
مسقط - يوسف بن محمد البلوشي
بات واضحاً أن التطور السريع للموانئ والمطارات والطرق في السلطنة، من شأنه أن يجعلها مركزاً لوجستياً عالمياً.
ويأتي التطور في القطاع اللوجستي مواكباً لخطوات إجرائية وتنظيمية عدة تتخذ لتسهيل حركة العبور التجاري، وتنشيط الأعمال بما يخدم دور السلطنة في القطاع.
يعتبر مدير برنامج تسهيل التجارة بمركز عُمان للوجستيات بأسياد الخطاب بن سالم المعني أن المنظومة اللوجستية في السلطنة تتمتع بكفاءة عالية، وقال: «نتيجة لكفاءة المنظومة اللوجستية في السلطنة فقد جرى اختيار السلطنة لاستضافة المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي للنقل الطرقي 2018، والذي من المقرر أن يجري في الفترة من 6 إلى 8 نوفمبر من العام المقبل للمرة الأولى في السلطنة بمشاركة ممثلين لأكثر من 100 دولة من أنحاء العالم».
ويكشف المعني في تصريح خاص لـ«الشبيبة» أن مركز عُمان للوجستيات أنشأ فرق عمل تخصصية في القطاع اللوجستي وإجراء اجتماعات وورش عمل دورية، في إطار تعزيز لغة الحوار وجسور الشراكة بين القطاع الخاص والحكومي من أجل تحسين أداء وتنافسية القطاع اللوجستي في السلطنة.
لكنه أوضح أنه من خلال هذه الشراكة رصدت الكثير من التحديات من خلال أكثر من 25 اجتماعاً، وإشراك القطاع الخاص في وضع الحلول، فقد جرى إيجاد حلول للكثير من التحديات ويجرى العمل لتذليل باقي التحديات.
اتفاقية النقل الدولي
ويضيف المعني: «في إطار تسهيل حركة «الترانزيت» وإيجاد ممرات عبور أكثر كفاءة وسلاسة للتجار وتقنين نسب التفتيش في المنافذ الحدودية؛ فإن السلطنة حالياً في المراحل النهائية لانضمامها لاتفاقية النقل الدولي الطرقي (التير)، وقد جرى تشكيل فريق عمل للعمل على إجراء التحضيرات المتعلقة بانضمام السلطنة لهذه الاتفاقية الدولية. ومن أجل توطيد التعاون المهني فقد جرى توقيع مذكرة تفاهم بين أسياد والاتحاد الدولي للنقل الطرقي لمزيد من التعاون في هذا الجانب».
دعم النهضة العمرانية
من جهته، يؤكد المدير العام للجمارك في شرطة عُمان السلطانية العقيد خليفة بن علي السيابي دور الإدارة العامة للجمارك في دعم النهضة العمرانية التي تشهدها السلطنة، والتي تشمل المطارات والمنافذ الحدودية، وهو ما سينعكس بالإيجاب على مستوى الخدمات الجمركية التي تقدمها الإدارة العامة للجمارك للمواطنين والمقيمين.
ويؤكد في تصريح خاص لـ«الشبيبة» أن الإدارة العامة للجمارك تسعى ضمن الخطة الإستراتيجية 2016 - 2020 لأن يكون هناك توافق تام بين متطلبات النهضة العمرانية وبين ما تقدمه الجمارك من خدمات، فالعمل الجمركي كان وما يزال وعلى مر العصور بمثابة الحارس الأمين لحدود السلطنة، وضباط الإدارة العامة للجمارك هم حراس الوطن.
وتضمنت هذه الخطة الإستراتيجية سياسات جمركية حديثة تدعم آليات تسهيل التجارة الدولية، وتمكنها من التعامل مع الزيادة الكبيرة في أعداد الصفقات والمسافرين من وإلى السلطنة، وهذه السياسات الجمركية انبثقت من مجموعة من الأهداف الإستراتيجية التي جرى الاتفاق عليها لتكون محور الأداء الذي تسعى الإدارة العامة للجمارك لتحقيقه.
ويشرح السيابي أن الأهداف الموضوعة تبدأ بتعزيز التنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار من خلال تفعيل مفاهيم وآليات تيسير التجارة الدولية وأدوات الرقابة الجمركية، على أن يجري ذلك من خلال تطوير أنظمة العمل الجمركية بما يتوافق مع أحدث الممارسات العالمية في الإدارات الجمركية المتقدمة، وبما يلبي متطلبات الموانئ والمطارات والمنافذ الحديثة التي يجري إنشاؤها في السلطنة، وبدء العمل بالمحطة الواحدة للتفتيش في الموانئ والمطارات والمنافذ كافة من أجل سرعة الإنجاز وتوحيد وقت التفتيش للجهات كافة معاً، وتحسين وتطوير ورفع جودة الخدمات الجمركية المقدمة للمجتمع التجاري من أجل دعم الاقتصاد الوطني وتمكينه من المنافسة مع الكيانات التجارية العملاقة في المنطقة والعالم، وتطبيق مبادرة منظمة الجمارك العالمية (المشغل الاقتصادي المعتمد) لزيادة معدلات الالتزام الطوعي لدى المجتمع التجاري، فضلاً عن تيسير الإجراءات الجمركية ليكون لها دور أساسي في تحفيز وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي.
أما الهدف الثاني فيتمثل بالحد من الأنشطة التجارية غير المشروعة، ومكافحة الغش التجاري والتهريب من خلال تطبيق أنظمة إدارة المخاطر وآليات الاستهداف والاستخبارات والتحري وفقاً للأنظمة العلمية والمستويات الدولية المتقدمة، وتعزيز آليات وأدوات الشراكة مع المجتمع التجاري، وبناء القدرات المهارية والكفاءة في وظائف مكافحة التهريب والتدقيق اللاحق ومكافحة الغش والتدليس والقرصنة وانتهاك حقوق الملكية الفكرية.
أما الهدف الثالث فيتمثل بتطوير القدرات البشرية والمؤسسية، وتوفير بيئة عمل تدعم التفوق المعرفي والمهني الجمركي، من خلال إجراء التعديلات التنظيمية التي تتطلبها المتغيرات الحديثة في الموانئ والمطارات والمنافذ الجمركية وبما يتناسب مع متطلبات التطوير الجمركي، وإعادة توزيع القوة البشرية على الموانئ والمطارات والمنافذ الجمركية بما يتلاءم مع الاحتياجات النوعية والعددية في كل موقع جمركي وحسب الأهمية المعطاة لكل منفذ في خطة النهضة العمرانية، وتعيين التخصصات النوعية المطلوبة لأداء الجمارك للوظائف النوعية الجديدة في الأداء الجمركي.
أما الهدف الرابع، فيقول السيابي إنه يتمثل بالتحول إلى بيئة العمل التكنولوجية لتبسيط وتسهيل الإجراءات الجمركية، وذلك من خلال استخدام نظام بيان والذي يمكن جافة الجهات الحكومية ذات العلاقة بالواردات والصادرات وحركة البضائع المسافرين من التعامل عبر النافذة الواحدة، وتطوير أنظمة الحوسبة للوصول إلي البيئة اللاورقية، وتحسين موقع الجمارك على الإنترنت لخدمة المجتمع التجاري.
بينما يتمثل الهدف الخامس، وفق السيابي، بتحصيل الإيرادات الجمركية بفاعلية وكفاءة عبر تفعيل التدقيق الداخلي الفني والإداري، وتحديث وتطوير تقنيات وآليات إدارة المخاطر بأفضل المعايير والممارسات العالمية، وتطوير أساليب ومنهجيات التدقيق اللاحق.