها بشكل دائم وتوعيتها بدور الهيئة وجهودها في الاهتمام بنظافة المقهى، مع توضيح المخالفات التي قد تنتج جراء الإهمال .وتقول جو آن بأنه لم يصادفها أي شكوى لها أو عليها جعلتها تتواصـــل مع الهيـــئة لكنها تسمع كثيرا عنها من خلال أصدقائها ومن مرتادي المقهى أحياناً.