مسقط -
يعود “ماراثون عُمان الصحراوي” إلى السلطنة خلال الأسبوع الجاري ليستقطب نخبة من أبرز الأسماء اللامعة في مجال سباقات الجري. وتضم قائمة المشاركين في السباق كلاً من العداء المصنف الثاني عالمياً محمد المرابطي، إلى جانب العداء سامي السعيدي المصنف رقم واحد على مستوى السلطنة. كما يرحب الماراثون في دورته لهذا العام بمشاركة العداءة الروسية ناتاليا سيديخ، البطلة السابقة في “ماراثون دي سابل”.
ووصل العداؤون المشاركون إلى السلطنة ومن المقرر أن يتم نقلهم إلى الصحراء للبدء بالماراثون الذي يستمر لستة أيام اعتباراً من يوم السبت 18 نوفمبر الجاري. ويعد “ماراثون عُمان الصحراوي” واحداً من أقسى سباقات الجري على مستوى العالم، والذي يتطلّب قدرة تحمّل عالية طوال المسافة البالغة 165 كيلومتراً، ويُلزم كلّ عداء بالاعتماد الكامل على نفسه.
ويحصد الماراثون شهرةً كبيرةً عاماً تلو الآخر عبر استقطاب ما يزيد على 131 عداءً من 27 دولة مختلفة لخوض مغامرةٍ منقطعة النظير في أحضان التضاريس الخلابة للصحراء العُمانية، تسمح لهم باختبار تجربةٍ بدنية وعاطفية وروحية لا تنسى وسط رقعة شاسعة من المناظر المحيطة الساحرة والممتدة بين كثبان الرمال الذهبية.
وبهذه المناسبة، قال محمد المرابطي، العداء الشهير والفائز بالماراثون في نسخته للعام الفائت: “يعد ’ماراثون عُمان الصحراوي‘ واحداً من أهم سباقات الجري التي تقام هذا العام. فبالرغم من صعوبته البالغة، إلا أنه يشكل تجربة مجزية وحماسية للغاية تجعلني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ مشاركتي فيه”.
وبدوره، قال سعيد بن محمد الحجري، مؤسس ’ماراثون عُمان الصحراوي‘: “يسرنا الترحيب بالعدائين العالميين المشاركين في ’ماراثون عُمان الصحراوي‘ لهذا العام والذي تتنامى شعبيته عاماً بعد آخر، ونحن سعداء للغاية بأن يشارك فيه أكثر من 131 عداءً”.
وينقسم السباق الذي سينطلق من منطقة الواصل في ولاية بدية إلى ست مراحل تمتدّ على مسافات 25 كيلومتراً و20 كيلومتراً و27 كيلومتراً و28 كيلومتراً و42 كيلومتراً و23 كيلومتراً على التوالي، ما يقدّم للمتسابقين فرصة الاستمتاع بمجموعة متنوعة من المناظر الطبيعية في صحراء سلطنة عُمان خلال مسار السباق الممتد من الكثبان الرملية إلى بحر العرب، موفراً للعدائين تجربةً صحراويةً متكاملةً. وسيمرّ المتسابقون بمضارب قبائل البدو شبه الرُحل المستمرّين باتباع ’طريق الحرير‘ القديم في صحراء عُمان، حيث ينعمون بجمال الحياة البرية ومنظر غروب الشمس الآسر. كما ستأسر المرحلة الليلية ألباب المتسابقين بسحر الصحراء المدهش والسماء المرصّعة بالنجوم المتلألئة، والتي تمثّل الختام الأمثل لهذه المرحلة المفعمة بمشاعر المتسابقين الجياشة الذين سيحطون الرحال على شواطئ بحر العرب الرائعة عند خط النهاية.
ويُشار إلى أنّه يتوجب على العدائين الاعتماد على أنفسهم بشكلٍ كامل، حيث يتوجب عليهم حمل جميع المعدات الخاصة بالسباق باستثناء المياه الموزعة على نقاطٍ تفصل بين كلٍ منها مسافة 10 كيلومترات، ما يجسّد تحدياً حقيقياً في نظر المتسابق الذي سيحمل مؤونة تكفي لستة أيام ويجــــــري مسافة تزيد على 165 كم، إلّا أنها مغامرة تستحق العناء وتسمح للمشاركين بالانغماس في تجربة صحراوية أصيلة.
وقد أعرب منظمو ’ماراثون عُمان الصحراوي‘ عن بالغ شكرهم إلى الجهات الراعية لهذا الحدث الرياضي، والتي تضم قائمتها كلاً من وزارة الشؤون الرياضية، ووزارة السياحة، و”اللجنة الوطنية للشباب” وفندق “سندس روتانا” لتوفير الإقامة والحجوزات الفندقية، و”الشركة الوطنية للمياه المعدنية” لتوفير مياه الشرب إلى المتسابقين خلال مراحل السباق، إلى جانب شركتي “تنوف” و”هيرب” و”شركة النقل الوطنية العمانية” (مواصلات) لتوفير وسائل النقل إلى موقع الماراثون في الصحراء.