لماذا ننام؟

مزاج السبت ٢٨/أكتوبر/٢٠١٧ ١٦:٥٣ م
لماذا ننام؟

ترجمة - ش

تُظهر الدراسات البريطانية والأمريكية أن الحصول على ساعة إضافية من النوم يوميا يساعد على تحسين القدرة على التعلم وقوة الذاكرة. ودعت هذه الدراسات للحرص على النوم خلال ساعات الليل الأخيرة حيث يستطيع الإنسان أن ينام بعمق في النصف الثاني من الليل.
وقال البروفيسور "ماثيو ووكر"، مدير مركز علوم النوم البشرية في بيركلي كاليفورنيا: "إن زيادة صغيرة في نومنا الليلي يمكن أن تحسن الذاكرة وتزيد من القدرة على التعلم ورفع معدلات التركيز والإنجاز".
وقال البروفيسور ووكر، الذي نشر مؤخرا كتابه "لماذا ننام"، استنادا إلى 20 عاما من الأبحاث والنتائج التي توصل إليها من مختبره: "إن النوم الإضافي الذي يتراوح بين 60 و 90 دقيقة فقط يعزز القدرة على التعلم، مما يزيد بشكل كبير من الاحتفاظ بالذاكرة، ومنع الاحساس بالنسيان ".
وفي دراسة نُشرت قبل ست سنوات للبروفيسور ووكر، جنبا إلى جنب مع فريق من الباحثين الآخرين، أثبتت أن الأشخاص الذي ينامون وقت القيلولة لديهم أداء أفضل من أولئك الذين لم يفعلوا ذلك.
ووجد الباحثون أن قدرة الدماغ على التعلم مرتبطة بساعات النوم. وأن النوم العميق يحدث في النصف الثاني من الليل، ويساعد على تحسين قدرة الدماغ على خلق ذكريات جديدة.
وقد أظهرت التجارب التي أجريت في العام 2013 وجود صلة بين عدد ساعات النوم والتغيير الجيني الذي يساعد على الوقاية من الأمراض مثل السكري والسرطان والالتهابات والإجهاد.
وقسم العلماء في مركز "غيلدفورد" الأمريكي المشاركين في هذا البحث إلى مجموعتين. وخلال الأسبوع الأول، نامت المجموعة الأولى لمدة ست ساعات ونصف في الليل، بينما نامت المجموعة الأخرى سبع ساعات ونصف. ثم قام المتطوعون بتغيير أنماط نومهم في الأسبوع الثاني.
ووجد الباحثون أن أولئك الذين ينامون عدد ساعات يجدون صعوبة ومشقة في النشاط العقلي، وكشفت اختبارات الدم أن الجينات المرتبطة بعمليات مثل الالتهاب والاستجابة المناعية والاستجابة للإجهاد أصبحت أكثر نشاطا لدى أولئك الذين لديهم عدد ساعات أقل.
كما أظهرت دراسة أجريت عام 2008 ونشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية أن البالغين الذين ينامون لمدة سبع ساعات في الليل لديهم فرصة أقل في الحصول على ودائع الكالسيوم في الشرايين من البالغين الذين ينامون ست ساعات فقط يوميا.