مسقط -
قدّمت فرقة مسرح شباب عُمان أوبريت بعنوان «قابوس رجل السلام» مساء يوم الأحد 26 من نوفمبر الجاري بجامعة كاردف تحت رعاية صاحب السمو السيد فراس بن فاتك آل سعيد وبحضور جمعة آل جمعة الوزير السابق لوزارة القوى العاملة وبحضور طلبة خليجيين وعدد غفير من الطلبة والطالبات العُمانيين بجامعة كاردف.
ويأتي هذا الاحتفال تزامناً مع احتفالات الجميع داخل وخارج أراضي السلطنة بالعيد الوطني المجيد الـ47.
الأوبريت من تأليف عبدالوهاب السلماني وإخراج يونس المعمري وتمثيل كل من الفنان ثاني السعدي، زايد الهاشمي، منيرة الصلطية، مرشد اليعربي، ضاحي السعدي، فهد الرمحي، محمد الهنائي، محمد المقبالي، أحمد الهاشمي، محمد الصخبوري وباسم الهنائي وجمال المعولي في الإدارة الفنية وفي التغطيات الإعلامية كل من جمعة الشكيلي، عادل المعولي وسالم الظفري.
الأوبريت قُدِّم بطريقة مسرحية مبتكرة تدور فكرتها حول عرض مسرحي جسدي صامت يعتمد على إيقاعاتها الصوتية بالأداء الحي المباشر للجمهور.
وحكت قصة الأوبريت عن رجل عُماني بحّار يهاجر من أراضي السلطنة لإيصال رسالة السلام العُمانية إلى العالم أجمع.
الأوبريت شمل أربع لوحات شرحت القصة كاملة؛ فاللوحة الأولى تحدّثت عن الشعب العُماني وحكايته مع رسالة السلام منذ الخليقة وعُبِّر عنها بفن الرزحة قادها أحمد المزروعي، أما اللوحة الثانية فتحدّثت عن مصباح السلام وهي تختص بصاحب الجلالة السلطان قابوس -حفظه الله- وعن حديث العالم والتغنّي به كرسول حامل لرسالة السلام السامية والضرب به مثالاً للحكمة والتميّز بها وتعلُّق شعوب العالم بما يقدّمه خدمةً لهذه الرسالة.
وجاءت اللوحة الثالثة لتحاكي واقع النظرة وتقبّل الشعب لغيره من الشعوب والتي تنظر إليه على أنه إنسان ولا غير سوى ذلك والتسامح والتعايش الذي يربط الجميع، ليختتم الأوبريت باللوحة الرابعة باسم عُمان حمامة السلام العالمية تلك الحمامة البيضاء التي تنشر السلام وداً وحباً وقدرة عُمان على جمع الأضداد لحبها وأن لها سيطاً لحبها على مستوى بقاع الأرض وتكون العروس المتميّزة بهذه الرسالة الخالصة.
وحول هذا الأوبريت يقول العضو الشرفي بالفرقة ورئيس الوفد الشيخ د.أحمد المزروعي: جميل أن تعود بنا العجلة إلى سنوات الدراسة حيث عدت لأقف على خشبة المسرح متشرِّفاً بالمشاركة في تقديم موروث نفتخر ونفاخر به ودعم المواهب الشابة لتقديم كل ما هو هادف لدعم الرسالة المسرحية السامية.
وأضاف المزروعي: رجل السلام أوبريت حمل في طياته رسائل مهمة وهادفة وهذا ما لمسته من خلال الأوبريت والفكرة المطروحة معها.
واختتم المزروعي قوله: شكراً للجنة الوطنية للشباب لدعمها وثقتها بإبداعات شباب السلطنة بتقديم الأفضل والأميز ولجميع من ساهم ولو بالقليل لرفع اسم السلطنة عالياً.
أما المؤلف عبدالوهاب السلماني فيقول: حينما بدأت في تكوين فكرة الأوبريت لم أنظر بعيداً بل عدت بذاكرتي حينما كان جدي وأبي -رحمة الله عليهما- يحدّثاني عن الحقبة ما قبل تولي حضرة صاحب الجلالة والحروب المندلعة وبعد توليه وما شهدته البلاد من سلام وتقدم وتطور؛ فكتبت ما أقول عنه إنه الشرف لي وأتمنى أنني صغت ما يستحقه.
أما يونس المعمري فأضاف قائلاً: طبّقنا فكرة جديدة مع مراعاة أمر ألا وهو دمج موروثات السلطنة كلها في أربع لوحات جسّدتها من الشمال إلى أقصى الجنوب ليخرج الأوبريت بحلته التي نالت إعجاب الحاضرين.
من جهته عبّر الفنان ثاني السعدي عن سعادته لنجاح هذا العرض وقال: كم نحن سعداء أن وُفقنا لنقدم أوبريت نشارك بفرحتنا بالاحتفال بالعيد الوطني المجيد الـ47.
وأضاف السعدي: المهمة لم تكن سهلة بل خضنا تحديات أهمها ضيق الوقت وازدحام جدول الفرقة بالأعمال المقدمة والتي سابقنا الزمن لأجل نجاحها ولله الحمد كان تقبل الجمهور لفكرة الطرح رائعة وقوبلت بالإطراء ولله الحمد.