
مسقط -
اختتمت جمعية المحامين العمانية أعمال حلقة عمل بعنوان «الأدلة الجنائية وأثرها في إثبات البراءة» أقيمت على مدار يومين بمقر مجمع إدارات الادعاء العام بالسيب.
قدم حلقة العمل خبير البصمة الوراثية والأدلة الجنائية لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي والمدير السابق للمختبر الجنائي بشرطة عمان السلطانية د. محسن بن سليمان العامري.
وأقيم حفل الختام برعاية رئيس محكمة الاستئناف بالسيب فضيلة القاضي الشيخ سعيد بن صالح الحبسي وبحضور عضو مجلس الشورى رئيس جمعية المحامين العمانية سعادة د. محمد بن إبراهيم الزدجالي، حيث تم توزيع الشهادات على المشاركين في الحلقة وعددهم خمسة وأربعون محاميا ومحامية من المهتمين بالقضايا الجنائية.
وقد تمحورت حلقة العمل حول فكرة التعامل مع الأدلة الجنائية في البحث عن البراءة وإثباتها وهي فكرة جديدة من حيث التطبيق العملي في السلطنة، فهي تتحدث عن مفهوم يخالف المفهوم السائد في التعامل مع الأدلة الجنائية في القضايا الجزائية الذي يحصر الخبرة الفنية المتعلقة بالأدلة الجنائية في إطار إثبات الإدانة فقط. وقد أكد الخبير الجنائي د. محسن العامري على إمكانية الاستعانة بخبراء الأدلة الجنائية من قبل المحامين من أجل تفنيد الأدلة المقدمة من سلطة الاتهام ضد موكليهم والبحث عن البراءة من خلال هذه الأدلة.
ومن المؤمل أن تلقى هذه الفكرة تطبيقا عمليا في القضايا الجزائية المعروضة على القضاء لما في ذلك من خدمة للعدالة ومساعدة القضاء في التوصل إلى القرار العادل وبشكل دقيق في ظل التوازن الذي ستحققه هذه الفكرة في جانب الأدلة الفنية كونها ستناقش وتفند من طرفي الدعوى لا أن ينحصر هذا الحق لطرف واحد وهو سلطة الاتهام فقط المتمثلة في الادعاء العام.