الإجراءات الحكومية في قبضة «استثمر بسهولة»

مقالات رأي و تحليلات الأحد ١٠/ديسمبر/٢٠١٧ ٠٢:٣٤ ص
الإجراءات الحكومية في قبضة «استثمر بسهولة»

علي بن راشد المطاعني

الجهود المبذولة لربط الجهات الحكومية ببوابة استثمر بسهولة الإلكترونية تمضي بحول الله في طريق تسهيل المعاملات الحكومية واختصارها في أقل خطوات ممكنة، وتقييم أداء العمل وفق معيار زمني لا يزيد على شهر كحد أقصى، وتوضيح مسار انتقال المعاملة بين الجهات المختلفة والزمن الذي تستغرقه في كل محطة في خطوة تبدد كل الشكوك التي يبديها البعض حول بعض الحلول الالكترونية ومدى فعاليتها أو الاستعجال في إصدار الأحكام وتثبيط الجهود والتنظير غير المفضي لنتائج، وهو ما يجسده نظام استثمر بسهولة الذي ينتقل خطوات أخرى نوعية بربط الجهات الحكومية به ويجعلها تتعاطى مع تخليص المعاملات إلكترونيا في ظرف زمني دقيق يسهم في تسريع المعاملات ليس في وزارة التجارة والصناعة فحسب، وإنما في كل الجهات الحكومية تباعا توقع الواحدة تلو الأخرى الانضمام لهذا النظام الهادف إلى خدمة الاستثمار وتسهيل ممارسته للأنشطة التجارية ليقضي نظام استثمر بسهولة على البيروقراطية ويجعل إجراءات الجهات الحكومية في قبضته.

في المقابل أصبحت الجهات الحكومية جاهزة لقبول واستيعاب عملية تسريع الخطوات الهادفة إلى منح التراخيص وتسريع الموافقات في ظل التطورات التقنية والتكنولوجية الهادفة لرقمنة العمل الإداري وإنهاء المعاملات التقليدية العتيقة، ومواكبة للتطور الاقتصادي في العالم الذي يحتم تطوير آليات العمل وتسريعها في ظل التسابق المحموم بين دول العالم لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
بل أصبحت تتشكل لديها قناعات بضرورة الانتقال إلى هذه الخطوات لما تمليه المصلحة العامة ولكون النظام يتطلب منها الانضمام إليه كأحد الخطوات التي تمت برمجتها ضمن التحول إلى الحكومة الالكترونية.
ويعد استثمر بسهولة كأحد الأذرع الأساسية في إطار ربط الجهات بكل الولايات والمحافظات بتقنية فاعلة وقادرة على إنجاز المعاملات بسرعات قياسية، وإيذانا لانطلاق مرحلة جديدة تجعل الجميع مسؤولا عن أداء عمله بكفاءة عالية تقتضيها ظروف المرحلة والهادفة لجذب الاستثمارات بوسائل واقعية وعالية الكفاءة.
إن استثمر بسهولة بدأ بخطوات عملية أسهمت في تقليص وقت منح التراخيص لثوان لتغدو عملية استخراج السجلات التجارية هي الأسرع في العالم، هذا إذا كانت كل البيانات المطلوبة متوفرة، وقد ثبت ذلك عمليا، واليوم ينتقل إلى مسار آخر يعاني منه المستثمر وهو الموافقات من الوزارات الأخرى ذات العلاقة، وعمد لربطها عبر اتفاقيات عمل ملزمة ووفق إطار زمني محدد لأصعب المعاملات لا يتجاوز 30 يوما من بدء استلام المعاملات وثم تتقلص الفترة إلى أن تصل الموافقات إلى يوم واحد في المستقبل بتعاون كل الجهات وتقليص إجراءاتها، كما يرصد ويتابع إنهاء إجراءاتها سواء داخل الوزارة الواحدة أو عدة وزارات في خطوة قد تسهم كثيرا في إنجاح هذا البرنامج وتقييم الأداء ورفع المؤشرات الكترونيا للجهات العليا.
إن ربط وزارة البيئة والشؤون المناخية بالنظام أفضى لتسهيل إجراءات منح التراخيص البيئية للمشاريع التي تتطلب موافقات من هذا النوع، كما سيعمل لضم جهات أخرى كوزارة القوى العاملة والزراعة والثروة السمكية وغيرها من الجهات ذات العلاقة والتي ستنضوي تحت مظلة النظام لخدمة المستثمرين بشكل يلمسه الجميع ويبدد كل الشكوك التي يلفها البعض بدون التريث لماهية هذه التقنيات والهدف منها.
بالطبع هذه الخطوات من شأنها أن تسرع الإجراءات بنحو مذهل، فهي قادرة على رفع سرعة الإنجاز إلى ما نتطلع ونصبو إليه، ومن محاسن النظام أنه يحدد لنا بالضبط أين توقفت المعاملة وأسباب ذلك التوقف بالسرعة القصوى ليتسنى تدارك الأمر درءا لأي خسائر أو تبعات قد تقع على كاهل المستثمر.
ولا نغفل الفريق التقني لبرنامج استثمر بسهولة الذي يعمل ليل نهار ويبذل جهودا كبيرة ليطور النظام و يوسعه ليشمل كافة الجهات لكي يحقق استثمر بسهولة قولا وفعلا، هادفا إلى خدمة المستثمرين.
نأمل أن يكون هذا النظام وربط الجهات المختلفة به، وتحديد سقف زمني لإنهاء المعاملات فاتحة خير وانفراجة كبيرة تنهي المعاناة التي تواجه أصحاب العلاقة، كما إنه يضبط إيقاع العمل داخل المؤسسات والجهات ويفرض رقابة إدارية على العاملين ما يساهم في رفع فاعلية الموظف للمستوى المقبول، كما إنه يحدد مكامن الخلل في كل وزارة وقسم ودائرة ويحدد بالدقة المطلوبة المسؤول الذي لديه القابلية لاستيعاب هذا الجديد والعكس أيضا صحيح، وبهذه المخرجات الجيدة يمكننا القول إن النظام سيحدث تطورا إداريا هائلا يصب في منظومة التنمية المستدامة.