مسقط –
في أربعة أجزاء بحجم كتب الجيب حملت عنوان «تشاؤلات صحفية» اختار الإعلامي محمد بن سيف الرحبي أن يوثق بعضاً من مقالاته التي كتبها تحت عنوان تشاؤل «مضيفاً» إليها القليل مما لم يندرج تحت هذا العمود الصحفي اليومي الذي استمر تسع سنوات في صحيفة «الشبيبة» قبل أن يتوقف منتصف العام الجاري.
وصدرت الأجزاء الأربعة في عناوين مختلفة، «سكة 2011» و«مواطن يا حكومة» و«اخدش برفق» و«مزاج شاهي كرك»، ضم كل منها عشرات المقالات التي يشير المؤلف إلى أنها نسبة بسيطة من بين مجموع المقالات التي نشرها في تلك الفترة وتبلغ أكثر من ألفي مقال.
وأشار محمد الرحبي إلى أن اختياراته تأتي «للتوثيق.. للتذكير.. لاستعادة تبدو أحياناً ضرورية.. اخترت نشر هذه المقالات كما كتبت في حينها»، مقدماً الإهداء إلى «الأستاذ حمود بن سالم السيابي» باعتباره مدرسته الصحفية الأولى، وإلى صحيفة «الشبيبة» التي دعمت استمرارية المقال تلك السنوات التسع.وأشار الأستاذ حمود بن سالم السيابي في افتتاحيته للمجموعة إلى أن الرحبي يقدّم «رؤيته للمستقبل كما يستشرفه لعُمان ولأمته ولعروبته وللعالم، مستعرضاً أمثلة يتمنى أن لا تتكرر كأخبار المسؤولين التي تتصدر عناوين الصحف بينما تتوارى هموم الناس في الصفحات الداخلية»، فيما يضع د.محمد بن عوض المشيخي أستاذ الاتصال الجماهيري بجامعة السلطان قابوس مقدمة الجزء الأول معتبراً أن «ما يميّز هذا العمل تطرّق الكاتب إلى قضايا الساعة في السلطنة مستخدماً مفردات قريبة من الجمهور ومازجاً بين الأسلوب الأدبي والفن الصحفي في الكتابة الذي يجذب القلوب والعقول معاً، فتسلسلت الأفكار وتدرجت القضايا التي تحمل هموم الوطن والمواطن».
ويرى الكاتب محمد الرحبي أن كتابة المقال اليومي عبء جميل، يطارد الأفكار بشكل دائم، ويصبح أمانة في عنق كاتبه إذ إن الالتزام المستمر يدفع الصحفي إلى الاندفاع أحياناً ومعارضة الرأي العام في بعض وجهات النظر، عدا الجانب الرسمي الذي يرى بعض مسؤوليه في كل انتقاد انتقاصاً من أداء مؤسساتهم، مضيفاً أن تلك المقالات مثلت وجهات نظره الخاصة التي قد لا تتماس مع ما يراه الآخرون، إذ إن الاختلاف حالة طبيعية علينا واجب تقبلها، وليس الهجوم على الأشخاص، بل نقض الفكرة إن مثلت تعارضاً مع أية مرئيات خاصة أخرى.