
خاص -
أعلنت شركتا تنمية نفط عُمان وجلاس بوينت سولار، عن إنشاء أول بيت زجاجي في مشروع «مرآة» حسب الجدول الزمني والميزانية المحددة ووفقاً لأعلى معايير السلامة، فضلاً عن ضخّ أول دفعة بخار لحقل «أمل غرب» جنوب منطقة الامتياز.
وقال رئيس العمليات والرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة جلاس بوينت بين بيرمان في تصريح خاص لـ«الشبيبة» أن مشروع مرآة ينتج كماً هائلاً من البخار اللازم لعمليات الاستخلاص المعزز للنفط في حقل أمل.
وأضاف: «من المتوقع أن ترتفع نسبة الإنتاج تدريجياً إلى أن يجري توليد كمية البخار التي تلبي متطلبات حقل أمل للنفط، ونحن الآن نتقــدم بخطى واثقة في جدول تنفيذ المشروع، فقد أُكملت أول أربعة بيوت زجاجية بنسبة 96%، وجرى ضخ أو دفعة من البخار في حقل أمل الغربي».
وأكد بيرمان أن مشروع مرآة «يعد أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية على مستوى العالم والأكبر من نوعه لعمليات الاستخلاص المعزز للنفط، إذ تبلغ سعته الإنتاجية 6000 طن من البخار يومياً، وأكثر من 1 جيجاواط من الطاقة الحرارية عند اكتماله. ويتألف مرآة من 36 بيتاً زجاجياً، وتبلغ السعة الإنتاجية لكل بيت زجاجي 28 ميجاواط من الطاقة الحرارية، مما يولد ما يقارب 167 طناً من البخار يومياً باستخدام الطاقة الشمسية».
أما بالنسبة إلى قدرة المشروع على توفير الغاز الطبيعي، فقال بيرمان: «سيساهم كل بيت زجاجي في تخفيض استخدام الغاز في حقل النفط بمعدل 157000 مليون وحدة حرارية بريطانية سنوياً. كما سيوفر المشروع 5.6 تريليون وحدة حرارية بريطانية من الغاز الطبيعي الذي يمكن الاستفادة منه في تطبيقات وقطاعات أخرى ذات قيمة أعلى».
وكان بيرمان قد قال في بيان صدر أمس عقب الإعلان عن إنتاج أول دفعة بخار لحقل «أمل غرب»: «نفخر بشراكتنا مع شركة تنمية نفط عُمان في بناء قطاع الطاقة الشمسية على مستوى عالمي تبدأ إنجازاته من قطاع النفط والغاز بالسلطنة. ومما لا شك فيه أن هذا المشروع العملاق سيضع عُمان على الخريطة العالمية للطاقة الشمسية، ويساهم في إيجاد فرص عمل جديدة، فضلاً عن تطوير الكفاءات على صعيد الابتكار في تقنيات الطاقة الشمسية وتنفيذ المشاريع والتصنيع».
وعلى خلاف ألواح الطاقة الشمسية التي تولد الكهرباء تستخدم جلاس بوينت مرايا ضخمة لتركيز أشعة الشمس بهدف غلي مياه حقول النفط وتحويلها مباشرةً إلى بخار يحُلّ محلّ البخار المُولّد باستخدام الغاز الطبيعي، ويُستخدم في استخلاص النفط الثقيل. وتعتمد تقنية جلاس بوينت على وضع المرايا وباقي مكونات النظام داخل بيوت زجاجية مغلقة تحميها من الرياح والرمال الشائعة في حقول النفط الصحراوية البعيدة مثل حقل «أمل». وتعزز هذه البيوت الزجاجية من كفاءة النظام وتقلل من التكاليف مقارنة بأنظمة الطاقة الشمسية المكشوفة، وذلك بدءاً من تقليل استهلاك المواد عموماً، ووصولاً إلى عمليات الغسيل الآلية.
بدوره، قال المدير العام لشركة تنمية نفط عُمان راؤول ريستوشي: «يُعد نجاحنا في ضخ أول دفعة من البخار المولد باستخدام الطاقة الشمسية في حقل «أمل غرب» إلى جانب التزامنا بأعلى معايير السلامة؛ إنجازاً كبيراً لمشروع «مرآة» وخطوة هائلة نحو إيجاد مستقبل أفضل للطاقة المتجددة بالسلطنة. كما يُشكل إنتاج النفط باستخدام الطاقة الشمسية أحد الحلول المستدامة وطويلة الأمد التي من شأنها الوفاء بمتطلبات الطاقة المستقبلية في عُمان، والاستفادة من مواردها الطبيعية بكل فاعلية».
وأضاف ريستوشي: «لقد بذل فريق جلاس بوينت بالتعاون مع موظفينا وموظفي الشركات المتعاقدة معنا جهوداً بناءة تكللت بتحقيق أكثر من 1.5 مليون ساعة عمل دون إصابات مضيعة للوقت، واصلوا خلالها العمل على تعزيز الكفاءة في الجوانب كافة سواء الإنشائية أو التشغيلية. ويُعد مشروع «مرآة» تأكيداً لعزمنا في شركة تنمية نفط عُمان على قيادة مسيرة التحول من شركة تركز على قطاع النفط والغاز حصراً، إلى شركة طاقة بالكامل تركز بقدر أكبر على مصادر الطاقة المتجددة».
وقد صُممت تقنية جلاس بوينت للطاقة الشمسية خصيصاً لتسخير أشعة الشمس في إنتاج البخار اللازم لعمليات الاستخلاص المعزز للنفط بالأسلوب الحراري، بحيث تتكامل هذه العملية بسهولة مع العمليات الراهنة في حقول النفط. ويمكن أن يوجه الغاز الطبيعي الذي ستوفِّره هذه العملية للتصدير أو لاستخدامات أخرى ذات قيمة أعلى كتوليد الطاقة أو التطوير الصناعي، بما يسهم في تنويع اقتصاد البلاد.
واختتم ريستوشي حديثه بقوله: «تبرِز شراكتنا مع جلاس بوينت إيماننا الراسخ بأهمية استخدام أحدث التقنيات المبتكرة وبالفرص الواعدة التي سيتيحها قطاع الطاقة المتجددة في السلطنة، فقد أثبتت تقنية جلاس بوينت بساطتها وكفاءتها وموثوقيتها، وهي المقومات التي نبحث عنها للوفاء بمتطلباتنا في حقول النفط. ولا شك أن الإنجاز الذي تمكنا من تحقيقه معاً سيشكل نقطة انطلاق حقيقية نحو تحقيق المزيد من النجاح. ولا يفوتني أن أهنئ فريق العمل في مشروع «مرآة» على نجاحهم في إكمال أول بيت زجاجي طبقاً لأعلى معايير السلامة وفي الوقت المحدد وفي إطار الميزانية المعتمدة للمشروع».