«القوى العاملة» تشدد على ترخيص «التدريب»

مؤشر الاثنين ٢٠/نوفمبر/٢٠١٧ ٠٤:٥٨ ص
«القوى العاملة» تشدد على ترخيص «التدريب»

مسقط-
تشرف وزارة القوى العاملة على المؤسسات التدريبية الخاصة وتجيز ترخيصها لمزاولة أعمالها ضمن اشتراطات محددة تتوافق مع أهداف البرنامج التدريبي وسلامة المتلقين وضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة للمنتسبين لهذه البرامج، وقد سجلت الوزارة مجموعة من المخالفات التي تلاحظت على البرامج التدريبية التي تقام بدون ترخيص أو تصريح من الجهات المختصة سواء كانت هذه البرامج من اختصاص وزارة القوى العاملة وحدها أو من اختصاصها وجهات أخرى، وحول ذلك تقول المديرة العامة للمديرية العامة للمعايير المهنية وتطوير المناهج د.أمل بنت عبيد المجيني: «تشرف المديرية على المؤسسات التدريبية الخاصة وتجيز ترخيصها لمزاولة أعمال التدريب، كما تعمل على تقييمها وتصنيفها ومتابعة نشاطها التدريبي والتصديق على البرامج والشهادات التدريبية والمصادقة على الإعلانات بعد مراجعتها والتأكد من مطابقتها للمحتوى المصادق عليها وإجازتها وغيرها من الاختصاصات والمهام».

وقد لاحظت الوزارة انتشار الإعلانات التدريبية غير المصادقة والتي تترتب عليها عواقب سلبية لاسيما لو كانت هذه البرامج في قطاعات ذات طبيعة تخصصية كالطيران والصحة والغذاء والدواء وغيرها.

شروط وقواعد

وعن شروط الإعلانات التدريبية تقول المجينية: من المعروف أن الإعلان من أهم عناصر التسويق، لكن يهمنا أن تحتوي الإعلانات التدريبية على جميع الشروط المطلوبة حتى لا يتم التغرير بالمستهلك أو خداعه، لذلك على الإعلان أولا أن يصدر عن جهة أو مؤسسة تدريبية مرخص لها مزاولة أعمال التدريب، وعليه أن يكون مطابقا لمحتويات وعناصر البرنامج المسوق له، مع ضرورة أن تكون لغة الإعلان سهلة وواضحة وصادقة وخالية من الأخطاء اللغوية والإملائية والأسلوبية.
كما يلزم في كل إعلان أن يشمل التفاصيل والبيانات والإرشادات الموضحة والشهادة التي سيحصل عليها المتدرب والجهة المشرفة والمانحة وغيرها، وأن ينفذ البرنامج بجودة عالية تتوافق مع الأهداف المرجوة منه، ويعد اختلال الشروط الواجب توافرها والالتزام بها في الإعلان مخالفا للوائح والضوابط والنظم الإدارية والمالية، كما يعتبر مخالفة تتمثل في تقديم خدمة غير صحيحة أو غير قانونية، ويؤدي إلى انعدام ثقة المجتمع في البرامج التدريبية المقدمة والمؤسسة التدريبية.

تعاون مستمر

وعن التعاون والجهود المبذولة في الوزارة لإيقاف الإعلانات غير المرخصة تقول د. أمل المجينية: تم التعاون مع الجهات ذات الاختصاص لرصد ومتابعة هذا النوع من الإعلانات. كما تم تشكيل فريق متخصص من موظفي المديرية لرصد الإعلانات ومتابعة البرامج، بحيث يتم التواصل مع الجهة المعلنة مؤسسات كانوا أم أفرادا واتخاذ الإجراءات القانونية للفئات المخالفة للاشتراطات.
وتبذل المديرية جهودا لمد جسور التعاون مع الجهات التي يعنيها المشاركة في فحص البرامج ومصادقتها فنيا، وكذلك المدربين والمحاضرين والإشراف على متابعة تنفيذ البرامج، لذلك عمدت المديرية خلال الفترة الفائتة إلى تنسيق الجهود وتشكيل فرق اتصال مع تلك الجهات وعقد الاجتماعات، بهدف حماية المتدرب في المقام الأول وكذلك تنظيم قطاع التدريب بما يتفق مع أحكام ومواد اللائحة التنظيمية للمؤسسات التدريبية الخاصة الصادرة بالقرار الوزاري (490/‏ 2010).

وحول هذا التعاون مع الجهات المتخصصة يقول مدير مركز المحاكاة الطبي بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية د. هود بن عبدالله العبري: يعتمد مركز المحاكاة الطبي الدورات التدريبية والخبراء المتحدثين بعد تقييمهم واعتمادهم من قبل المؤسسات الدولية المعتمدة التي يتعاون المركز معها كجمعية القلب الأمريكية والجمعيات الأخرى في مجال التدريب الطبي، كما أن الزيارات الدورية معهم وكوننا أعضاء في العديد من تلك المؤسسات وتعاملنا المباشر والمستمر مع خبرائهم، وأيضا اطلاعنا المستمر على المناشط والفعاليات في التدريب الطبي، يتيح لنا تفنيد واختيار ذوي الكفاءة والخبرة في مجالاتهم. ولما ينشر عنهم في وسائل الإعلام المختلفة كل هذا يتيح لنا فرصة أكبر لاعتمادهم كمدربين ومتحدثين في الدورات التدريبية التي ينظمها المركز خصوصا في مجال علم المحاكاة الطبية.

أضف إلى ذلك، فإن معايير الجودة المعتمدة في المركز تلزم جميع الدورات وحلقات العمل بضرورة الحصول على الاعتراف المحلي من قبل قسم التعليم الطبي المستمر بالمجلس.

كما نشترك مع قسم التعليم الطبي المستمر بالمجلس من خلال وضع النقاط المضافة للمشارك وفقا لنوع ومستوى الدورة التدريبية ومستوى الخبير أو المتحدث.
مؤكدا أن آلية العمل المتبعة في القسم بالمجلس تعتمد على ما يتلقاه من طلبات اعتماد لبرامج التطوير المهني المستمر من مقدمي الرعاية الطبية المختلفة، من خلال تعبئة استمارة خاصة بالاشتراطات اللازمة لاعتماد الدورات أو الندوات والمحاضرات المتخصصة وإرسالها إلى قسم التعليم الطبي المستمر بالمجلس. وذلك للتحقق من الطلبات ومدى توافقها مع الاشتراطات اللازمة، أو توجيه بعض الملاحظات والاستفسارات، والتحقق أكثر من كفاءة المتحدث وخبرته وسيرته الذاتية ونوع الشهادات الحاصل عليها وتناسبها مع الدورة التدريبية التي يقدمها.

مضيفا: إننا لا نقبل الطلبات التي يتضح فيها أن المتحدثين لا تتناسب شهاداتهم وخبراتهم للمحتوى المراد الحديث عنه.