
مسقط - يوسف بن محمد البلوشي
يشي الوضع الاقتصادي للسلطنة بـ «بوادر إيجابية»، تحيي الأمل مجدداً بعودة وتيرة عجلة التنمية إلى سابق عهدها.
وقال عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الدولة المكرّم د. سعيد بن مبارك المحرمي إن «بوادر جيدة تلوح في أفق السلطنة لتجاوز التحديات الاقتصادية والمالية، التي فرضها تذبذب أسعار النفط عالمياً».
وبيّن د. المحرمي، في حديث إلى «الشبيبة»، أن «الارتفاع الأخير لأسعار النفط، والتوجه نحو التنويع الاقتصادي، يؤثثان الطريق لتخطي التحديات الاقتصادية وعودة وتيرة عجلة التنمية إلى ما كانت عليه».
وأشار المحرمي إلى «ضرورات مرحلية» في سياق استشرافه للمستقبل، وقال إن «المرحلة تتطلب إصلاحاً هيكلياً في بناء الموازنة العامة للدولة».
وزاد شارحاً «الإصلاح يستدعي تنويع الإيرادات عبر مصادر مستدامة، تكون قادرة على تعويض التقلبات المستمرة في أسعار النفط».
وعلّق عضو اللجنة الاقتصادية الأمل بالقطاعين «السياحي» و«اللوجستي»، خاصة بعد الاكتمال النسبي للبنية الأساسية اللازمة لتحقيق النتائج المرجوة من القطاعين.
ويرى د. المحرمي وجوب أن ينبني التوجه القادم للدولة على أسس «الانفتاح الاقتصادي»، و«تسهيل الاستثمار» في القطاعات الواعدة، التي يمكن أن تساهم في جلب رؤوس أموال أجنبية تعالج خلل الميزان التجاري، وتصحح أوضاع المالية العامة للدولة.
وارتفعت أسعار النفط أخيراً بشكل يشي بتجاوز تحديات انخفاضها بالنسبة للدول المنتجة، فيما تترقب الأسواق الخليجية عموماً قرار منظمة «أوبك»، المزمع في اجتماعها المقبل.
وذات اتجاه، يرى الخبير الاقتصادي لؤي بن بديع بطاينة، الذي استطلعته «الشبيبة»، أن «السلطنة قادرة على تجاوز التحديات الاقتصادية والمالية، في المديين المتوسط والبعيد، شريطة أن يصاحب ذلك توسيع لقاعدة الاقتصاد الوطني».
ولفت بطاينة إلى «تحديات ارتفاع مستوى الإنفاق الجاري وكلفة المشاريع الاستثمارية، وانخفاض مستوى وحجم الأعمال»، مبيناً أن «تجاوزها يستدعي رفع القيود الاستثمارية والتوجه نحو الحلول الاقتصادية المستدامة».
وأوضح بطاينة أن «تجاوز الدين العام - راهناً - ممكن بالعمل على زيادة الناتج المحلي الإجمالي للدولة».
وضرب الخبير بطاينة شواهد على ما ذهب إليه، من بينها مؤشرات تقرير «البنك الدولي» الإيجابية، وزيادة الإقبال على «السندات الحكومية» بالعملة المحلية و/ أو الأجنبية.
ويعكس الإقبال على «السندات الحكومية» عموماً حجم الثقة في الاقتصاد العُماني، خصوصاً للآجال الطويلة، ويعد شاهداً مهماً على إمكانية تجاوز الأزمة الاقتصادية.
وتشكل بداية التدفقات النقدية لمشروع الغاز، وبدء العمل بمبادرات برنامج تعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ» محفزات لاستمرار النمو الاقتصادي في البلاد.