
مسقط -
تسابق ولاية السيب -وهي إحدى ولايات محافظة مسقط- الزمن من خلال تنفيذ مشاريع النهضة الحديثة التي تنفذ على مستوى السلطنة وفي جميع المجالات، وتحظى الولاية على اهتمام واسع من قبل الحكومة الرشيدة لمولانا حضرة صاحب الحلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بحكم موقعها المتميز في محافظة مسقط. فالولاية تقع في الجانب الغربي من المحافظة ويحدها من ناحية الشرق ولاية بوشـــر، ومن ناحية الشمال ولاية بركاء إحدى ولايات محافظة الباطنة، ومن الـــغرب ولاية بدبد إحدى ولايات محافظة الداخلية.
ويعتبر موقع الولاية من أجمل المواقع من خلال وجودها على تقاطع الطرق المؤدية إلى محافظات الداخلية والشرقية والجنوبية والوسطى، وكذلك الطريق المؤدي إلى محافظات الباطنة شمال وجنوب والظاهرة، هذا إضافة إلى كونها البوابة الرئيسية والمدخل إلى محافظة مسقط العامرة.
كثافة سكانية عالية
كما أن الولاية تعتبر من أكثر ولايات محافظة مسقط كثافة بالسكان، نظرا للإقبال الكبير من المواطنين الذين يعملون بالمحافظة على الإقامة فيها لوجود العديد من المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص بها، وكذلك رغبة الكثيرين بالاستقرار فيها مع عائلاتهم، ويصل التعداد السكاني فيها إلى ما يقارب النصف مليون نسمة. والسيب واحة غناء توجد بها الكثير من المزارع والبساتين تنتشر في مساحات كبيرة، حيث دون عنها الكثير من الكتاب وتغنى بها الشعراء ويشتغل أهاليها بالزراعة، وبما أن موقعها يأتي على امتداد الساحل البحري فإن جزءا من سكانها يزاول مهنة صيد الأسماك.
نصيب وافر من معطيات النهضة
وتحتضن الولاية مجموعة من المشاريع الكبيرة والضخمة من أهمها وأبرزها مطار مسقط الدولي بوابة عمان إلى العالم، حيث يعد من أبرز وأضخم المشاريع التي تنفذها الحكومة وموقعه في ولاية السيب. ويبعد مطار مسقط الدولي عن مدينة مسقط قرابة 40 كم، ويتم حاليا تحديث المطار وزيادة القدرة الاستيعابية للمسافرين، حيث امتدت توسعة المطار قرابة أربع سنوات لزيادة الطاقة الاستيعابية لتصل إلى 20 مليون مسافر سنويا، ومن المتوقع أن يتم افتتاح المطار تدريجيا أواخر هذا العام، كما تشير المصادر إلى أن هناك خطة لزيادة القدرة الاستيعابية لتصل إلى 48 مليون مسافر على المدى البعيد. وسيبدأ مطار مسقط الدولي الجديد مراحل التجارب التشغيلية المتقدمة ضمن عمليات الجاهزية التشغيلية للمطار، وذلك بعد إتمام سلسلة ناجحة من التجارب التشغيلية الأساسية مع الشركاء الاستراتيجيين، حيث أطلقت الشركة العمانية لإدارة المطارات حملتها الوطنية «شاركنا التجربة» كجزء من مراحل الجاهزية التشغيلية للمطار الجديد، وتهدف الحملة إلى دعوة المواطنين والمقيمين للاشتراك في تجارب حية لمطار مسقط الدولي الجديد وإعطاء انطباعاتهم حول الخدمات والمرافق المجهزة وفق أحدث المعايير.
حي الموج السكني السياحي
يعد مشروع حي الموج السياحي أول المشاريع السياحية الضخمة التي تنفذ في السلطنة وتحتضنه الولاية وهو عبارة عن مشروع تمليك شقق ومساكن على الجانب الساحلي من الولاية ويعتبر من أبرز وأكبر المشاريع السكنية الحديثة التي تنفذ على امتداد الشريط الساحلي بالولاية. ويقع مشروع الموج مسقط بمحاذاة الشاطئ في منطقة الموالح بولاية السيب ويضم المشروع بمجمعه السكني متكامل التخطيط العديد من الشقق السكنية والفلل والمنازل المدمجة ومجموعة من منافذ البيع بالتجزئة والمطاعم.
تطوير ميناء الصيد البحري
ويعتبر ميناء الصيد البحري بولاية السيب مشروعا حيويا يساهم في تطوير قطاع الصيد البحري بالولاية والولايات المجاورة لها، ويتيح الفرصة لنمو المنطقة اقتصاديا ويوفر كذلك فرص العمل لأبناء الولاية ويخدم شريحة كبيرة من الصيادين لبيع وتسويق الأسماك بالقرب من أماكن الصيد ويوفر بنية أساسية للقطاع السياحي، حيث تم تخصيص رصيف عائم خاص لخدمة السياحة ويشتمل الميناء على عدد من الأنشطة السياحية بكامل تجهيزاتها، وقد بلغت قيمته الإنشائية حوالي 10 ملايين و500 ألف ريال وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى للميناء التي تتكون من كاسرين للأمواج ومرسى ثابت بطول 157 مترا لسفن الصيد وشاطئ لرسو القوارب الصغير بطول 550 مترا، وتعميق حوض الميناء وعمل مزلاق لإنزال وإخراج القوارب، بالإضافة إلى مزلاق لإنزال الأسماك الصغيرة، كما شملت المرحلة ثلاثة مراسي عائمة خرسانية وجسور عبور وغيرها من الخدمات التي تخدم العمل داخل الميناء. وقد بدأ منذ فترة تنفيذ المرحلة الثانية والأخيرة، وتتضمن بناء سوق جديد للأسماك بالميناء ومشروع البنية الأساسية للكهرباء والإنارة والمياه، وكذلك مبنى لخدمات الصيادين وأيضا مبنى لدائرة الثروة السمكية بالسيب، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من هذه التوسعة خلال العام المقبل.
مشروع بالم مول «بالمعبيلة»
وينفذ حاليا في منطقة المعبيلة بولاية السيب مشروع بالم مول مسقط الذي سيكون وجهة للأسرة العمانية لما يضمه من مراكز ترفيهية وفندق ومدينة تسوق تضم أرقى العلامات التجارية حيث يعد مركزا مهما للتسوق والاستجمام. ويقع مشروع بالم مول مسقط بالمعبيلة على مساحة إجمالية تقدر بحوالي 250 ألف متر مربع ويعتبر المشروع الثاني في مجال التطوير من حيث مواقف السيارات بعد مطار مسقط الدولي لأن التوسعة المعمول عليها في الفترة الحالية تضم مساحة واسعة للمدخل ومساحات للتأجير في الدور الثاني وغرفة للصالة ومرافق أخرى في الأدوار العلوية وحصل مشروع بالم مول مسقط على مكونات مميزة تكون الأولى من نوعها في السلطنة مثل الحوض المائي، والحديقة الثلجية، ومركز للترفيه للعائلي يعد الأكبر في عالم الترفيه في السلطنة.
مستشفيات ومشاريع صحية
وتوجد بالولاية أيضا مشاريع صحية تمثلت في المستشفيات الكبيرة مثل مستشفى جامعة السلطان قابوس والمستشفى العسكري، بالإضافة إلى المجمعات والمراكز الصحية المنتشرة في أرجاء الولاية، والتي تقدم الخدمات والرعاية الصحية لأهالي الولاية.
الجدير ذكره أن من أبرز الإنجازات التي تحققت في الولاية شبكة حديثة من الطرق داخل الولاية تنفذها المديرية العامة لبلدية مسقط من خلال خطط سنوية يتم فيها إدراج المناطق التي يستلزم فيها رصف الطرق لتقليل العناء والتيسير في التنقل في الولاية، ومن ضمن هذه الشبكة الطريق البحري الذي يربط العديد من المناطق الواقعة على الشريط الساحلي الممتد في الولاية، هذا بالإضافة إلى المشاريع الكبيرة التي تم تنفيذها في مجال الطرق منها الشارع السريع الذي يمر على بعض مناطق الولاية من الجهة الجنوبية، وهناك معالم بارزة في الولاية من المشاريع التي أنجزت مثل مسجد السيدة الجليلة ميزون وكذلك مسجد الزلفى وتعد تحفه معمارية إسلامية ومن المعالم البارزة بالولاية.
السيب تحتفل بالعيد الوطني
احتفلت ولاية السيب بالمقدم الميمون لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- الذي وطئت قدماه أرض الولاية في 18 نوفمبر، حيث شمل برعايته السامية الكريمة العرض العسكري بمناسبة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني السابع والأربعين المجيد، على ميدان الاستعراض العسكري بقيادة شرطة المهام الخاصة بالولاية.
وأبدى أهالي الولاية فرحتهم البالغة بقدوم جلالته -حفظه الله ورعاه- وتشريفه الولاية، حيث أعد الأهالي لهذه المناسبة الغالية احتفالا خاصا من خلال تنظيم العديد من الفعاليات.بداية تم تركيب وتثبيت علم السلطنة بالقماش على سفح الجبل بطول كيلومترين في أحد الجبال القريبة من مكان الاحتفال، وذلك بجهود ذاتية من أهالي الولاية وشبابها، وعند قدوم المقام السامي لمدخل الولاية احتفل أهالي الولاية بهذه المناسبة الغالية، حيث ابتدؤوا بذبح 47 رأسا من الجمال والأبقار، تبرع بها أهالي الولاية احتفالا بمقدم جلالته الميمون، تم ذبحها على المسار الذي مر به الموكب الميمون إضافة لمشاركة 500 من أهالي الولاية في فرق الفنون الشعبية، واصطفاف طلاب مدارس الولاية على الطريق الذي يمر به الموكب للترحيب بالمقدم الميمون، حاملين الأعلام وصور جلالته -حفظه الله ورعاه، بالإضافة إلى تركيب لافتات ترحيبية تعبيرا وابتهاجا بالمقدم السامي. وقبل دخول المقدم السامي لقيادة المهام الخاصة تم وضع صورة جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- بمقاس 10 أمتار حملت عبارات التهاني من أبناء ولاية السيب.
لوحات ترحيبية وأعلام
كما شاركت جامعة السلطان قابوس -ممثلة بطلابها- من خلال مشاركة عشيرة الجوالة في عملية التنظيم لهذا الحدث إضافة إلى أعضاء عشائر الجوالات من الولاية وخارجها.
كما بدأ العمل على قنوات التواصل الاجتماعي؛ حيث أطلق أهالي ولاية السيب وسما على موقع تويتر بعنوان «#العيد_الوطني_47_بالسيب»، فرحا بالمقدم الميمون رحبوا فيه بالمقدم السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- سائلين المولى جل في علاه أن يمده بالصحة والعافية والعمر المديد. وشهد هذا الوسم تفاعلا جيدا من أهالي الولاية وكذلك المواطنين من مختلف محافظات وولايات السلطنة يهنئون الولاية وأهاليها بتشريف جلالته الولاية وحضور العرض.
وتواصلت فرحة الأهالي وتزينت الشوارع والمنازل والبنايات بقدوم جلالته -حفظه الله ورعاه- وتشريفه الولاية، حيث استمرت الأهازيج والفنون الشعبية من أبناء الولاية حاملين الأعلام والصور هاتفين ومتضرعين إلى المولى عز وجل أن يحفظ جلالة السلطان ويمد في عمره.
عمل متواصل لإنجاح حفل
استقبال الموكب السامي
وقد شهدت الولاية حراكا من جانب الأهالي للاحتفاء بهذه المناسبة الغالية وتم التنسيق والتنظيم من قبل الجميع لإظهار حفاوة الترحيب بالمقدم السامي لأرض الولاية ومشاركة أهلها الاحتفال بالعيد الوطني السابع والأربعين المجيد، حيث باشر أعضاء اللجان التي تم تشكيلها لهذه الاحتفالية أعمالهم منذ فترة وتم تركيب اللوحات والأعلام والتنسيق مع المديرية العامة لبلدية السيب لجميع الاحتياجات، بالإضافة إلى التنسيق مع مدارس منطقة الخوض لمشاركة الطلاب.
كما تم أيضا العمل على توفير الغذاء والماء للمشاركين، وكذلك توزيع الأعلام والأوشحة وفي يوم الاحتفال تابع أعضاء اللجان أعمالهم من خلال توفير وسائل النقل للطلبة المشاركين وتنظيمهم في موقع الاحتفالية، بالإضافة إلى تنظيم المشاركين من فرق الفنون الشعبية.
الأهالي وفرحتهم بالمقدم السامي
وقد عبر مشايخ وأهالي الولاية عن فرحتهم بمقدم جلالة السلطان المعظم إلى ولاية السيب واحتفاله بالعيد مثمنين هذه اللفتة الكريمة من لدن جلالته.
فقال الشيخ صالح بن علي السنيدي وهو من أهالي الولاية: نحمد الله على ما تحقق في السلطنة من منجزات في كل الأصعدة كان لها الأثر البالغ في بناء الإنسان العماني، والعيد يأتي ونحتفل به كل عام لنجدد فيه العهد والولاء لباني مسيرة النهضة المباركة التي انطلقت في عام 1970 بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم أطال الله في عمره وأمده بالصحة والعافية وهذا العام يعتبر مميزا بالنسبة لولاية السيب، حيث احتضنت الولاية احتفالات البلاد بالعيد الوطني المجيد من خلال العرض العسكري.
أما الشيخ سلطان بن حمود العامري فقال: العيد فرحة وطن وبمجرد دخول شهر نوفمبر تدخل البهجة في قلوب الجميع، ونحن نعيش هذه الأيام الخالدة من نوفمبر المجيد ونستذكر باعتزاز بهجة الشعب العماني الأصيل بالانطلاقة الكريمة للنهضة العمانية التي بدأت عام 1970 والتي أعادت لعمان موروثاتها العريقة ودورها الحضاري البارز في مختلف الميادين، وذلك بفضل القيادة الواعية والرؤيا النيرة والتخطيط الحكيم لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله ورعاه.
وقال يوسف بن سليمان العامري: إن الاحتفال بالعيد الوطني السابع والأربعين المجيد هو احتفال نحتفل به كل عام، وذلك تخليدا لذكرى مولد سلطان البلاد المفدى الذي ضحى بعمره وشبابه في خدمة وطنه وأبناء عمان الأوفياء، وها هي بلادنا الغالية من تطور إلى تطور، فانتشرت التنمية في كل أرجائها وانتشرت مظلة التعليم والصحة وكل الخدمات الضرورية لتصل كل مواطن في كل شبر من بلادنا لينعم الجميع بالرخاء والاستقرار، وقد استبشرنا خيرا عندما علمنا بالمقدم السامي وأن الاحتفال بالعيد الوطني سيكون هنا معنا في ولاية السيب وهو الأمر الذي زاد من فرحة أهالي الولاية فرحتين، فهنا فرحة نوفمبر المجيد وفرحة وجود صاحب الجلالة بيننا في ولاية السيب، وهو الأمر الذي يتطلب منا التمعن في هذا اليوم والاحتفال قدر المستطاع بهاتين المناسبتين العظيمتين على قلوبنا.
وقالت خالصة بنت خلفان الحسنية من أهالي الولاية: إن العيد يأتي كل عام ونحن نحتفي بميلاد سيد عمان وباني نهضتها الذي كان له الفضل الكبير في أن ترتقي بلادنا إلى مصاف الدول المتقدمة، وأصبح يشار إليها بالبنان، ونحن إذ نحتفل بهذا العيد فإننا نجدد العهد والولاء لصاحب الجلالة السلطان المعظم الأب والقائد بأن نظل جنود عمان الأوفياء في جميع المجالات وأن نرفع اسم بلادنا وعلمها عاليا خفاقا ونعيد تاريخ عمان التليد ونكتب تاريخا جديدا لبلادنا.
وقال حسين بن محمد البلوشي: إن العيد يأتي ليشمل جميع ربوع الوطن للاحتفال بما تم إنجازه خلال عام مضى وتأكيد التلاحم بين الشعب والحكومة، وها هي النهضة المباركة تكمل عامها السابع والأربعين، وقد تحقق الكثير من الإنجازات في شتى الميادين، وأصبح التعليم والصحة والكثير من الخدمات مـــــتاحة للجميع، وأصبح الجميع يلمس هذا التقدم والتطور الذي تشهده بلادنا الغالية.
وأضاف أن الولاية ازدانت وعمت الفرحة أهالي الولاية بالمقدم الميمون لجلالته والاحتفال في الولاية بالعيد هذا العام.