
بخا - العمانية
افتتح صاحب السمو السيد منصور بن ماجد آل سعيد مشروعي محطة مسندم لمعالجة الغاز ومحطة مسندم للطاقة في الداره بولاية بخا التابعين لشركة النفط العُمانية للاستكشاف والإنتاج وشركة الغاز العمانية تزامنا مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني السابع والأربعين المجيد كمنجز جديد لمنجزات التنمية الاقتصادية في محافظة مسندم.
وبارك صاحب السمو السيد منصور بن ماجد آل سعيد لأهالي محافظة مسندم ولشركة النفط العُمانية هذا الإنجاز الجديد الذي سيشكّل رافدا مهما للطاقة يعزز التنمية المستدامة في المحافظة معربا عن سعادته لافتتاحه المشروعين اللذين يجسدان أحد شواهد حركة التنمية المتسارعة التي تشهدها السلطنة.
من جانبه وصف المهندس عصام بن سعود الزدجالي الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية افتتاح محطة مسندم لمعالجة النفط والغاز ومحطة مسندم للطاقة الكهربائية "بالإنجاز الكبير" وقال إن التكلفة الاجمالية للمشروعين تتجاوز 400 مليون ريال عماني ستضاف إلى سجل إنجازات شركة النفط العمانية للإسهام في تطوير المشروعات الإقتصادية بالسلطنة، من خلال الاستثمار في سلسلة القيمة المضافة في قطاع النفط والغاز وتعزيز الإستفادة القصوى من الموارد الطبيعية للسلطنة.
وأضاف في كلمته أنه مواكبة لجهود حكومة السلطنة ترتكز إستراتيجية شركة النفط العمانية ومجموعتها الإستثمارية على دعم رؤية السلطنة الرامية إلى تعزيز الإقتصاد ودعم الخطط التنموية الهادفة نحو تنويع مصادر الدخل القومي على المدى الطويل، ولذا عمد المسؤولون بالشركة إلى توسيع محفظة الشركة الإستثمارية محلياً والتي بدورها تلعب دوراً حيوياً في تطوير المناطق الإقتصادية والصناعية في مختلف أنحاء السلطنة ونتطلع أن يمثل هذان المشروعان رافدا لآفاق من الإستثمارات المستقبلية في محافظة مسندم.
وأشار أن شركة النفط العمانية للإستكشاف والإنتاج ـ الشركة المحورية المعنية بإدارة إستثمارات شركة النفط العمانية في قطاع الشق العلوي (الاستكشاف والإنتاج)، قامت بتنفيذ مشروع محطة مسندم لمعالجة الغاز بتكلفةٍ استثماريةٍ تناهز 350 مليون ريال عُماني، ويعتبر أحد أكبر المشروعات الإستثمارية في قطاع الطاقة بمحافظة مسندم. فقد اشتمل المشروع على انشاء خطوط أنابيب نقل بحرية ومستودعات لتخزين النفط والغاز ومنصات للتصدير.
وقال إن الطاقة الإنتاجية للمحطة تقدر بحوالي 45 مليون متر مكعب قياسي من الغاز، و20 ألف برميل يوميا من المكثفات النفطية بجودة قابلة للتصدير، و80 طنا يوميا من الغاز البترولي المسال، وقد تمت مراعاة الجوانب الفنية اللازمة لإستيعاب التوسعات المستقبلية للمحطة لزيادة الطاقة الإنتاجية.
ووضح أن تنفيذ هذا المشروع جاء ترجمةً للخطط الاستراتيجية للحكومة في توفير الغاز لإنتاج الكهرباء وتوفير البنى الأساسية للصناعات المستقبلية بقطاع الطاقة في المحافظة، وبجهودٍ مُشْتَرَكة مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين بتكلفةٍ استثماريةٍ قَدْرُها 94 مليون ريال عُماني تم تنفيذ مشروع محطة مسندم للطاقة الكهربائية بقدرة إنتاجية تصل إلى 120 ميجاواط، ليلبي إحتياجات المحافظة من الطاقة الكهربائية بكلفة إنتاجية إقتصادية، ويهدف للاسهام في دعم الجهود المبذولة لإقامة مشاريع مستدامة في المحافظة من جهة، وتعزيز الإستفادة القصوى من الموارد وتحقيق القيمة المضافة.
وقال عصام الزدجالي إن مشروع محطة مسندم للطاقة الكهربائية يعتبر مشروعاً استثمارياً مشتركاً بين شركة النفط العمانية بنسبة 70 بالمائة وشركة إل جي العالمية بنسبة 30 بالمائة حيث توَج بتأسيس شركة مسندم للطاقة، وقد أثمر التعاون مع شركائنا في الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه بتوقيع إتفاقية شراء الطاقة الكهربائية المنتجة، إذ كان لهم دور ملموس خلال فترة تطوير المشروع.
ويتم نقل الطاقة الكهربائية المولدة من هذه المحطة عبر خطوط الربط الكهربائي في شبكة الجهد العالي الجديدة والتي نفذتها شركة كهرباء المناطق الريفية. وأعرب عن أمله في أن يسهم المشروعان على تشجيع إقامة مشاريع صناعية وجذب الاستثمارات المحلية والخارجية، وذلك من خلال الفرص الاستثمارية التي تتمثل في توسيع بعض الصناعات والأنشطة والمنتجات القائمة ورفع كفائتها.
وقال المهندس يعقوب بن سيف الكيومي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه ان مشروع محطة مسندم للطاقة يعتبر من المشاريع الاستراتيجية في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية في السلطنة، وهو يأتي تنفيذاً لسياسة حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ من أجل تطوير وتحسين خدمات الكهرباء على أرض السلطنة بمختلف المحافظات بما يخدم المصلحة العامة.
وأضاف في كلمته أن المشروع سينضم إلى حزمة المشاريع الوطنية المستقطبة لاستثمارات القطاع الخاص ، المحلية والأجنبية ، في مجال إنتاج الطاقة وإيجاد قاعدة اقتصادية تعتمد بشكل وثيق على هذه المشاركة، خُطُواتٌ بدأت بجهودٍ مُشْتَرَكة، في شهر أبريل من عام 2015 حين قامت الشركةُ العمانيةُ لشراء الطاقة والمياه، بالتوقيع على اتفاقيات المشروع مع شركة مسندم للطاقة والتي تملكها شركة النفط العمانية، وشركة إل جي الكورية لإنشاء مشروع محطة مسندم للطاقة بنظام (بناء، تملك وتشغيل)، بتكلفةٍ استثماريةٍ للمشروع قَدْرُها 94 مليون ريال عُماني، على أن تقوم الشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه بشراء الطاقة المُنْتَجة لمدة (15) عاماً بسِّعَةٍ انتاجيةٍ تصلُ إلى 120 ميجاوات من الطاقة الكهربائية، وخُطةٍ لفتحِ باب الاكتتاب العام تطرح 40 بالمائة من حِصّصِ المُساهمين بشركة مسندم للطاقة.
وأشار إلى إن قطاع الكهرباء كغيره من القطاعات الحيوية التي حظيت بالاهتمام، فمنذ إعادة هيكلة القطاع في عام 2005، والقطاع ينمو وتبرز أدواره الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة في البلاد بما يرضي الطموح من إعادة تنظيمه وفق أحدث النظم الإدارية والفنية لتحقيق أعلى درجات الإنتاج والتطوير موضحا انه تم خلال الأعوام الفائتة إنشاء عدد من محطات الطاقة الكهربائية مما أدى إلى رفع السعة الإنتاجية للطاقة إلى حوالي 8000 ميجاوات مع بداية عام 2017.
وأضاف أنه تم إنجاز محطات الطاقة الكهربائية باستثمار كامل من قبل القطاع الخاص حيث تجاوزت الاستثمارات (بليونان ونصف مليار ريال عماني)، وقامت شركات الانتاج بطرح 35 بالمائة من أسهمها بسوق مسقط للأوراق المالية خلال أربع سنوات منذ إنشائها، كما تم رفع هذه النسبة لتكون 40 بالمائة في مناقصات المشاريع الجديدة، لتناهز قيمة الأسهم المتداولة حوالي 400 مليون ريال عماني مما أتاح مشاركة جميع شرائح المجتمع للاستثمار في هذه الشركات، أمّا في فيما يتعلّق بالمورد البشري، فقد بلغ إجمالي العاملين بمحطات الطاقة والمياه مع بداية هذا العام مايقارب 1000 موظف في مختلف المجالات الإدارية والفنية. وأكد يعقوب الكيومي أن الجانب البيئي لا يقل أهمية عن الجانب الاستثماري والبشري، فقد حققت الشركة نجاحاً ملموساً في السنوات الأخيرة في جهودها لتقليل نسبة الغاز المستهلكة لإنتاج الوحدات الكهربائية بنسبة 34 بالمائة وذلك من 374 مترا مكعبا لكل ميجاوات ساعة في عام 2005 إلى 245 مترا مكعبا لكل ميجاوات ساعة في عام 2016م. يذكر أن شركة النفط العمانية للاستكشاف والإنتاج ـ وهي الشركة المحورية المعنية بإدارة استثمارات شركة النفط العمانية في قطاع الاستكشاف والإنتاج، قامت بتنفيذ مشروع محطة مسندم لمعالجة الغاز والذي يعتبر أحد أكبر المشروعات الاستثمارية في قطاع الطاقة بمحافظة مسندم، إذ اشتمل على إنشاء خطوط أنابيب نقل بحرية ومستودعات لتخزين النفط والغاز ومنصات للتصدير.
وتقدر الطاقة الإنتاجية للمحطة بحوالي 45 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز، و20 ألف برميل يوميا من المكثفات النفطية القابلة للتصدير، و80 طنا يوميا من الغاز البترولي المسال. في حين تُعد محطة مسندم للطاقة الكهربائية مشروعا استثماريا مشتركا بين شركة النفط العُمانية بنسبة 70 بالمائة وشركة إل جي العالمية بنسبة 30 بالمائة ، وتقدر طاقتها الإنتاجية بـ 120ميغاواط، وتعمل باستخدام مولدات الوقود المزدوج لتوليد الطاقة الكهربائية، إذ تعتمد على استخدام الغاز الطبيعي كوقود أساسي لعمليات توليد الطاقة الكهربائية وإنتاجها، والوقود السائل كبديل آخر يستخدم في الحالات الطارئة لضمان استمرارية عمليات التشغيل والإنتاج.
كما أن للمحطة القدرة على العمل في أقصى الظروف المناخية من بينها الرطوبة العالية ودرجات الحرارة التي تصل إلى 50 درجة مئوية. لذا فإنها ستلعب دوراً محورياً في توفير طاقة مرنة ومستدامة للمحافظة. وقد وقعت شركة مسندم للطاقة التابعة لشركة الغاز العمانية اتفاقية شراء الطاقة الكهربائية مع الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه، وبموجب هذه الاتفاقية تحصل الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه على حق شراء الطاقة الكهربائية المنتجة خلال فترة العقد المحددة بخمسة عشر عاماً.
وتُنقل الطاقة الكهربائية المولدة من المحطة عبر خطوط الربط الكهربائي في شبكة الجهد العالي (132 كيلو فولت) الجديدة التي نفذتها شركة كهرباء المناطق الريفية بهدف تلبية احتياجات محافظة مسندم من الطاقة الكهربائية.
وتقدّر الطاقة الإنتاجية للمحطة بـ 120ميغاواط. وتأتي تغذية المحطة بالغاز الطبيعي من خلال محطة معالجة الغاز المجاورة لها التابعة لشركة النفط العمانية للاستكشاف والإنتاج إذ تستقبل محطة المعالجة الغاز الطبيعي من حقلي (بخا وبخا الغربي البحريين)ويُنقل جزء من هذا الغاز المعالج إلى محطة مسندم المستقلة للطاقة بموجب اتفاقية بيع وشراء مبرمة مع وزارة النفط والغاز، في حين سيتم تصدير كمية الغاز الفائضة.
ويتركز عمل شركة النفط العُمانية للاستكشاف والإنتاج أساسا في استثمارات الشق العلوي ضمن إطار إستراتيجية شركة النفط العمانية للاستثمار في مشروعات الطاقة على الصعيدين المحلي والعالمي. وتعمل الشركة حاليا على تشغيل ثلاث مناطق امتياز في السلطنة هي مناطق 60 و 42 و 48 بالإضافة إلى دخولها في عدد من المشروعات المشتركة. كما أنها تضطلع بدور إستراتيجي مهم في تعظيم الاستفادة من قطاع النفط والغاز في السلطنة.
حضر حفل الافتتاح عدد من أصحاب السمو والمعالي وكبار المسؤولين في الدولة والمشايخ والرشداء وأهالي محافظة مسندم بالإضافة إلى عدد من المسؤولين في القطاع الخاص.