
لندن - ش
تنتشر السباحة في السلطنة بين الهواية، والرياضة، وذلك لما تتمتع به عُمان من سواحل ممتدة وصالحة للسباحة، علاوة على وجود العديد من المسابح.
ورغم أن السباحة رياضة ممتعة ومفيدة، إلا أن الطبيب العربي المقيم في ولاية ميشيغان الأمريكية د. باسل الخطيب يحذر من أن هنالك هنالك بعض الأمراض التي قد تنجم عن السباحة، موضحا: "لابد من كلمة توضح هذه الأمراض والعوامل المسبّبة لها".
ويشير الخطيب في مقال نشره موقع صحتك المتخصص في الشؤون والاستشارات الطبية أن الأمراض التي تنجم عن السباحة على نوعين:
أولا: الأمراض المعدية (الإنتانية): وهي التي تسببها البكتيريا Bacteria والفيروسات Viruses وغيرها من الأحياء الدقيقة Microorganisms الموجودة في مياه السباحة.
ثانيا: الكيميائية Chemical: هي التي تحصل بسبب المواد الكيميائية التي تضاف لأحواض السباحة.
وينبه الخطيب أن "هذه الأمراض لا تحصل في حمامات السباحة فقط، بل تحصل عند الذين يمارسون هذه الرياضة في البحار والبحيرات والأنهار والمنتزهات المائية، وحتى عند التماس مع المياه الموجودة في النوافير التي تزيّن المدن".
وحول الأمراض الأكثر شيوعاً، يقول: إن أكثر مشكلة صحيّة شيوعاً نواجهها عندما نتكلّم في هذا الباب هي الإسهال، وأهم العُصيّات الدقيقة التي تسبب هذه المشكلة هي بكتيريا تدعى اختصاراً (كريبتو) واسمها العلمي هو Cryptosporidium، وأيضاً هنالك طفيليّات الجيارديا Giardia وجراثيم الشيغلا Shigella وجراثيم العصيّات الكولونية E.Coli، وفيروسات نورو Norovirus.
إن الإسهال ليس المشكلة الوحيدة التي قد تحصل بسبب السباحة، فهنالك التهابات العينين والتهابات الجروح المقيّحة والالتهابات التنفسية، وحتّى الإنتانات العصبية وغيرها، وكلّ هذه الأمراض تنجم عن الجراثيم المتعدّدة الموجودة في مياه السباحة على أنواعها، ونذكر منها ــ إضافة إلى ما ذكرناه أعلاه ــ أنواعاً أخرى مثل الزوائف Pseudomonas واللجيونيلا Legionella واللبتوسبيرا Leptospira وغيرها.
وبشأن ما يعتقده الكثير من الناس أن "إضافة مادّة الكلورين لمياه المسابح تقتل جميع الجراثيم"، يجيب: هذا أمر غير صحيح. فهنالك الكثير من الجراثيم التي تقاوم هذه المادّة الكيميائية، وبالتالي فهي قادرة على إحداث المرض.
وحول إمكانية الوقاية من هذه الأمراض، يقول: لا توجد وقاية حقيقيّة ومضمونة لمنع الأمراض الناجمة عن السباحة بأنواعها المختلفة التي ذكرناها، ولكن هنالك إجراءات قد تخفّف من حصول هذه الأمراض.
- أوّل هذه الإجراءات هي انتقاء الأماكن الأفضل لممارسة رياضة السباحة
فعلى مستوى أحواض السباحة التجاريّة، لا بد من اختيار تلك التي تتمتّع بسمعة عالية لجهة النّظافة واتّباع التعليمات التي تفرضها السلطات الصحيّة، وهذا يمكن معرفته من الاطّلاع على سجلاتها ومعرفة تاريخها الصحّي وسؤال مرتاديها من الأصدقاء والأقرباء، وأيضاً من خلال زيارة سريعة لهذه الأماكن للاطّلاع مباشرة على مستواها قبل ممارسة السباحة فيها، وخصوصاً بالنسبة للأطفال لأن مناعتهم أقل من الكبار عموماً.
وأمّا بالنسبة للبحار والبحيرات والأنهار فلا بدّ من اختيار الأماكن النظيفة التي تُعرف ببعدها عن أماكن تصريف المجاري وجميع مصادر التلوّث، وهذا يمكن معرفته من خلال استشارة السلطات الصحيّة المختصّة، وسؤال الخبراء.
وفي كل الأحوال، فإن تجنّب ابتلاع المياه أثناء السباحة يُعتبر من أهمّ الطرق لتجنّب الإصابة بالأمراض.