أهمية التدريب التقني والمهني

مؤشر الاثنين ١١/ديسمبر/٢٠١٧ ٠٣:٣٥ ص
أهمية التدريب التقني والمهني

مسقط-
مع تسارع التطورات التقنية التي يشهدها العالم المعاصر وإدراك الحكومة لضرورة مواكبة تلك التطورات؛ برزت أهمية التدريب التقني والتدريب المهني لما يوفره من إمكانيات تساهم في تنمية المجتمع وتطويره في عصر تفجر بالمعلومات والمعرفة وتعددت وسائل الاتصال الحديثة. لذا كان لابد من الاستفادة من اتفاقيات التعاون الدولي مع عدد من الدول المتقدمة واستغلال ما يمكن أن تقدمه المنظمات الدولية في نقل التقنية وتوطينها.

من خلال إبرام اتفاقيات تعاون مع عدد من الدول المتقدمة صناعياً مثل: الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وكندا وأستراليا وماليزيا، بحيث تجري الاستفادة من تجارب تلك الدول في تطوير البرامج والمناهج والتجهيزات التعليمية وأساليب التدريب، بالإضافة إلى تدريب الكوادر البشرية.

والحرص أيضاً على التعاون مع الهيئات والمنظمات الدولية المتخصصة في مجال التعليم والتدريب كمنظمة اليونسكو ومنظمة العمل الدولية.

لذا كان لزاماً على الجهات المختصة وضع استراتيجية واضحة لتنفيذ الأهداف المرجوة من حيث إعداد وتدريب الباحثين عن عمل للقيام بالأعمال المهنية والحرفية والفنية في القطاعات المختلفة: (الصناعية والزراعية والتجارية والخدمات العامة)، حسب متطلبات سوق العمل، إلى جانب التدريب داخل الكليات والسعي لمواصلة تطوير ورفع مستوى الفنيين والمهنيين على رأس العمل لإكسابهم المعارف المتطورة في مجال العلوم والتكنولوجيا سواء داخل السلطنة أو خارجها، وكذلك السعي لتهيئة الأميين واليافعين الذين لم يواصلوا تعليمهم الأكاديمي، بتوجيههم وتدريبهم في برامج مخصصة صباحية ومسائية، وفقاً للسن والقدرات والميول، لمواصلة تعليمهم أو ممارسة العمل الفني وإعداد خطة مستقبلية لتأهيل الكوادر الوطنية الفنية من المدرسين والمدربين وتوجيه الاستثمار لتطوير هيكل المهارة لتوسيع قاعدة العمل الفني وإيجاد هيكل تعليمي ذي سلم موحد لتدعيم القوى العاملة الفنية بالتنسيق مع الكليات والمعاهد والمراكز التدريبية، وكذلك دعم عمليات التوجيه المهني بإثارة الوعي الفني والمهني بواسطة الأجهزة المعنية وذلك يأتي بمردود أفضل لخدمات المؤسسة من الناحيتين الفنية والتدريبية.
إن الرسالة التي أود توجيهها تتضمن الاهتمام بالبحوث والدراسات لمعالجة مشاكل القوى العاملة الفنية في ضوء احتياجات سوق العمل، وبناء قاعدة بيانات لمخرجات التدريب التقني والمهني ومتابعتهم بعد فترة التدريب ومدى استفادتهم من تلك البرامج في حياتهم العملية، وتأمين قاعدة علمية عريضة للعمالة الفنية ليصبح من السهل أن يتجاوب الفرد مع التطور السريع في التكنولوجيا والعلوم التقنية مع فتح المجال أمام كل راغب لتعلم مهنة أو مواصلة تدريبه لأقصى ما تسمح به إمكاناته العقلية والجسمية، وهذا ما يسمى بسلم التدريب المفتوح مع تطوير مهارات الفنيين وتحديث معلوماتهم المهنية باستمرار الاهتمام بالبحوث والدراسات لمعالجة مشاكل القوى العاملة الفنية في ضوء احتياجات سوق العمل، والبحث عن المهن الفنية المشغولة من قبل القوى العاملة الوافدة، وتدريب الكوادر الوطنية عليها لتحل محلها (نحو الإحلال).