
خاص - ش
أوضح أولي هانسن رئيس استراتيجية السلع لدى «ساكسو بنك» «أن أسعار خام غرب تكساس الوسيط وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال عامين، وذلك في أعقاب قيام شركة «ترانسكندا» بقطع إمدادات النفط عبر أنبوب «كيستون» من مقاطعة ألبرتا الكندية إلى الولايات المتحدة.
وقال هانسن في تقرير صدر عن ساكسو بنك، حصلت «الشبيبة» على نسخة منه: إن ارتفاع الأسعار جاء بعد إعلان الشركة عن إمكانية قطع إمدادات النفط التي تبلغ 590 ألف برميل يومياً بنسبة 85%حتى نهاية شهر نوفمبر، وذلك عقب تسرب 5 آلاف برميل نفط في ولاية داكوتا الأمريكية، وساهمت هذه التطورات في تعزيز الاتجاه التصاعدي لخام غرب تكساس الوسيط مع عودة العرض المتاح إلى التراجع، حيث ازداد الاعتماد على المخزونات في مدينة كوشينج التي تعد مركز توزيع نفط خام غرب تكساس الوسيط في ولاية أوكلاهوما الأمريكية، مما يخفض هامش التراجع لخام برنت إلى 5 دولارات أمريكية للبرميل».
ونتيجة لذلك، ظلت أسعار النفط الأمريكي قرب أعلى مستوى لها منذ عامين نتيجة استمرار إغلاق خط أنابيب كيستون النفطي الذي يربط بين كندا والولايات المتحدة.
نفط عمان يصمد
ولم يكن الخام العُماني بعيداً عن التطورات النفطية العالمية، التي دفعت به إلى فوق الستين دولاراً منذ تحسن الطلب أمام العرض نتيجة للالتزام بتطبيق اتفاق خفض الإنتاج بنسبة كبيرة، ورغم الانخفاض الطفيف لبرميل النفط، استطاع نفط عُمان الصمود في أعلى مستوياته منذ سنتين، مع توقعات بأن يكون الانخفاض ظرفياً.
وبلغ سعر نفط عُمان تسليم شهر يناير المقبل أمس 61.47 دولار أمريكي، بحسب موقع بورصة دبي للطاقة، ويكون بذلك قد انخفض 13 سنتاً مقارنة بسعر يوم الجمعة الفائت حين بلغ 61.60 دولار أمريكي.
اجتماع فيينا
وفي ظل التحسن المستمر لأسعار النفط، تبقى الأنظار شاخصة نحو فيينا، حيث يعقد منتجو النفط في أوبك اجتماعاً اعتيادياً بعد غد الخميس، ويأتي ذلك وسط أجواء من التفاؤل بشأن وصول الأطراف المجتمعة إلى تمديد اتفاق خفض الإنتاج إلى ما بعد شهر مارس المقبل، فضلاً عن انقطاعات الإمدادات التي حدثت مؤخراً والمخاوف الجيوسياسية التي تسهم في دعم أسعار النفط الخام خلال فترة التمديد بين شهري أكتوبر ونوفمبر، بحسب ما جاء في تقرير ساكسو بنك.
ويستدرك التقرير: «يبقى هناك هامش صغير للخطأ بالنسبة لمنظمة أوبك بالنظر إلى اقتراب موعد العقود النفطية طويلة الأجل، والتي يمكن لتأثيراتها الإيجابية أن تتحول بسهولة لتصبح سلبية في حال فشلت المنظمة بتقديم رسالة دعم قوية للجهود الناجحة التي تم بذلها حتى الآن لتخفيض فائض العرض على المستوى العالمي. ولكن ذلك يتوقف إلى حد كبير على موقف روسيا، إذ من الصعب لاتفاق خفض إنتاج النفط أن يحافظ على النتائج التي حققها حتى الآن من دون الدعم الكامل لروسيا التي تعد أكبر منتج للنفط من خارج منظمة أوبك».
ونوه رئيس استراتيجية السلع لدى «ساكسو بنك» من خلال التقرير: «إننا نحافظ على وجهة نظرنا القائلة بأن سعر خام برنت سيبقى فوق عتبة 60 دولار أمريكي للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط أدنى منها لن تكون أسعاراً مستدامة على المدى القصير».