x

خبراء : البلاستيك قـاتـل صـامـت

مؤشر الثلاثاء ٠٧/نوفمبر/٢٠١٧ ٠٤:٠٠ ص
خبراء :  البلاستيك قـاتـل صـامـت

مسقط - خالد عرابي

طالبت وزارة القوى العاملة الشركات والمؤسسات بضرورة العمل بمنظومة حماية الأجور والتي تقضي بتحويل المنشآت لرواتب موظفيها عن طريق البنوك، ثم سيقوم البنك المركزي العماني بإبلاغ وزارة القوى العاملة أو سيشاركها بهذه الأرقام والمعلومات، وذلك لضمان دفع جميع رواتب موظفيها في الوقت المحدد، وذلك بدءاً من هذا الشهر فصاعداً.

ومنحت الوزارة للشركات العاملة في السلطنة مهلة ثلاثــة أشهر لتوفيق أوضاعها والتوافق مع النظام الجديد، بحيث تضمن أن تكون نظم عملها جاهزة لذلك.

تطوير الحماية

وقالت وزارة القوى العاملة في بيان لها: «تقوم الوزارة بالتعاون مع البنك المركزي العماني بتحديث وتطوير منظومة حماية الأجور، والبدء في استخدام الصيغة الموحدة لملف الأجور في التحويلات البنكية لأجور القوى العاملة».
وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن ذلك يأتي «انطلاقاً من حـــرص الوزارة على ضمان استقرار العمل فـــي منشآت القطـــاع الخاص، والسعي إلى تعزيز تطوير النظم والخدمات المقدمة لأصحاب العمل والقـــوى العاملة، ولضمـــان نجاح هذا البرنامج وضمان تحقيقه للأهداف المرجوة منه. وتدعو الوزارة جميع مؤسسات القطاع الخاص إلى ضرورة استخدام الصيغة الموحدة لتحويل أجور العاملين لديها».
كما دعت أصحاب العمل إلى «التأكد من تسجيل منشآتهم في نظام حماية الأجور في فروع البنوك التي يجري تسجيل حساباتهم فيها. كما تحث الوزارة أصحاب العمل على الالتزام بتحويل الأجور وفقاً للصيغة الجديدة، وذلك ابتداءً من تحويل أجور شهر نوفمبر 2017. وستمنح الوزارة مهلة لمدة ثلاثة أشهر فقط لأصحاب العمل للالتزام بالصيغة الجديدة، ولن تقبل الوزارة أي صيغة أخرى بعد نهاية شهر فبراير من العام 2018».

برنامج مشترك

وعن توضيح برنامج حماية الأجور يقول البيان: «إن برنامج حماية الأجـــور هو برنامج مشترك بين وزارة القوى العاملة والبنك المركزي العماني لمتابعة منشآت القطاع الخاص للتأكد من التزامها بتحويل أجور العاملين لديها لحساباتهم بأحد المصارف المحلية المعتمدة، وذلك في الوقت والقدر المحدد بعقد العمـــل، وفقاً لما نص عليه قانون العمل، بحيث تكون الوزارة علـــى اطلاع لأي تأخير في تسليم الأجور، وليتسنى لها اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حصول العامل على أجره، ولمنع حدوث أية نزاعات عمالية أو إضرابات أو توقف عن العمل بسبب تأخر استلام الأجور».
ووفقاً لما نشره موقع الوزارة؛ يهدف برنامج حماية الأجور إلى إنشاء قاعدة بيانات دقيقة توثِّق أجور القوى العاملة في القطاع الخاص، ومراقبة العمليات المتعلقة بدفعها عن طريق متابعة حركة الصرف في الحسابات البنكية للعاملين من خلال البنك المركزي. ويأتي هذا البرنامج تطبيقاً للمادة (35) من قانون العمل الذي يلزم صاحب العمل بتحويل راتب العامل إلى حسابه بأحد المصارف المحلية، ويحقق هذا البرنامج العديد من الأهداف والنتائج للأطراف الثلاثة للإنتاج (العمال، أصحاب الأعمال، والحكومة).

أهمية تطبيق المنظومة

وعن أهمية تطبيق المنظومة الجديدة بالنسبة للعمال فإنها تكفل ضمان حصول العامل على أجـــره في الوقت المحدد بقانون العمـــل، وبالقـــدر المتفق عليه والذي بدوره سيؤدي إلى الاستقرار في بيئة العمل. وضمان تسجيل القوى العاملة الوطنية في التأمينات الاجتماعية، وسداد اشتراكاتهم. واستفادة العامل من الخدمات المصرفية، واستلام أجره والاحتفاظ به بشكل آمن.
الأجور أولويةأما عن أهمية الصيغة الموحدة لملف الأجور على مستوى أصحاب العمل، فإنه سيساهم في جعل الأجور أولوية لدى أصحاب العمل، وحماية أصحاب الأعمال وضمان إثبات الحق في ادعاءات العمال عدم استلامهم أجورهم، واستقرار العلاقة بين صاحب العمل والعامل، وزيادة الإنتاجية وتقليل المنازعات المتعلقة بالأجور، وتسهيل عمليات دفع الأجور بشكل آمن، وسهولة دفع الاشتراكات التأمينية.
أما على مستوى الحكومة فإن تطبيق الصيغة الموحدة لملف الأجور يعمل على: توفير قاعدة بيانات شاملة ودقيقه وموثقة عن أجور العاملين بالقطاع الخاص لتكون مرجعية للمتابعات الإحصائية والدراسات الاقتصادية وتطوير خدمات الوزارة، والحد من النزاعات العمالية والإضرابات وحالات التوقف عن العمل من خلال المعرفة المباشرة عن حالات تأخر دفع الأجور، وحماية حقوق العمال المقررة لهم قانوناً لتوفير بيئة عمل سليمة، وتعزيز استقرار القوى العاملة الوطنية في منشآت القطاع الخاص، وتقليل النزاعات العمالية المتعلقة بالأجور، وتعزيز سمعة السلطنة لدى المنظمات الدولية والدول المرسلة للقوى العاملة الوافدة وذلك بالمحافظة على حقوق العمال.

عدم التزام البعض

وحول القرار، علَّق رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة نبهان البطاشي قائلاً: «إن نظام الصيغة الموحدة للأجور موجود في الأصل ومنذ بضع سنوات، وهو يعني إلزام أصحاب الأعمال بإيداع رواتب الموظفين مباشرة في البنك، ولكن نظراً لأن هناك بعض القطاعات غير المنتظمة لم تلتزم بذلك بعد خاصة بعض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فإن الوزارة عملت على ضرورة تطبيق نظام الحماية وإلزام المؤسسات بذلك، بل وتطبيق عقوبات في حال عدم الالتزام».
وأضاف البطاشي: «هناك كثير من الجهات أو المؤسسات تلتزم ببنك معين، ولا تلتزم بالبنوك الأخرى، ويكون حسابها (أي الشركة) في بنك معين، في حين إن كثيراً من موظفيها حساباتهم في بنوك أخرى، وهذا يكون عائقاً أمام هؤلاء الموظفين في الحصول على حقوق أخرى كالحصول على قرض مثلاً، لأن البنوك لا تعطي للموظف قرضاً ما لم تكن شركته مسجلة لديها، ومن ثم فإن الصيغة الموحدة لملف الأجور ستسمح للبنك المركزي أن يعمم تلك الحسابات ويشاركها مع البنوك الأخرى، ثم يحل مثل هذه الإشكالية».
وأشار البطاشي إلى أن البنك المركزي سيبلغ وزارة القوى العاملة أو سيشاركها كل هذه الأرقام، ثم سيمكنها من متابعة مدى التزام المؤسسات الفعلي برواتب الموظفين أو أجورهم، ومدى تطور أجورهم، وكذلك مدى حصولهم على حقوقهم ومنها العلاوات الدورية ومدى الالتزام بنسب التعمين والصحة والسلامة المهنية وغيرها، والوزارة بدورها ستربط الخدمات التي تقدمها لتلك المؤسسات بمدى التزامها (أي الأخيرة) بذلك.

مهلة كافية

وأكد رئيس اتحاد عمال السلطنة على أن فترة الأشهر الثلاثة التي حددتها الوزارة كمهلة للشركات لتوفيق أوضاعها -وهي من نوفمبر 2017 حتى فبراير 2018- كافية لأنه كما ذكرنا فإن القانون كان مطبقاً منذ فترة، ولكن هذه هي الفرصة النهائية التي تمنحها الوزارة للشركات ومن بعدها ستقوم بتطبيق العقوبات على من لم يلتزم.
ولفت البطاشي النظر إلى أن تطبيق هذه المنظومة سيقضي من ناحية أخرى على ظاهرة الرواتب الوهمية، وهــــي التي تكون على الورق فقط والتي تمكن أي شركـــة مـــن إحضار كشوفات رواتب، في حين إنه الآن لابد أن تكون تلك الرواتب محوَّلة عن طريق البنوك وإلا لا يعتد بها، كما يجب أن يكون فـــي تلك الرواتب استمرارية وأن تحويل الراتب لحساب الموظف إجراء شهري، وألا يكون نوعاً من التلاعب. غير أنه أكد على أن هذه المنظومة لن تقضي على ظاهرة التجارة المستترة لأن لها أوجهاً كثيرة، ولكنها يمكن أن تحد منها في بعض الجوانب فقط.