
مسقط - ش
المزيد من فوائد العلاج بالهرمونات تم اكتشافها في العديد من الدراسات الطبية، لعل أهمها الحيلولة دون فقدان الذاكرة والإجهاد لدى النساء بعد وصولهن لما يعرف بسن اليأس الذي يبدأ عادة في سن ال45..
ومن المعروف أن الإجهاد يُضعف الذاكرة على المدى القصير، والتي تميل أيضا إلى أن تزداد سوءا بعد سن اليأس، لكن العلاجات الهرمونية البديلة التي تحتوي على هرمون الأستروجين، وهرمون البروجسترون، قد تساعد على الحد من آثار الإجهاد على الذاكرة.
فقد كشفت دراسة أمريكية حديثة أجرتها جامعة جنوب كاليفورينا (أوسك) أن العلاج الجديد بالهرمونات قد يحمي النساء بعد انقطاع الطمث من فقدان الذاكرة المرتبط بالإجهاد.
ووفقا للدراسة فإن النساء اللواتي يعشن فترة سن اليأس يجب أن يأخذن العلاج الهرموني الذي يحتوي على هرمون "الاستروجين" لوقف الأعراض المتمثلة في الحمى الساخنة والتعرق الليلي واضطرابات النوم وتقلبات المزاج.
ولكن الدراسة الجديدة تقدم أول علامة على أن هذا العلاج يمنع أيضا هرمونات متقلبة من التأثير على الذاكرة.
وقالت الدكتور "ألكسندرا هيريرا" من جامعة جنوب كاليفورني وصاحبة الدراسة : "نحن نعلم أن الأستروجين يمكن أن يعدل الاستجابة الهرمونية للمرأة للإجهاد، لكننا أردنا اختبار ما إذا كانت هذه التعديلات تقلل الآثار اللاحقة على الذاكرة".
وأضافت: "تشير دراستنا إلى أن العلاج بهرمون الأستروجين بعد انقطاع الطمث يحمي الذاكرة العاملة اللازمة للمهام المعرفية على المدى القصير من آثار الإجهاد".
وقد خضع للدراسة 42 سيدة، تلقى نصفهن العلاج بهرمون الأستروجين لمواجهة أعراض انقطاع الطمث، وتلقت أخريات علاجا وهميا على مدى ما يقرب من خمس سنوات. وقدمت النساء عينات اللعاب لذلك تم قياس مستويات الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط بالإجهاد.
وخلال دورتين منفصلتين، أنجزت كل امرأة مهمة الذاكرة حيث تم توجيهها لتذكر الكلمة الأخيرة من كل جملة.
وعلى الرغم من أن النساء اللواتي تلقين العلاج بهرمون الأستروجين أبلغن عن شعورهن بالضغط أكثر من النساء اللواتي تلقين العلاج الوهمي، إلا أن لديهن مستويات أقل من الكورتيزول من نظيراتهن بعد اختبار الإجهاد.. أما النساء اللواتي تناولن الدواء الوهمي فقد كانت الذاكرة لديهن أقل نشاطا وأضعف.
وأوضحت الدكتورة هيريرا: أن النتائج تعطي نظرة جديدة حول العلاج بهرمون الاستروجين بعد انقطاع الطمث وكيف يؤثر على النساء.
وعلى الرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من البحوث، إلا أن هذا قد يجعل العلاج بالأستروجين أكثر جاذبية لعلاج أعراض سن اليأس.