
مسقط - يوسف بن محمد البلوشي
أكد وزير النقل والاتصالات معالي د.أحمد بن محمد الفطيسي أن ما حظي به قطاع النقل والاتصالات في محافظة مسندم من دعم هو تأكيد على استمرارية البناء والتطوير بالمحافظة، رغم الظروف والمتغيرات الاقتصادية بسبب تراجع أسعار النفط.
وأكد معاليه أن الحكومة ماضية في تنفيذ المشاريع التنموية بما فيها قطاعات النقل والموانئ والمطارات والاتصالات، فقد قطعت الحكومة مراحل متقدمة في تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية التي تتواكب مع الحركة الاقتصادية والعمرانية والسكانية بالمحافظة.
وقال معاليه، على هامش لقاء تعريفي عُقد صباح أمس بفندق خصب بحضور محافظ مسندم سعادة السيد خليفة بن المرداس البوسعيدي والمكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة: «إن طريق خصب - دبا - ليما يعد واحداً من المشاريع المهمة التي تأخذ الأولوية في التنفيذ ليس على مستوى المحافظة بل على مستوى السلطنة»، مؤكداً على الأهمية التي تشكلها المحافظة في خطط وبرامج الحكومة التنموية خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع وجود استراتيجية التنمية الشاملة لتنمية محافظة مسندم.
وطالَب أبناء المحافظة بإعادة النظر في إضافة رحلات يومية أخرى لشركة الطيران العماني إلى جانب الرحلات الحالية، وكذلك إعادة تسيير خط العبارات مسقط - خصب لأهمية الخط، وأشــار معاليه في رده إلى أن الوزارة ستدرس إمكانية وجدوى زيادة الرحلات إلى خــصب وعودة خط العبارة إلى مســقط.
وفيما يتعلق بتحسين خدمات الاتصالات قال معاليه: «إن الشركة العمانية للنطاق العريض انتهت من تجهيز توصيل خدمة الألياف البصرية ذات الترددات العالية إلى 1400 وحدة سكنية في مسندم، وتسعى حالياً إلى الانتهاء من إنشاء المحطة الرئيسية الخاصة بالنطاق العريض، وخلال العام المقبل ستكون شبكة الألياف البصرية جاهزة لبدء التوصيل للمنازل».
وفيما يتعلق بميناء خصب، قال معاليه: «إن ميناء خصب معروض للاســتثمار بشكله الكامل، وقد أبدت شركات عالمية عدة -خاصة من ســنغافورة والصين- رغبتها بجدية في اســـتثمار الميناء وتطويره بمرافقة التجارية والسياحية والسمكية كافة، إضافة إلى تطوير الواجهة البحرية للميناء».
تطوير الطرق
بدوره، قال وكيل وزارة النقل والاتصالات للنقل سعادة م.سالم بن محمد النعيمي إنه جرى في العام الجاري الانتهاء من الطريق الأسفلتي بولاية مدحاء بطول 12 كم، والعمل جارٍ على مشروع تحسين طريق خصب الساحلي (خصب - بخاء - تيبات).
وحول مشاريع شق الطرق الترابية بمحافظة مسندم، قال سعادته: «العمل جارٍ في مشروع شق طريق ليما - الروضة، كما جرى الانتهاء من دراسة وتعديل مسار الجزء المتبقي من الطريق بطول 2 كم إلى ولاية ليما، وجرى كذلك إعداد مناقصة لاستكمال الأعمال بهذا الجزء من الطريق».
وحول الخطط المستقبلية للطرق بالمحافظة، قال النعيمي: «هناك عدد من مشاريع الطرق قيد الدراسة والتصميم بمحافظة مسندم، كمشروع تصميم وتنفيذ وتشغيل وصيانة طريق دبا - ليما - خصب، ومشروع نفق «موَّه»، ومشروع طريق خور نجد، ومشروع طريق الحبلين - الشرجة، ومشروع رصف طريق بركة النص - المركز الحدودي بوادي البيح، ومشروع شق طريق من خور نجد إلى كمزار».
وكشف وكيل وزارة النقل للشؤون البحرية سعادة سعيد بن حمدون الحارثي عن موافقة وزارة النقل والاتصالات على بناء فندق 4 نجوم في ميناء خصب، مع شركة مسقط الوطنية للتطوير والاستثمار، ومن المتوقع توقيع اتفاقية المشروع قريباً.
وقال سعادته: «تقوم الوزارة حالياً بالتباحث مع شريك إستراتيجي (محلي/ عالمي) للاستثمار وتطوير الميناء، ومن المتوقع أن يجري التوصل إلى تفاهم حول ذلك قل نهاية العام 2017».
وحول الاهتمام بتنظيم حركة السفن السياحية، أكد سعادته فتح قسم لتسجيل السفن والسلامة البحرية في محافظة مسندم -ولاية خصب- قريباً، وذلك للتسهيل على أصحاب السفن والقوارب تجديدها عند انتهاء صلاحية إبحارها.
مطار إقليمي
وقدم الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني سعادة د.محمد بن ناصر الزعابي عرضاً تركز على ما يتعلق بدراسة مواقع لإنشاء مطار إقليمي، ومدرجَي دبا ومدحاء بمحافظة مسندم.
وأشار إلى أن دراسة الاستشاري السابق كانت في العام 2010 وغطت 13 موقعاً لإنشاء المطار، وبعد انتهاء الدراسة شُكلت لجنة فنية لدراسة المواقع المقترحة من قبل الاستشــاري مثلت فيــها جميع الجهات المعنية، وخلصت اللجنة -وبناء على مخرجات الدراسة- إلى أن أنسب المواقع هي: بخاء، والحرف، وليما ومطار خصب الحالي.
وأضاف سعادته أن اللجنة اقترحت تعيين استشاري للقيام بالدراسات التفصيلية للمواقع المقترحة، مع إمكانية اقتراح مواقع أخرى ذات أفضلية.
خطط استراتيجية
وأكد سعادة الزعابي أن اللجنة أكدت على الاستشاري أهمية الأخذ في الاعتبار ما تضمنته التوصيات التي جاءت في الخطة الخمسية بأن يحقق مشروع المطار في مسندم، لذلك عندما جرى طرح المناقصة لدراسة الموقع جرى تضمينها نقاطاً منها أن يكون المطار من التصنيف الأول والثاني (CAT: I/II)، بطاقة استيعابية للطائرات من أنواع A320 وB737 وC130، وأن يكون قريباً من خصب، وبدون تضارب مع الأراضي الأخرى التي قد تستخدم للمطار، بالإضافة إلى التركيز على تفادي أية أضرار للبيئة، وهو ما يحقق أهداف الخطط الاستراتيجية للمطار في دعم النشاط السياحي ودعم النمو الاقتصادي، مع الأخذ في الاعتبار الاستثمار الأمثل للموقع الجغرافي للمطار.
وأكد أن الهيئة العامة للطيران وكذلك وزارة النقل والجهات المعنية مستعدة لدراسة المواقع الأربعة المقترحة: الحرف وبخاء وليما ومطار خصب الحالي، أو أي موقع آخر يقترحه الاستشاري في الدراسة التي بدأت في 2015.
وأشار إلى أن الدراسات القائمة تشمل تحقيق الاستفادة القصوى من مطار خصب الحالي، وتشمل إزالة جميع العوائق بالمطار بما في ذلك تكسير الجبال لتمكين الطائرات من الإقلاع من جهتَي المدرج، كما تجري دراسة لتطوير المدارج في كلا من دبا ومدحاء. وعمل مسح جغرافي على جميع المواقع المقترحة، كما تتضمن الدراسة توفير بيانات دقيقة للطقس على المواقع وحركة الرياح والتي لها تأثير على اتجاه المدرج، وإجراء تقييم فني ومالي ومقارنة حول الموقع الأنسب لبناء المطار من الناحية الفنية والمالية، وتقديم توصية لأفضل موقع مقترح لإنشاء المطار.
ومن الأعمال التي تدرس حالياً ليجري تنفيذها تطويراً لمطار خصب القائم زيادة طول المدرج إلى (2778 متراً - وعرض 45 متراً)، بحيث يستوعب طائرات أمبرير 175 وB737، وتوسعة ساحة وقوف الطائرات، وتركيب إضاءة أرضية لمدرج ولممرات وساحة وقوف الطائرات.