x

«الأعلى للتخطيط» يعدّ الكوادر الوطنية

مؤشر الثلاثاء ٢١/نوفمبر/٢٠١٧ ٠٣:٥٠ ص
«الأعلى للتخطيط» يعدّ الكوادر الوطنية

مسقط –
ضمن مبادرات تعزيز التنويع الاقتصادي التي خرج بها البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ» والتي تدعمها وتتابع تنفيذها وحدة دعم التنفيذ والمتابعة؛ أطلق المجلس الأعلى للتخطيط بالتعاون مع معهد الإدارة العامة صباح أمس المشروع الوطني لإعداد كوادر وطنية في مجال دراسات الجدوى الاقتصادية والمشاريع الإنمائية، والتي تأتي ضمن المبادرات الثلاث التي يعمل المجلس على تنفيذها، والذي سيمتد لكل مجموعة 6 أسابيع، بواقع 100 ساعة تدريبية، وسيعمل البرنامج على تأهيل كادر وطني متخصص في دراسات الجدوى الاقتصادية «إعداد وتحليل ومراجعة» والذي يعدُّ من أولويات المرحلة المقبلة لتحقيق مستوى عالٍ من الكفاءة والفاعلية وامتلاك زمام المبادرة باتجاه تحقيق الرؤى والأهداف الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتمكين وحدات القطاع الحكومي من القيام باختصاصاتها وتنفيذ خططها.

وقال الرئيس التنفيذي لمعهد الإدارة العامة السيد زكي بن هلال البوسعيدي: «إن انطلاق البرنامج اليوم يأتي ضمن بناء القدرات الوطنية في تقييم المشاريع الإنمائية وتصنيفها، مشكلاً إضافة حيوية لجهود تنمية الموارد البشرية العمانية، ولبنة إضافية في بناء الكوادر الحكومية المتخصصة في الجهاز الإداري للدولة تزامناً مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني السابع والأربعين المجيد».

وأضاف الرئيس التنفيذي لمعهد الإدارة العامة أن المعهد يضطلع في تنفيذ هذا البرنامج في إطار أهدافه واختصاصاته كبيت خبرة من بناء الكفاءات البشرية العمانية في الجهاز الإداري للدولة، وتحقيقاً لرؤيته ورسالته كشريك رئيسي في التنمية المستدامة من خلال تنفيذ هذه المبادرة، وأن المعهد يتطلع لتحقيق الأهداف المرسومة للبرنامج بدقة وجودة عاليتين من خلال الإمكانيات الفنية والبشرية المسخَّرة له والتصميم العلمي المدروس لجزئياته وبرنامج التنفيذ المرسوم لمختلف فعالياته والهيئة العلمية المختارة لتقديم موضوعاته، إذ إن ما يميز البرنامج المدى الزمني المحدد له ودقة الأهداف التي تتمثل في تعميق المعرفة بأهمية تقييم المشاريع الإنمائية وتزويد المشاركين بمهارات إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية مع التركيز على الدراسات والمؤشرات المالية والاقتصادية بشكل عام لإكسابهم المهارات التحليلية اللازمة لاتخاذ القرارات المالية والاستثمارية وتعزيز معرفتهم بأهم الأدوات اللازمة لتقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية للمشاريع وفق أفضل النتائج الدولية لتحليل المشاريع وإعادة تصنيفها.
وشدد السيد زكي البوسعيدي على أن تحقيق النجاح المنشود من البرنامج مقرون بتعاون المشاركين في البرنامج والتزامهم بحضور الفعاليات كافة، وإنجاز المتطلبات بما في ذلك المشروع التطبيقي والتدريبات العملية المعتمدة كأساس لتقييم أداء المشاركين في البرنامج.
من جانبه قال المدير العام للقطاعات الاجتماعية بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط الشيخ سعيد بن راشد القتبي رئيس فريق عمل المبادرة: «إن البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي (تنفيذ) خرج بعدة مبادرات الهدف منها تحقيق رؤية السلطنة نحو تعزيز التنويع الاقتصادي من خلال الوقوف على التحديات والصعوبات التي تواجه الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ومن ضمن هذه المبادرات (مبادرة بناء القدرات لتصنيف المشاريع واختيارها وتقييمها)، والتي تعد أحدى مبادرات الأمانة العامة بالمجلس والتي تهدف لإعداد كوادر مؤهلة تأهيلاً عملياً على أفضل الممارسات الدولية في دراسات الجدوى الاقتصادية وتحليل المشاريع الإنمائية، وإعداد كوادر وطنية قادرة على التأكد من الاحتياج الفعلي للقطاعات الحكومية من المشروعات الإنمائية، ومدى مواكبة الاحتياج مع التخطيط الإنمائي للأجهزة الحكومية، وجرى تشكيل فريق يشرف على تنفيذ المبادرة ليضع الآليات المناسبة لتنفيذها، ويتكون الفريق من ممثلين من (وزارة الخدمة المدنية، ومعهد الإدارة العامة، وزارة المالية، وجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، والصندوق الاحتياطي العام للدولة)، وتستهدف المبادرة 10 جهات حكومية كمرحلة أولى وبواقع متدربين اثنين لكل جهة حكومية».
وأشار الشيخ سعيد القتبي إلى أن المبادرة تنقسم إلى جزئيين أساسيين شملا إيجاد نموذج أو آلية دقيقة لوصف المشاريع، ووضع برنامج تدريبي لبناء القدرات في الجهات والمؤسسات الحكومية حتى تكون قادرة على وصف وتوفير بيانات دقيقة للمشاريع الإنمائية وتحديد أولوياتها وطرق تمويلها، وجرى الاجتماع بممثلي الفريق واستعراض ومناقشة الاستمارة المعمول بها في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط، وجرى الاتفاق على أن الاستمارة تشمل المعلومات والبيانات المطلوبة كافة لوصف المشاريع مع إدخال بعض التعديلات في بعض المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية للمشاريع التنموية - طرق تمويل المشاريع الإنمائية، كما جرى الاجتماع بمديري العموم في 10 جهات حكومية مستهدفة في المرحلة الأولى لمناقشة محتوى الاستمارة والتعديلات المقترحة والتحديات التي تواجه هذه الجهات في استكمال البيانات المطلوبة في الاستمارة، وجرى تشكيل فريق من الخبراء والمختصين بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط لمناقشة محتوى الاستمارة والتعديلات المطلوبة عليها والملاحظات التي أبدتها الجهات الحكومية، كما جرى اعتماد الاستمارة المعدلة من قبل الفريق الرئيسي المعني بتنفيذ المبادرة.
وأوضح الشيخ رئيس فريق عمل المبادرة أنه جرى الاتفاق مع ممثلي الفريق على اختيار عشر جهات حكومية كمجموعة مستهدفة للعام 2017، وتشمل: وزارة الزراعة والثروة السمكية، ووزارة النقل والاتصالات، ووزارة السياحة، ووزارة الإسكان، ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، وبلدية مسقط، وبلدية ظفار، وبلدية صحار، ووزارة الصحة، ووزارة التربية والتعليم، بالإضافة لـ4 موظفين من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط، وجرى حصر وتقييم القدرات والكوادر البشرية الموجودة في الجهات الحكومية العشر المستهدفة في العام 2017، وذلك بغرض تقييم تلك الكوادر ومؤهلاتها والمهارات التي تتمتع بها تمهيداً لإعداد برنامج لبناء تلك القدرات، وسيجري تقييم البرنامج ومخرجاته للخروج بخطة تدريبية للمرحلة المقبلة من البرنامج، من أجل إنجاح الهدف المراد من المبادرة، والعمل جارٍ أيضاً على دراسة بعض المقترحات التي ستكون مكملة لهذا البرنامج، وسيجري الإعلان عنها في أهداف المبادرة.

أهداف البرنامج

يهدف المشروع الوطني لإعداد كوادر وطنية في مجال دراسات الجدوى الاقتصادية والمشاريع الإنمائية إلى إعداد كوادر حكومية مؤهلة تأهيلاً عملياً على أفضل الممارسات الدولية في دراسات الجدوى الاقتصادية وتحليل المشاريع الإنمائية ليكونوا نواة عمل في القطاع الحكومي، وإعداد كوادر وطنية قادرة على التأكد من الاحتياج الفعلي للقطاعات الحكومية من المشروعات الإنمائية، ومدى مواكبة الاحتياج مع التخطيط الإنمائي للدوائر والأجهزة الحكومية، وإعداد كوادر وطنية قادرة على عمل التوأمة المتكاملة بين التخطيط الاستراتيجي وآلية تنفيذ المشاريع الإنمائية من خلال التأكد من جدوى المشاريع المطلوبة، وإعداد الكوادر الوطنية القادرة على فهم واستيعاب وإدراك مؤشرات التقييم المالي والاقتصادي والاجتماعي للمشاريع الإنمائية وتقييم جدواها، بالإضافة إلى إعداد الكوادر الوطنية القادرة على إعداد ومراجعة التقارير الختامية لدراسة الجدوى الاقتصادية وتقييمها، واكتشاف الأخطاء وتصحيحها، ويستهدف مديري التخطيط والمالية ومساعديهم والمشرفين على أعمال التخطيط الإنمائي والموازنات الإنمائية في المؤسسات الحكومية، ممن يتطلب عملهم الإدارة أو الإشراف الكلي أو الجزئي للقيام بصناعة القرار الخاص بالمشروعات الإنمائية، من حيث إعدادها أو مراجعتها وتبنِّي القرار في ذلك، سواءً على المستوى الفني أو الإداري.

آلية اختيار المتدربين

قام الفريق المشرف على تنفيذ المشروع باعتماد آليات محددة لاختيار المشاركين، إذ تتولى الجهات الحكومية تزويد المجلس الأعلى للتخطيط ببيانات العاملين في مجال التخطيط والموازنة والمشاريع وفقاً للاستمارة المعتمدة من قبل المجلس، وقام معهد الإدارة العامة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للتخطيط باختيار المتدربين المناسبين للبرنامج، بحيث يجري ترشيح موظفين اثنين، كما سيقوم المجلس الأعلى للتخطيط بالمتابعة والتنسيق مع الجهات والمتدربين الذين وقع عليهم الاختيار.

وسيناقش البرنامج طيلة فترة انعقاده ثمانية محاور أساسية تشمل: التخطيط للمشروعات الإنمائية، والمشروعات الإنمائية كفكرة وتطوراتها، والدراسة المبدئية للمشروع، والدراسة التسويقية للمشروع (دراسة الاحتياج الحكومي)، والدراسة الفنية للمشروع، والدراسة المالية للمشروع وتحليل الحساسية، والدور الاجتماعي والاقتصادي (مؤشرات الربحية الاجتماعية للمشروع)، وإعداد وكتابة التقرير النهائي لدراسة الجدوى، كما سيحتوي البرنامج طيلة فترة انعقاده على جانب نظري على ألا يزيد على 25% من إجمالي ساعات البرنامج التدريبي، وسيجري التعرف من خلاله على المفاهيم الأساسية لدراسات الجدوى وعلاقتها بالقطاعات والممارسات الحديثة على مستوى المنظمات الحكومية، وجانب عملي بحد أدنى %75 من إجمالي ساعات البرنامج التدريبي من خلال تطبيقات عملية تطبيقية أثناء سير البرنامج وفي كل محور تدريبي، وإعداد دراسة الجدوى الخاصة بكل محور وتناقش وتقيّم من قبل المدرب في في نهاية المحور التدريبي.