مسقط – وكالات
كشف تقرير جديد نشره موقع روسيا اليوم أن مؤسسة تدعى «Sugar Research Foundation» قامت بدفع 6500 دولار لثلاثة باحثين من جامعة هارفارد من أجل إخفاء بحوث تظهر علاقة السكر بأمراض القلب.
وتمت هذه العملية في أواخر الستينيات حيث طلبت المؤسسة من الباحثين إلقاء اللوم على الدهون بدلاً من السكر في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وقد تم نشر الوثائق التي تفضح هذه العملية في خريف العام 2016.
وقد دفع التقرير الذي نشره علماء جامعة هارفارد حول النظام الغذائي الأمريكي، الكثيرين إلى التخلص من الأطعمة الدهنية واللجوء إلى الوجبات الخفيفة الغنية بالسكر، ولكن البحوث الجديدة أثبتت أن الاستهلاك المفرط للسكر يمكن أن يكون مدمرا للصحة. وعلى الرغم من أن الوعي بمخاطر الحلويات أصبح أكثر انتشاراً، إلا أن هناك الكثير من الأساطير بشأن السكر وتأثيراته في الجسم.
وقد كشفت الأبحاث أن الاستهلاك المفرط للسكر يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين وتجلط الدم وزيادة الوزن واضطرابات في إنــــــتاج الإنسولين بالإضــــــافة إلى ارتباطه بزيــــــادة البكتــــــيريا في الفم ما يؤدي إلى تــــــدمير مينا الأسنان، وعندما يكون التمثيل الغـــــــذائي للدهون سيئا، فإن السكر (الكربوهيــــــدرات البسيطة)، يصبح ذا تأثير أخطر على الجسم.
أضرار جسيمة مختلفة
هذا ولا تقتصر أضرار السكر على الإصابة بأمراض القلب بل تتجاوز ذلك إلى أعراض وأمراض كثيرة قد تصيب الجسم كله. ووفقا لموقع «صحتك» فإن للسكر صنفين: الصنف الجيد للصحة ألذ نجده في الأطعمة الطبيعية، كالفاكهة وهذه الأطعمة الطبيعية يشترك فيها وجود السكر مع البروتينات والشحوم الأساسية والفيتامينات والمعادن والألياف، وكلها من أساسيات الغذاء الصحي، ولا نحصل منها إلا على الفائدة، إن نحن تناولناها باعتدال. وأما الثاني(الضار)، فهو ما يدعى بالسكر المكرر (سكروز)، وهو ما يضاف إلى الحلويات ومشروبات الصودا ومشروبات الفواكه المصنعة والبوظة (آيس كريم) والمنكهات (بما فيها الكتشاب)، والأطعمة الجاهزة (بما فيها الخبز واللحوم المعلبة))، وغالبا ما يصنع من قصب السكر، وهو (أي السكر المكرر) خال من أي عناصر غذائية مفيدة (ولذلك تدعى الطاقة التي يمنحها «بالحريرات الفارغة»)، ولا يأتينا منه إلا الضرر، وأضرار السكر تكاد لا تحصى.
ما هي أضرار السكر المكرر؟
يثبط الطاقة
فهو يرفع تركيز هرمون الأنسولين في الدم بسرعة، ما يعرض صاحبه للجوع والتوتر، ويحد من نشاطه، ويؤهبه للخمول والرغبة في النوم، ويخفض من اندفاعه نحو الرياضة.
يضعف المناعة
ما يجعل المرء أكثر عرضة للرشح والمرض، ويضعف من قدرة البكتيريا النافعة في الأمعاء (بعكس السكر الجيد الذي توفره الفواكه والخضر، والأطعمة المختمرة كاللبن، والعسل).
يفاقم من ظاهرة الالتهاب
التي تكمن وراء الكثير من الأمراض والشكاوى الشائعة، مثل الصداع وحب الشباب والآلام العضلية والمفصلية والطفح الجلدي، إضافة لأمراض القلب والأوعية والسكري والأمراض السرطانية.
يخرب الأسنان
لأنه يوفر غذاء سهلا للجراثيم (البكتيريا) التي تقبع في الفم، ما يجعلها تتكاثر وتسبب نخر الأسنان والتهاب اللثة.
يرهق الكبد
«فالسكروز» الذي يتكون منه السكر المكرر يحول في الجسم إلى «الغلوكوز»، الذي يستهلكه الجسم ويصنعه بسهوله، و»الفروكتوز»، الذي لا يمكن هضمه إلا في الكبد الذي يخزنه على شكل «غليكوجين»، فإذا تناولنا الكثير منه، ولم يتح صرفه بالجهد العضلي الكافي، أدى ذلك مع مرور الزمن إلى تشمع الكبد.. ويستهلك الفروكتوز اليــــــــوم بشكل واسع على شكل عصير الذرة المركز.
يرفع من مقاومة الأنسولين
فارتفاع تركيز الأنسولين في الدم بشكل متكرر بهدف هضم السكر، يؤدي مع مرور الزمن لارتفاع مقاومة الأنسولين في الجسم، وهذا من شأنه وقوع المرء في واحد أو أكثر من الأمراض الخطرة، وأهمها السكري والبدانة ومرض القلب والتناذر الأيضي.
يرفع الكولسترول والشحوم و
تتجه أنظار أخصائيي التغذية اليوم إلى السكر، بدلا من الشحوم، كأول وأهم سبب لارتفاع الكولسترول السيئ والشحوم الثلاثية في الدم، وكما هو معروف، يشكل ارتفاع الكولسترول واحداً من الأسباب الأساسية لأمراض القلب الاكليلية (النوبات القلبية) والسكتات الدماغية.
يزيد من احتمالات الإصابة بالسرطان
وذلك عن طريق رفعه المتـــــــواصل لمستويات الأنسولين الذي يتحكم في عـــــــملية تكاثر الخلايا، وتـــــــعزيزه ظاهـــــرة الالتـــــهاب في الجسم.
يؤدي للبدانة
فالفروكتوز الذي يتحرر من هضم السكروز لا يثبط هرمون الشبع «غريلين» كما يفعل الغلوكوز، من جهة، وارتفاع مقاومة الأنسولين تؤهب من نفسها للبدانة، من جهة أخرى، وتظهر آثار هذه المشكلة الصحية العالمية والتي تتأتى عنها مختلف الأمراض، خاصة في الأطفال.
يصيب مستهلكيه بالإدمان
يحرض السكر المكرر الدماغ على إفــــراز هرمون الدوبامين، وهذا يؤهب للإدمـــــان على مختلف الأطــــــعمة التي تشمل السكاكر المضافة.