مسقط - العمانية
قال وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه معالي أحمد بن عبدالله الشحي: إنه ومع إطلالة نوفمبر المجيد والسلطنة تحتفل بالعيد الوطني السابع والأربعين وقد تحققت لها كل رفعة ومجد يشرفنا أن نتقدم لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بخالص التهاني والتبريكات بهذه المناسبة الوطنية الغالية، سائلين الله عز وجل أن يعيدها عليه وهو ينعم بموفور الصحة والعمر المديد.
وأضاف في حديث خاص لوكالة الأنباء العمانية: إنه تماشيا مع خطط التنمية في السلطنة ونهج الحكومة نحو الارتقاء بالخدمات وتطويرها فإن وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه تضع ضمن أولوياتها العمل على تطوير منظومة العمل البلدي والمائي بهدف تقديم خدمات ذات جودة وكفاءة تتوافق مع رؤيتها، ومن هذا المنطلق سيشكل مشروع التحول الإلكتروني للوزارة نقلة كبيرة على صعيد تحسين إجراءات العمل وتبسيطها والذي قطعت الوزارة فيه مراحل مختلفة من الإنجاز وتم الانتهاء من تشغيل عدد من المشاريع التي ساهمت في رفع كفاءة الأداء وتعزيز البنية الأساسية للشبكات وأمن المعلومات.
ووضح أن الوزارة تستعد حاليا للبدء في مرحلة اختبار الخدمات المنفذة ضمن حزمة خدمات مشروع التراخيص البلدية والمائية للوقوف على كفاءة الأنظمة وشمولية الإجراءات التي تحتويها بما يسهم في سهولة تقديم الخدمات للمستفيدين وإنجازها بالسرعة والكفاءة العالية، وبالتزامن مع تلك الإجراءات يجري العمل حاليا على تنفيذ خطة إدارة التغيير للتعريف بالإجراءات الجديدة والتسويق لها وأيضا تدريب المستخدمين والمشغلين للأنظمة المنفذة.
وذكر معاليه أن شهر البلديات وموارد المياه حدثُ مهم يتزامن مع احتفالات السلطنة بعيدها الوطني المجيد وفيه تتجلى أروع صور المنافسة بين البلديات للفوز بالكؤوس الغالية لمولانا جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- وصولا إلى خدمات تتماشى مع المتطلبات المعيشية للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
وأشار إلى أن اختيار شعار شهر البلديات وموارد المياه «جهود متواصلة وتنمية مستدامة» ما هو إلا ترجمة فعلية لبذل المزيد في خدمة ورفعة هذا الوطن والوصول إلى تنمية غايتها الإنسان، وهذا بطبيعة الحال يأتي من خلال الأخذ بمبدأ التعاون والعمل والشراكة مع القطاع الخاص وأفراد المجتمع للنهوض بالعمل البلدي والمائي الذي هو أساسا من أهم أهداف الشهر، مؤكدًا أن نجاحات شهر البلديات وموارد المياه لا تكمن بإقامة المشاريع فقط بل بالسعي نحو تطويرها والبحث عن أفكار جديدة ومبتكرة تشكل إضافة حقيقية لها فضلا عن دوره الكبير في غرس الوعي في الحفاظ على مكتسبات الوطن والعمل على صونها. وأشار معالي وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه إلى أن أطوال الطرق المنفذة خلال العام الجاري 2017م بلغت حوالي (125) كيلومترًا شملت الطرق الداخلية والمخططات الصناعية ووصلات الطرق في العديد من الولايات الواقعة تحت نطاق إشراف الوزارة، حيث تمثل مثل هذه المشاريع أولوية كبيرة وحاجة ملحة باعتبارها من المشاريع الحيوية لاسيما في ظل عجلة النمو والتنمية التي تشهدها السلطنة وما يصاحبها من نشاط عمراني ينبغي مده بخدمات الطرق لتسهل على المواطنين والمقيمين التنقل بكل يُسر.
وأوضح معاليه أن وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه تولي اهتمامًا كبيرًا بقطاع النظافة العامة، وذلك لما يمثله هذا القطاع من ارتباط مباشر في توفير بيئة صحية وسليمة لأفراد المجتمع وبناءً على توجه الحكومة في خصخصة هذا القطاع فقد صدر المرسوم السلطاني رقم 46/2009 بإنشاء الشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة (بيئة) لتتولى مهام إدارة النفايات في السلطنة، حيث يتكامل دور الوزارة مع الشركة في هذا الشأن من خلال العمل بالشق الآخر وهو أعمال اللقط للنفايات من القرى والطرق والساحات العامة والشواطئ ووضعها في الحاويات المخصصة لها لتقوم الشركة بعد ذلك بالتخلص النهائي منها في المرادم المخصصة لذلك وفقا للاشتراطات الصحية المعمول بها، وقد استلمت الشركة معظم المحافظات، بعضها بشكل كامل وأخرى بشكل جزئي وجار العمل على استلام الأخرى وفقا للخطة الزمنية المُعدة والمتفق عليها. وأكد معالي وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه أن تأمين الغذاء الصحي والسليم وحماية المستهلك هي من أولويات وأساسيات عمل الوزارة في الجانب الصحي، وذلك لمواكبة التطورات والنمو المتسارع في الصناعات الغذائية والأنشطة البيطرية المختلفة، وقد تم وضع الأنظمة والتشريعات التي تحمي المستهلك من التلوث والفساد أو الغش التجاري.
وأوضح وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه أن الوزارة أولت اهتمامًا واسعًا بقطاع موارد المياه من خلال تنفيذ العديد من المشاريع التنموية واتخاذ الإجراءات الهادفة إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المائية وضمان استخدامها بصورة مستدامة، وذلك بتنفيذ مشاريع مائية كالسدود ومشاريع الحفر الاستكشافي للموارد المائية وصيانة وتأهيل الأفلاج والعيون وحفر الآبار المساعدة لها. وقال معالي وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه: إن الوزارة انتهت خلال العام الجاري 2017م من تنفيذ سد الحماية من مخاطر الفيضانات بمدينة صور في محافظة جنوب الشرقية وسد للتغذية الجوفية على وادي الوارية بولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية إلى جانب ذلك فقد تم الانتهاء من إسناد عدد من المشاريع المتعلقة بالسدود ممثلة في مشروع إنشاء سد التغذية الجوفية على وادي السليف بولاية عبري بمحافظة الظاهرة ومشروع إنشاء سد التغذية الجوفية على وادي غمضاء بولاية بخاء بمحافظة مسندم، مشيرًا إلى أن السدود بمختلف أنواعها احتجزت خلال هذا العام 2017م وحتى نهاية شهر سبتمبر كميات من المياه قُدرت بحوالي (10.220) مليون متر مكعب.
وأفاد معاليه أن الأفلاج في السلطنة لها الدور الكبير في الحفاظ على الزراعة ومدها بالماء الذي هو أساس الحياة والاستقرار البشري ويبلغ عدد الأفلاج بالسلطنة بمختلف أنواعها 4112 فلجا وقد أولت الحكومة اهتمامًا خاصًا بالحفاظ على الأفلاج ونظامها والمحافظة على قنواتها من الانهيار باعتبارها موروثًا حضاريًا وخصصت موازنات لتحقيق ذلك ليتم تنفيذها وفقًا للخطط واللوائح المنظمة.
وقال معالي وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه: إن الوزارة تعمل على تأهيل وصيانة الأفلاج والعيون المائية وحفر الآبار المساعدة لها متى ما تطلب ذلك، وكذلك تنمية المصادر المائية عبر القيام بالدراسات الفنية والهيدرولوجية والاكتشافات المائية فضلا عن مراقبة الوضع المائي والبحث عن مصادر مائية جديدة وترشيد الاستخدامات المائية وترسيخ الوعي المائي لدى أفراد المجتمع كافة للحد من الهدر والاستنزاف إضافة إلى دعم الكادر الفني بالخبرة والمشاركة العلمية بالمؤتمرات وحلقات العمل والدورات التدريبية، مشيرًا إلى أن إجمالي مشاريع صيانة الأفلاج والعيون وحفر الآبار المساعدة لها التي تم استلامها حتى شهر يوليو من هذا العام بلغ (19) مشروعًا، كما يبلغ عدد المشاريع الجاري تنفيذها (13) مشروعًا بمختلف ولايات ومحافظات السلطنة.