توجيه الشباب

مقالات رأي و تحليلات الخميس ٠٩/نوفمبر/٢٠١٧ ٠٣:١٣ ص
توجيه الشباب

عزيزة راشد

يمر الزمان ومعه تتبدل الطباع وتتغير القيم وتنحرف الرؤى ويتعطل السلوك السوي، فيأتي التعليم ليصلح كل هذا المزيج وفصله وإعادة ترتيبه وصنع صورة جديدة لفرد صالح يخدم وطنه ومجتمعه، ومعه تتناسل التربية السلوكية بقيمها وعادات مجتمعه وتقاليده فالعلم يهذب السلوك ويلقي الهيبة على صاحبة.

يأتي دور الأسرة وهو دور أساسي في التربية السوية وإيجاد مواطن صالح لنفسه ومجتمعه خدوم لوطنه يتميز بسلوكيات مجتمعية سوية خلقتها الأسرة في نفسه وأصبحت منهج يلتزم به طوال عمره ولذا تعد الأسرة المنطلق الأول المهم في صناعة الإنسان.
ما الذي يحدث في مجتمعنا؟ ولماذا أصبح بعض الشباب لا يعيرون اهتماما بالقيم المجتمعية والسلوكيات المتعارف عليها؟ شواذ في اللفظ والقول واللباس والتصرفات؟ لماذا يتجه بعض الشباب إلى سلوكيات غير سوية وإدخال حركات إلى تصرفاته وسلوكياته ولا يقيم وزنا للمجتمع؟ لماذا يتجه بعض الشباب إلى سلوكيات مرفوضة؟ هل لجذب الانتباه إليه وإلى قضاياه؟ هل هناك فراغ يعاني منه الشباب أم أن الأسرة لم تعد تقوم بواجبها في التربية؟ ولماذا يقلد الشباب شعارات منظمات عالمية مشبوهة كالماسونية وغيرها؟ ترى هل يدرك الشباب خطورة هذا التقليد أو يعلمون الأهداف الحقيقية لهذه المنظمات؟

تتوزع مسؤولية توجيه النشء على جهات عدة منها الأسرة والتي تحتاج إلى توجيه ونصح وإرشاد ودورات متخصصة تتولاها جهة حكومية، وأعتقد أنه آن الأوان لإنشاء المركز العماني للأسرة والذي سوف يقع على عاتقه توجيه السلوك وإعادة زرعه في زمن تغيرت فيه توجهات الأسرة ذاتها، وقد سبقتنا معظم دول العالم في إنشاء مراكز خاصة للاهتمام بالأسرة وتفريغ كادر متكامل لإدارة هذه المراكز ووضع البرامج اللازمة لها.

إن المطلوب من اللجنة الوطنية للشباب، أن تركز دورها على الشباب في جميع ربوع السلطنة ولا تركز أنشطتها في العاصمة مسقط، فالشباب هم شباب عمان وليسوا شباب مسقط فقط، يجب على اللجنة أن تصل إلى القرى والصحاري والقفار، وأن تتعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة بالشباب وعلى عاتقها يقع الدور الأكبر في تغيير سلوكيات الشباب.

الشباب أمانة في أعناقنا جميعا وتوجيههم للطرق الصحيحة في السلوك والقيم والتصرفات مسؤوليتنا جميعا وعلينا أن نهتم بهذه الشريحة لأنهم أبناء المستقبل.