
خميس البلوشي
amrad77@hotmail.com
أهلاً بكأس الخليج مرة أخرى في ملاعبنا فهي المناسبة الكروية الخاصة التي تنتظرها الجماهير الخليجية نظراً للعلاقة التي تربطهما منذ ما يقارب نصف قرن من الزمان..أهلاً بهذا الحدث الجميل والذي نتمنى أن يبتعد عن كل ما تمر به منطقتنا الخليجية وأهلا به سواء في الدوحة أو الكويت فالبيت واحد والهدف واحد..استمرار كأس الخليج وتغلبها على كل الظروف المحيطة إنجاز كبير يحسب لأولئك الأوفياء من أهل الخليج الذين يسعون لديمومة تلك المنافسة التاريخية التي تزهو بها ملاعبنا فالأهم أن تبقى كأس الخليج وأن نبقى لها أوفياء وكما قلت سابقاً في هذا الشأن أن كأس الخليج أكبر من مجرد منافسة في لعبة كرة القدم وأكثر من أيام معدودة نعيشها كل عامين في بلد خليجي فهي تاريخ يتحدث عن نفسه، وصفحات مشرقة من العطاء والبناء والتألق لكل من يتعامل معها داخل أملها وخارجه ابتداء باللاعبين ونهاية بالجماهير..وعطفاً على ما سبق فإن منتخبنا الوطني تنتظره الآن مشاركة مهمة في خليجي23 وهي محطة ستحكي لنا الكثير من المعطيات والنقاط التي تم طرحها حول شكل وهوية الفريق الذي نجح بسهولة في التأهل بكاس آسيا2019، فالمنتخب بقيادة فيربيك لم يخض أي اختبار قوي إذا ما استثنينا نسبياً مباراة فلسطين في التصفيات والتي خرجنا منها بخسارة..الآن وفي خليجي23 سنتابع ما سيقدمه المنتخب بقيادة هذا المدرب الذي يكمل عامه الأول معنا والذي قال بعد توقيع العقد معه بأن من أهدافه الفوز بكأس الخليج.
هنا ومن خلال هذه المشاركة سيتم تقييم عمل المدرب بشكل أفضل لأن هذه البطولة محك قوي يكشف لنا الكثير من الخبايا والحقائق ومدى إمكانية استمرا فيربيك من عدمه، ولكل حادثة حديث وحتى ذلك الوقت علينا أن نقف مع المنتخب ونسانده ونقدّم له كل الدعم المطلوب لأنه ببساطة منتخب الوطن..وقريباً من كأس الخليج وأهلها وبعد مخاض طويل وعسير وبعد إقرار مجلس الأمة للقانون الجديد والتعديلات المطلوبة وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم على رفع الإيقاف عن كرة القدم الكويتية، وجاء ايفانتينو بنفسه إلى الكويت حاملاً بشرى الانفراج لتعود الحياة بشكل رسمي للأندية والمنتخبات الكويتية خاصة في المشاركات الخارجية.
عودة الروح من جديد للكرة الكويتية أسعدت الجميع داخل الكويت وخارجها لأن الحضور الكويتي في لعبة كرة القدم له الكثير من المعاني الجميلة والذكريات الأجمل (أول منتــــــخب خليجي فاز بكأس آسيا، وأول منــــتخب خليجي تأهل للمونديال)، ونرجو أن يكون ذلك آخر الإيـــــقافات التي بدأت منذ عـــــشر سنوات والتي أفـــــسدت الكثير من النجاحات المتـــــوقعة والمـــــؤكدة وأبعدت الأندية والمنتخبات الكويتية عن الميادين والمنصات.