x

تريليون دولار الاستثمارات اللازمة لتلبية الطلب على النفط

مؤشر الثلاثاء ٢١/نوفمبر/٢٠١٧ ٠٣:٥٣ ص

أبوظبي - :

توقّع أحدث تقرير نشرته منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك)، أن يظلّ النفط والغاز أهم مصادر الطاقة في العالم طوال أكثر من عقدين قادمين، وذلك رغم الأهمية المتزايدة لمصادر الطاقة المتجددة، وبدافع من النمو الاقتصادي في عدد من الأسواق النامية، فضلاً عن الطلب العالمي القوي على الغاز الطبيعي.

وجاء في تقرير 2017 لمشهد قطاع النفط العالمي، الذي أطلقته أوبك خلال جلسة إحاطة خاصة جمعت تنفيذيين كباراً على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، أن النفط سيلبّي ما يفوق بقليل 27 % من احتياجات الطاقة العالمية في العام 2040، فيما ستكون حصة احتياجات الطاقة التي سيلبيها الغاز الطبيعي أكثر قليلاً من 25 %.

وسيشهد السيناريو المتوقع نمو الطلب على النفط من 95.4 مليون برميل يومياً في العام 2016 ليصل إلى 111.1 مليون برميل يومياً بحلول العام 2040، بالتزامن مع نمو الاقتصاد العالمي بمعدل 3.5 % سنوياً في الفترة نفسها. وستستلزم تلبية هذا الطلب ضخ استثمارات إجمالية تبلغ نحو 10.5 تريليونات دولار على امتداد العمليات كافة في مجالات التنقيب والاستخراج، والنقل والتخزين، والتكرير والصناعات البتروكيماوية والتسويق والتوزيع.
وأوضح الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو، في معرض تقديمه للتقرير، أن التوقعات الواردة في نسخة 2017 من التقرير «أكثر إيجابية من تلك التي وردت في تقرير العام الفائت»، عازياً ذلك في جانب منه إلى الجهود التي تبذلها الدول المصدّرة للنفط في إطار مساعيها الرامية لتحقيق الاستقرار في السوق، وقال: «كان العام الفائت عاماً تاريخياً لمنظمة أوبك وقطاع النفط العالمي، وقد شهدت سوق النفط تغيّرات ملحوظة منذ نشرنا تقريرنا لمشهد قطاع النفط العالمي في مطلع نوفمبر من العام الفائت، إذ شهدنا فترة كسبت فيها عمليات إعادة التوازن في سوق النفط العالمية زخماً حيوياً بدعم من مجموعة عوامل مهمة».
ويتنبأ التقرير، في نسخته السنوية الحادية عشرة، بحدوث بطء في وتيرة نمو الطلب على النفط ليكون أبطأ من نمو الطلب الكلي على الطاقة، وذلك بالرغم من قوّة التوقعات الواردة فيه، بينما يشير إلى أن مصادر الطاقة المتجددة ستشهد معدل نمو سنوي قدره 6.8 %، هو الأسرع في القطاع، مع أن حصتها الإجمالية المتوقعة من مزيج الطاقة ستبلغ 5.4 % فقط في العام 2040 بسبب انخفاض قاعدة انطلاقها مقارنة بالمكونات الأخرى في مزيج الطاقة.
وأشار الأمين العام لمنظمة أوبك إلى أن معدلات النمو تلك تعني توقعات بازدياد الطلب على الطاقة بما يقرب من 100 مليون وحدة طاقة مكافئة لبرميل النفط يومياً بين العامين 2015 و2040، وذلك بالتوازي مع تزايد عدد سكان العالم وأهمية الحد من فقر الطاقة، وأضاف: «تقدّم أوبك دعماً كبيراً للتنمية المتواصلة في المجالات المتعلقة بمصادر الطاقة المتجددة، ولدى كثير من دولنا الأعضاء موارد شاسعة من الطاقة الشمسية والرياح وغيرها، تحرص على ضخّ استثمارات كبيرة فيها».
ويُعتبر تقرير مشهد قطاع النفط العالمي، الذي نشرته منظمة أوبك لأول مرة في العام 2007، أحد المنشورات الرئيسية للمنظمة، ويقدّم عرضاً وافياً وتحليلاً متعمقاً لقطاع النفط العالمي، فضلاً عن تقييم شامل لمختلف التوجهات والتحديات المتعلقة بالتطورات الحاصلة على الأمدين المتوسط والبعيد في القطاع.