اختتم أعماله بمشاركة محلية ودولية «استشراف المستقبل» يستطلع الطريق

مؤشر الأحد ١٠/ديسمبر/٢٠١٧ ٠٢:٥٠ ص
اختتم أعماله بمشاركة محلية ودولية 

«استشراف المستقبل» يستطلع الطريق

مسقط - العمانية

أكد عدد من المشاركين في ملتقى استشراف المستقبل -الذي عقد بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 6 إلى 7 ديسمبر الجاري- على أهمية المحاور والمناقشات التي استعرضها الملتقى بمشاركة فئات المجتمع المختلفة لاستكمال طريق إعداد الرؤية المستقبلية عُمان 2040 بخطى ثابتة.

وقال أمين عام مجلس التعليم سعادة د. سعيد بن حمد بن سعيد الربيعي في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: «إن الملتقى تم بمشاركة واسعة من مختلف أطياف المجتمع وأتى في وقت مناسب لسير عملية إعداد الرؤية المستقبلية عُمان 2040». مؤكداً أن الملتقى استطاع أن يقدم بعداً كبيراً للمشاركة المجتمعية ويعد انطلاقة لرسم مستقبل السلطنة بشراكة واسعة مع استعراض البعد العالمي من خلال تواجد الخبراء الدوليين المشاركين في الملتقى.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي بمكتب «الرؤية المستقبلية عُمان 2040» د.يوسف بن حمد البلوشي: «إن ملتقى استشراف المستقبل سلط الضوء على الاتجاهات المستقبلية الدولية والإقليمية والوطنية لموضوعات تهم المجتمع العُماني لاستشراف الاتجاهات المستقبلية في السلطنة، ويأتي لتحديد المحاور الرئيسية في إعداد السيناريوهات المستقبلية وتضمينها في عملية إعداد الرؤية المستقبلية للسلطنة».
وأضاف البلوشي: «إنه تم تصميم الملتقى بشكل يولي أهمية خاصة لتبني النهج التشاركي، وهو النهج الذي تضمنته توجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- والذي من شأنه أن يرسخ عملية المشاركة المجتمعية في مناقشة القضايا المطروحة من خلال تبادل الآراء، وإيجاد حوار مجتمعي حقيقي حولها، وصولاً إلى صياغة النتائج التي سترسم مستقبلاً مزدهراً للسلطنة».
وأشار إلى أن الجلسات والحوارات التفاعلية للملتقى على مدى يومين بمشاركة مجموعة من صناع القرار والخبراء على المستوى الوطني والدولي استعرضت أهم الأفكار والممارسات القطاعية على المستوى العالمي وبحثت مع المشاركين سبل استثمارها وتحويلها إلى فرص واعدة للسلطنة خلال العشرين عاماً المقبلة.
ووضح الخبير الاقتصادي بمكتب الرؤية المستقبلية عُمان 2040 أن الملتقى هدف إلى إثارة وتعميق الوعي العام حول أهمية صناعة المستقبل، والسعي لإيجاد حلول إبداعية للتحديات التي قد تواجهها السلطنة، تضمن النمو والازدهار الاقتصادي والرفاه الاجتماعي بحلول العام 2040، مشيراً إلى أن منهجية العمل لإعداد الرؤية عمان 2040 انطلقت -التي ما زالت قائمة- من مراحل محددة ومتناسقة زمنياً وفق الخطة المعدة لإعدادها حيث تم تشكيل اللجان وفرق العمل، والإعداد والتحضير وجمع البيانات، وتشخيص الوضع الراهن وتحديد القضايا الرئيسية، وعقد المقارنات المرجعية وأفضل الممارسات.
من جهته قال رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العُمانية د. سعيد بن محمد الصقري: «إن الملتقى استعرض التحديات التي قد تواجه المؤسسات بشكل عام وطريقة التنظيم الإداري والعلاقة مع مختلف الأجهزة الحكومية والعجز في الناتج المحلي الإجمالي الذي تواجهه السلطنة مما يتوجب ابتكار
آليات أخرى لتمويل البرامج والخدمات الحكومية وتنويع قاعدة الإيرادات العامة».
فيما أكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، رئيس اللجنة الاقتصادية بالغرفة، قيس بن محمد اليوسف، نجاح الملتقى من خلال النظرة العامة والعالية التي شملت المؤشرات المهمة التي يجب أخذها في عين الاعتبار عند صياغة الرؤية المستقبلية عُمان 2040، مشيراً إلى أن الملتقى حظي بمشاركة واسعة حيث كان هناك 37 % من المشاركين يمثلون القطاع العام و21 % من القطاع الخاص و6 % يمثلون القطاع الأكاديمي والآخرون يمثلون المجتمع المدني وغيرها.
أما المديرة التنفيذية بالصندوق العُماني للتكنولوجيا شريفة بنت مسلم البرعمية فقالت: «إن من مقومات الملتقى طابعه التشاركي بتمثيل جميع الفئات المجتمعة في الطرح والمشاركة، موضحة أن الملتقى «سلط الضوء على الرؤى المستقبلية لنا كمواطنين وما سنقدمه للسلطنة من أجل تحقيق هذه الرؤى للأجيال المقبلة».
وأكدت البرعمية أن: «السلطنة أمانة وكلنا مسؤولون عن هذه الأمانة بالمساهمة في نقلها بنجاح إلى عصر الثورة الصناعية الرابعة وما بعدها».
يذكر أن «ملتقى استشراف المستقبل» يعدّ جزءًا من مشروع إعداد الرؤية المستقبلية عُمان 2040 ومكملا لمراحل شملت تشخيص الوضع الراهن في السلطنة، وتحديد القضايا الرئيسية لواقع التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي ستتناولها الرؤية، وعقد المقارنات المرجعية وتحديد أفضل الفرص التي يمكن تبنيها وتنفيذها.
وتعتبر رؤية «عُمان 2040» مشروعاً وطنياً نصت الأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- على أن يتم خلاله إعداد وبلورة وصياغة الرؤية المستقبلية عُمان 2040 بإتقان تام ودقة عالية في ضوء توافق مجتمعي واسع وبمشاركة فئات المجتمع المختلفة بحيث تكون مستوعبة للواقع الاقتصادي والاجتماعي ومستشرفة للمستقبل بموضوعية، ليتم الاعتداد بها كدليل ومرجع أساسي لأعمال التخطيط في العقدين المقبلين.